أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاغروس آمدي - كَيف لِمَنْ يَخافُ ريشَةَ رَسامٍ سَاخِرْ أنْ يقاومَ أوْ يُمانع؟














المزيد.....

كَيف لِمَنْ يَخافُ ريشَةَ رَسامٍ سَاخِرْ أنْ يقاومَ أوْ يُمانع؟


زاغروس آمدي
(Zagros Amedie)


الحوار المتمدن-العدد: 3858 - 2012 / 9 / 22 - 17:12
المحور: الادب والفن
    


كَيف لِمَنْ يَخافُ ريشَةَ رَسامٍ سَاخِرْ
أنْ يقاومَ أوْ يُمانع؟
يَكسِرُ الأضْلاعَ وَالأصَابِعْ
يَقتلِعُ الأظافِرْ
حتّى لأطفالٍ أبرياءٍ
كانوا يَوماً
يَلعبونَ، يركضونَ، يصرخونَ
يَحْلمونَ، يرسمونَ
خَطَّوْا عَلى جِدار مَدْرَسَتِهمْ
بِوجُوبِ سُقوطِ نِظامٍ
ما عرفوا
أنّه فاسدٍ وجائِرْ
ماعرفوا
أنّه يَخافُ ريشَةَ رَسامٍ سَاخِرْ
ما عرفوا عنه إلّا
أنّهُ يُمانِعْ وَيُفاخِرْ

***

كَلّا، إنَّهُ بِدَمِنا يُتاجِرْ
يَكذِبُ، يُنافِقُ
كَسَفيهٍ تَافهْ
بمَصيرِ الشّعْبِ يُقامِرْ
مَعْتوهٌ، مَجْنونٌ
جُنَّ بإصدارِ الأوامِرْ
اِرْحَلْ عنَّا، لا تُكابِِرْ
أحْزِمْ أمتِعَتكَ وَسَافِرْ
قَبْلَ أنْ يَأتيكَ زَحْفَ الجَمَاهِرْ

***

كَيْفَ لِمَنْ يَخْشى الحَناجِرْ
أنْ يقاومَ ويُمانِعْ؟
َيَذْبَحُ الرِّقَابَ بِالخَناجِرْ
يَقتلْ،يُعذبْ
يَرتكبُ المَجازِرْ
يَقترفُ الكبائِرْ
مَهْووسٌ
بَسَفكِ الدّمَاءِِ
مُتفاخِرْ
احْملْ حَقِيبتكَ وهَاجِرْ
وأحملْ معكَ كلّ سَفيهٍ وفاجِر
لكنْ الآنَ هاجِرْ
الآنَ غادِرْ
قَبْلَ أنْ يَنْزِل عليك غضَبٌ جَارِفْ
لمْ تَشْهَده الأَوائِلُ وَلا الأواخِرْ

***

يا نظاماً يَفْزَعُ مِنْ قَصِيدَةِ شَاعِرْ
وتَهزُّهُ نَبراتُ مُتحدّثٍ بَارِعْ
كيْفَ لكَ ان تُمانِعْ؟
ما أنتَ إلّا غبيٌ مُغامِرْ

***

أينَ أنتِ يا ضَمائِرْ؟
أتلوّثتِ بالعُهْرِ؟
أمْ غَرقْتِ في لهْوِ الفَسَادِ؟
أمْ تقبَّحتي شرَّاً؟
وتشبَّعتِ مَكراً؟
أمْ أصَابَكِ طاعونُ مَجْدٍ زائِفْ؟

***

لِمَنْ تكتبينَ الشِّعر
يَا ضَمائِرْ؟
لمَنْ تخطِّينَ الدفاترْ
يا ضَمائِرْ؟
لمَن تُطَأطِئينَ الرؤوس
يا ضمائرْ؟
كيف قَوْلَبْتِ الشرّ حقّاً؟
كيف قطَّعْتِ الزَّهْرَ رَهقاً؟
يَا ضَمائرْ؟
اِشْرَبي الزّهْوَ من دم الأُخْوَةِ
كأساً دُهاقا
واصْنَعِ المَجْدَ ريَاءً نِفَاقَا
وَكلِي أشْلاءَ أجْسادٍ
كنْتِ بالأمْسِ تهيمينَ بِها عُشْقَاً
وترشِّينَ حولها عَبَقاً وَطِيبَا
ومِنْ بَريقِ عُيونِهِمْ
يا ضَمَائِرْ
كنْتِ تَشْعُلينَ القلبَ لَهِيبَا
فكيفَ ارْتَضِيتِ أنْ تكوني
لِمَصاصِ دِماءٍ
تِلميذاً نَجيبا؟

***

صَحيحٌ مَنْ قالَ أنّ الأعْمي
لَيسَ منْ فقدَ البَصَرَ
يا ضَمائِرْ
إِنَّما هُوَ مَن فقدَ البَصائِرْ
وَوُئِدَتْ عنْدَه السرائِرْ
فَرَضِِيَ أنْ يَرْضَعَ مِنْ ثَدْيِيِّ حَاكِمٍ جائِرْ
يَتغذَّى مِن دَمِ الأطفالِ والحَرائِرْ
يَرْشقُ بالنارِ كلَّ ضَميرٍ ثَائِرْ
يرْتَكِبُ أبْشَعَ المجازرْ
أَفَبَعْدُ ثِمَّة ضميرٌ حائِر؟

***

اِسْتَفقْ أَيُّها الضميرُ الضائعْ
فغداً تُرْفَعُ السَتائِرْ
وَيَزْحَفُ الغَضَبُ الهَادِرْ
يسْحَقُ الشُّرورَ مِنَ الشُّروشِ
"وَعلَى البَاغِي تَدُورُ الدَّوائرْ"
حِينَئِذِ تَتحَدَّدُ المَصَائِرْ
فتلعَنُ نفسَهَا الضَمائِرْ
لمَ اِرتَمَتْ فِي أحْضَانِ نِظامٍ جائِرْ
أهْلكَ الحَرثَ والنَسْلَ
لَمْ يَسلمْ شَرّهُ حَجَرٌ أو شَجَرْ
فَتَكَ حتّى بِالحَميرِ وَالحَمائِرْ
فَلْتَلْعَنِي نَفْسَكِ يَا ضَمائِرْ
في جحيمِ جارِ
لا هو بماضِ ولا آتٍ
فالعَني ماشِئتِ نفسكِ
يَا ضَمائِرْ

***



#زاغروس_آمدي (هاشتاغ)       Zagros__Amedie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسيح يقول: -زوجتي- إكتشاف جديد، عن صحيفة ألمانية
- قِصّةُ الآيَاتِ الشَّيْطانِيَّة (2)
- قِصّةُ الآيَاتِ الشَّيْطانِيَّة (1)
- هل الوصاية الدولية على سوريا يمكن أن يكون حلاً ؟
- لاتَقتُلوا بَناتَكمْ وَأَوْلادَكمْ
- بعض المستور في حياة -سيف الله المسلول-
- تأريض الإسلام 10
- تأريض الإسلام 9
- (8) تأريض الإسلام
- (7) تأريض الإسلام
- (6) تأريض الإسلام
- (5) تأريض الإسلام
- (4) تأريض الإسلام
- تأريض الإسلام-الفصل الأول الحلقة الثانية
- (1) تأريض الإسلام
- (2) تأريض الإسلام


المزيد.....




- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاغروس آمدي - كَيف لِمَنْ يَخافُ ريشَةَ رَسامٍ سَاخِرْ أنْ يقاومَ أوْ يُمانع؟