أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الاعرج بوجمعة - في الجنس ينعدم الوعيي.














المزيد.....

في الجنس ينعدم الوعيي.


الاعرج بوجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 3857 - 2012 / 9 / 21 - 17:49
المحور: كتابات ساخرة
    


في البدء كان الجنس، بل من الجنس كان كل شيء حكم على الجنس أن يظل ضمن المحرمات متناسين بأن الجنس هو محرك التاريخ، نعود الى لحظة الولادة والظهور، لحظة ولادة آدم عليه السلام، إن لم يكن الجنس طاقة خفية لبيدية libido لاواعية تحرك الإنسان لا ما كانت الحاجة ماسة الى المرأة ـ حواء ـ باعتبارها نسخة طبقا للأصل من الرجل. نعود الى نقطة البدء في الجنس ينعدم الوعي دليلنا في ذلك خطأ آدم وحواء عندما أمرا بأن لا يقربا هته الشجرة، خلال الأمر كان في حالة وعي، لكن لما انفرد ببعضهما غاب الوعي وبقية الغريزة. ولنا من التجارب والقصص في الحياة ما يشفي غليلنا لنعطي مثالا حتى لا يكون كلامي فضفاضا عندما يختلي ذكر بأنثى بكر فإنه حالة الاتصال الجنسي يغيب فيها الوعي، لكن عند يستيقظان يجذا نفسيهما وسط بحيرة من الدماء أحدهما يقول للأخر لماذا فعلت هذا !!!
صدق س.فرويد عندما قال بأن البشرية مرت بأربع صدمات متتالية لعل أولها صدمة كوبرنيك و تقويضه للنظام البطلموسي الذي كان يقول بمركزية الأرض ودوران باقي الأجرام السماوية، و الضربة الثانية هي من نصيب داروين التي جعل فيها الانسان شقيق الحيوان او بالأحرى أصله(حوت). أما الصدمة الثالثة هي صدمة ك.ماركس الذي تحدث عن الصراع باعتباره محركا للتاريخ بين قوى مالكة لوسائل الانتاج وأخرى فاقدة لها. أما الصدمة الأخيرة وهي ما يهمنا هي صدمة س.فرويد عندما قال للإنسان أنت لست بحيوان عاقل كما قال أصحاب النسق الحداثي (ديكارت) وإنما أنت مجرد لعبة في يد طاقة خفية اسمها اللاشعور تفعل فعلها في الليل والنهار. كان لهذا الأخير (فرويد) أهمية بالغة متمثلة في تقويض النظام الحداثي، ثم في الكشف عن مجموعة من الأمراض التي يسببها عدم اشباع الجنس، لأن القيم المجتمعية تجعله كما قلت ضمن لائحة المحرمات ـ طابو. وإشباعه يقول فرويد غالبا ما يتم بطريقة غير شرعية، سواء في اتصال سري بين ذكر و أنثى أو بين إنسان وحيوان أو بين شخص ونفسه، أقصد هنا العادة السرية بالنسبة للجنسين معا. وأثر هذه المعاملة القاصية من المجتمع يكون لها نتائج سلبية منها ظهور شذوذ جنسي أي اتصال جنسي بين رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة. وهذا شيء عادي في غياب ثقافة أو تربية جنسية أو بالأحرى وعي بقوة الجنس، يقول هنا دافيد كوير: "أن التربية الحديثة تمنح الطفل الأدب والطاعة وتفقده نفسه وشخصيته" (المرأة والجنس، نوال السعداوي).
نحن اليوم في أمس الحاجة الى تربية جنسية تعيد للجنس قيمته وتحرر الأفراد من قبضة المجتمع التقليدي، كما في أمس الحاجة الى فرويديين جدد يواصلون ما أقره كبيرهم، توصل فرويد الى حقيقة الجنس هو محرك التاريخ من خلال الاشتغال في العديد من المصحات ومعالجة الوافدات من النساء الهستريات؛ لأن البحث في تاريخ هؤلاء النساء وجذ الجنس هو ضالتهم في ذلك. ومن خلال تجربتنا المتواضعة في أحد المراكز ومستشفى ابن الحسن بفاس، توصلت الى حقيقة مفادها أن أغلب المرضى(سواء كان مكتئبا أو سكيزفرينيا...) السبب الخفي هو الجنس؛ لأن مجتمعنا مجتمع محافظ يرتدي زي الاسلام كعقيدة تبرح ضربا حتى كل من نطق بكلمة جنـــــــس.
ختاما، يمكن القول بأن الحياة كلها سارية على الجنس، تسأل انسان لماذا تعمل يقول من أجل اختيار أحسن زوجة وأتلذذ بما خلق الله من النساء. لكن بيت القصيد هو في طرق اشباع هذه الطاقة الخفية غالبا ما يتم كما قلت بطرق غير شرعية يغيب فيها الوعي ويحضر الجانب البهيمي الحيواني في الانسان.



#الاعرج_بوجمعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرض الاكتئاب وأنواعه.
- لماذا صحبة الحيوان؟؟
- التديّن اللامشروع .
- لماذا الفلسفة؟؟
- مهاجرون إلى بلاد الحرية.
- من أنا؟ حوار مع الفلاسفة.
- من مجتمع القطيع إلى مجتمع الحرية.
- فوبيا الامتحان phobie de lexamen
- الحكام العرب وفكرة الطوطمية.
- الحقيقة الغائبة عن المواطن المغربي.
- سيكولوجية الانفعال


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الاعرج بوجمعة - في الجنس ينعدم الوعيي.