أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لنا عبد الرحمن - مارشملو














المزيد.....

مارشملو


لنا عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 1117 - 2005 / 2 / 22 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


"فرانز " لم يمت.يحاولون إقناعي بموته وتحوله لجثة هامدة لكنني لا اصدق ابدا.كل الحكاية انه يعاني من جرح في رقبته،جرح صغير لا يمكن أن يؤدي للموت،لانه مازال ينام في سريري كل ليلة،أدفئه بغطاء سميك يقيه من البرد ثم احكي له اسراري واحداث يومي كلها وفي الصباح استيقظ واجده بجانبي غافيا بهدوء ،أيقظه لنشرب القهوة بالحليب معا،ثم أتركه وأذهب الى عملي،في طريق العودة اشتري له كل يوم حلوى"المارشملو" أعرف أنه يحبها كثيرا .
كيف يدعون موته أذن؟لم يحاولون إقناعي بدفنه ويلحون للتخلص من جثته،جثة فرانز لا يمكن أن يناها التعفن ابدا هو لا يشرب الا الحليب ولا ياكل الا حلوى "المارشملو" الطرية،فهل من المعقول ان يعدوه مع الاموات لمجرد جرح صغير في رقبته.
بدأ ت الحكاية عندما رأيت مساحة بيضاء صغيرة عند رقبته تبزغ وسط جلده الصوفي المنسوج من اللونيين الاحمر والاصفر،لم يكن بإمكاني ابدا أن اسبب له اي ألم بإستعانتي بإبرة وخيط لأغرزها في رقبته غرزتين أو ثلاثة لألمل الجرح الأبيض المفتوح الذي يفغر فاه برعب،ويترك لحمه الصغير ينتأ الى الخارج.لكن الجرح لم يتوقف وصار يمتد ويتسع والنزيف مستمر. "فرانز" صامت لا يشكو الوجع حتى صار الجرح ثلما أبيضا طويلا على مساحة العنق يهدد الرأس بالأنفصال عن الجسد،رغم منعي له من الحركة،ومحاولتي إقناعه تأجيل لهونا اليومي،وقفزنا على الاسرة والأرائك.لكن جرحه لم يصمت وظل يزأر ويتسع كل مساء،ربما كان بإمكاني بسهولة ان أستعين بأي حائك ماهر ليلملم ما أنفتح من عنقه لكن لا يمكن لاي احد أن يدرك سر علاقتي معه،وكيف انني لا أسمح لاي كان بتسبيب اي الم له،كما لا يمكنني استبداله بأي "دبدوب" آخر حتى لو كان جميلا وجديدا."فرانز" الذي عاش معي خمسة اعوام كاملة ،وكان يشاركني دروسي،وامتحاناتي،وقلقي ونجاحي،"و يستحمل ثورات غضبي عليه وتجويعي له وحرمانه من " المارشملو" التي احبها انا هو،كيف بإمكاني دفنه ،التخلص منه واستبداله بذاك الدب الأبيض الكبير الذي يجلس في الغرفة المجاورة.ذاك الدب الجديد لا يأكل "المارشملو"



#لنا_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنيات عروس البحر
- إخر ورقة
- أعتراف
- احلام تغسل الماء
- افتح قلبك لتكسب مليون مشاهد.....ماذا وراء الكواليس؟
- لنغرق بحر بيروت
- عنب أحمر للمساء-قصة قصيرة
- ياسمين هندي
- قصة قصيرة-عشق آباد
- قصة قصيرة-موت الحواس


المزيد.....




- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لنا عبد الرحمن - مارشملو