أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لنا عبد الرحمن - إخر ورقة














المزيد.....

إخر ورقة


لنا عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 1106 - 2005 / 2 / 11 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


لم يبق في قلبي متسع للفراق.......منذ رحيلك .....منذ عودتك،ألف صليب علقت على بابي، نذرا للغياب.
طوال عشرة أعوام بعد فرارك لمدن صقيعية،تكفي لتحنيط كل عصب في الذاكرة .....وشيئ مني هناك،في أقصى الطفولة يتمرد على حرق آخر ورقة،يخبئها ليوم مشمس لا ثلج فيه،ليكشف عن سطورها في وهج الشمس،واثقا أنك ستعود....
.لكنك أتيت......أتيت لتحرق آخر ورقة،ولم يعذبك يتم الفقد.
وحدك قادرا على القتل بلا مساومة........منذ عشرة أعوام عندما أنذرتني بالموت،وكان غيابك مستحيلا،لم أصدقكك،لم أؤمن أبدا بقدسية قدرتك على انتزاع الجلد الحي للأحاسيس وترك لحم علاقتنا عاريا تحت وهج الشمس قابلا للنزف من ذرة رمل.
يومها احتميت بالورقة الاخيرة،التي أودعتها مفتاحا وصليبا ورغبة ،ألقيت بها هناك حيث كنا يوما نعبئ دلاء الانتظار من فوهة العمر،في أول خانات البراءة، صبي وصبية،غافيان على وسادة بيضاء،ماذا كنا فاعلين يومها؟كانت المرة الوحيدة لتلاصقنا الذي لم يحدث سوى في عمر الحلم،ربما منذ تلك الليلة أكتفت أناملنا بلذة عناق توهج تحت أعتاب الوسادة،حتما مازلت تذكر؟ لكنك بعد عودتك أضعت لي صليبي وألقيت بمفتاحي الى المحيط،بعد أن حللت خيوط الرغبة هازئا منها،ومما كان فيها من شبق وشغف،ثم مضيت بلا تردد،معلنا حاجتك للرحيل. عبثا مضيت أنا طيلة هذه الاعوام أدفن الورقة في طبقاتي التحتية وأنتظر ميقنة انها تعويذتي السرية التي ستلح عليك بالعودة.......
لكن ماذا حل بك بعد بلوغك سن الوهم؟خوف ربما،حاجة ملحة للنسيان، لحرق كل الاوراق.ونثرها في البحر كالجثث.
لا تبحث،ليس لدي إلا ورقة حزينة صفراء،دفينة هناك،في أقصاي،أعلنت لك عن حياتها حال رجوع صوتك الى الأفق،أنت هنا؟وهي أيضا......مازالت حية......حية......تتمكن من سماعك،لم تمت عقب رحيلك،تمكنت من لملمة سطورها والحياة.لكنك كنت تريدها ميتة،جثة محنطة،أقيم لها كل مراسم الوداع،ربما كنت بحاجة للذكرى فقط.



#لنا_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعتراف
- احلام تغسل الماء
- افتح قلبك لتكسب مليون مشاهد.....ماذا وراء الكواليس؟
- لنغرق بحر بيروت
- عنب أحمر للمساء-قصة قصيرة
- ياسمين هندي
- قصة قصيرة-عشق آباد
- قصة قصيرة-موت الحواس


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لنا عبد الرحمن - إخر ورقة