أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - دروس














المزيد.....

دروس


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3855 - 2012 / 9 / 19 - 09:12
المحور: الادب والفن
    




درس الفرات
********
بعد أنْ لعبنا معاً
ورقصنا معاً
وأطلقتُ نقطةَ القلبِ فيه لأوّل مرّة،
بعد أنْ غرقنا معاً
وسكرنا معاً
وسفحنا دمنا الزكيّ معاً
وضعنا معاً
مثل طفلين يتيمين في السوق،
قال لي الفرات
في لحظةِ صدقٍ عجيبة:
انجُ بنفسك!
ففائي أكذوبةٌ
ورائي محضُ خيال.
رغم أنّ تائي طويلة،
أطول من سفينةِ نوح!
قالَ لي: انجُ بنفسك!
فلم تعدْ هناك
فوق مائي الذي يمتدُّ من أقصى الخرافة
إلى أقصى الغيمة،
ومن أقصى الشمس
إلى أقصى الحرف،
لم تعدْ هناك – صدّقني- أيُّ سفينة!
ولم يعدْ هناك – واأسفاه- أيُّ نوح!

درس الطائر
********
من بين جميع الكائنات
اخترتُ الطائرَ ليعلّمني الحكمة.
قلتُ له: أيّها الطائر في البرّيّة
علّمْني الحكمة!
قال: سأعلّمكَ الطيران.
قلتُ: لا أستطيع، ينقصني الريش.
قال: إذن، سأعلّمك
كيف تجعل يديكَ ترفرفان
كجناحين لتقتربَ من نفْسِكَ على الأقل!

درس كلكامش
*********
في السابعةِ من عمري
أضعتُ دراهمي السبعة
وأنا أنظرُ إلى تمثاله الواقف
عند باب المتحفِ العراقيّ
وهو يرعى لحيته الطويلة.
وفي السبعين من عمري
أضعتُ سبعين عاماً من عمري
وأنا أنظرُ إلى تمثاله الواقف
عند باب المتحفِ العراقيّ
وهو يرعى خيبته الكبرى!

درس النسيان
*********
حين ركبتُ غيمةَ شبابي
جاءَ مَن يسألني أنْ أبيعها له.
وحين رفضتُ بقوّة
جاءت الريحُ فدفعت الغيمةَ مِن تحتي
لأسقط إلى الأرض،
لأسقط كلّ يوم
دون أنْ أكفّ عن هذا الدرس.
أعني أنْ أكفّ عن تذكّرِ هذا الدرس المخيف،
الدرس العصيّ على نفسه وعليَّ وعلى النسيان!

درس النون
*********
كلُّ مَن تكتبُ في النون
أو تُسمّى بها
ستركبُ مركبَ القسوةِ ذات يوم
من ميناء قلبي إلى بحرِ هلاكي.
حتّى تلك التي تماهتْ مع النون
ورسمتْ لها لوحةً من الشمسِ والماء،
لوّحتْ لي، دونما نقطةٍ أو سبب
وهي تركبُ مركبَ الليل،
بسيفِ القطيعة
ودرعِ الجفاء!

درس الوهم
*********
سألني الطبيب بعد أن أعيتْه حالتي:
هل أنتَ مصابٌ بمرضٍ ما؟
قلت: نعم، أنا مصابٌ بمرضِ الشعِر!
قال: لم أسمعْ بأعراضه مِن قبل!
قلت: إنّه مرض الوهم:
مرضٌ يجعلني أفكّرُ ليلَ نهار
أنْ أعيدَ ترتيبَ ذاكرة الماضي
لأجعل حرفي ملكاً سعيداً
وهو المشرّد المنفيّ،
وأجعل نقطتي بهيجةً
وهي الضائعة أبداً!

********************
أستراليا 2012
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوم
- إشارة الحِبال
- مخاطبة البحر
- موقف الجَنّة
- موقف الندم
- (أربعون قصيدة عن الحرف) مجموعة الشاعر أديب كمال الدين إلى ال ...
- حوار التّرجمة والشِّعر والحَرْف، بين العربيّة والفارسيّة: تج ...
- حوار القرآن والشّعر في -نون- أديب كمال الدين - القسم الأخير ...
- حوار القرآن والشّعر في -نون- أديب كمال الدين - القسم الرابع
- حوار القرآن والشّعر في -نون- أديب كمال الدين - القسم الثالث
- حوار القرآن والشّعر في -نون- أديب كمال الدّين - القسم الثاني
- حوار القرآن والشّعر في -نون- أديب كمال الدّين- القسم الأول
- موقف البياض
- موقف دُعاء كُمَيْل
- موقف قَسوة القلب
- موقف الأنا
- موقف الجسد
- ملكة؟ عارفة؟ ساحرة؟
- موقف السجن
- موقف الشوق


المزيد.....




- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...
- -رسائل ممنوعة-.. رواية سعيد أبو غزة عن الحب في وجه الموت وال ...
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- كيف حوّلت فنانة سورية عمارة دمشق القديمة إلى أزياء رقمية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - دروس