أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فايز رشيد - سيناء وبداية التحدي














المزيد.....

سيناء وبداية التحدي


فايز رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3833 - 2012 / 8 / 28 - 20:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وفقاً لمصادر إسرائيلية عديدة , فإن رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني نتنياهو بعث رسالة"شديدة اللهجة" إلى القيادة المصرية عبر الإدارة الأمريكية , يطالبها فيها بسحب فوري للدبابات والمدرعات التي أدخلها الجيش المصري إلى شمال سيناء،كجزء من الحملة العسكرية المصرية ضد خلايا الإرهاب.كما طالبت إسرائيل أن تتوقف مصر عن إدخال قوات جيش دون تنسيق مسبق.
مما سبق،يمكن الاستنتاج:أن إدخال القوات المصرية لدبابات ومدرعات مؤخراً إلى سيناء, لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ولا حتى مع الولايات المتحدة بدليل:سرعة الإدخال, فما كادت العملية الإرهابية تتم على الجنود المصريين في معبر رفح،حتى تمت التغييرات في الجيش المصري , وإدخال المعدات القتالية.جاء ذلك وسط إيحاءات حكومية مصرية بإمكانية إخضاع اتفاقية كمب ديفيد للتعديل , وتصريح لوزير الإعلام المصري قال فيه:إن الحكومة المصرية لن تقوم بالتطبيع مع إسرائيل.
إحدى مآسي اتفاقية كمب ديفيد وملحقاتها:موافقة السادات على التحديد الإسرائيلي لمصر, لعدد ونوعية الأسلحة التي يمكن إدخالها إلى سيناء،والمقتصرة على أعداد قليلة من القوات المسلحة , والشرطة وبأسلحة خفيفة فقط،مما لا يسمح لمصر بممارسة أية سيادة فعلية على صحراء واسعة ومترامية الأطراف.بالتأكيد فإن إدخال هذا الكم من الدبابات والمدرعات إلى سيناء كان مقصوداً من القيادة السياسية المصرية الجديدة،التي تشعر بلا موضوعية وخطأ هذا التحديد الإسرائيلي،ولذلك أرادت ممارسة السيادة الفعلية على أرض الواقع لملاحقة تجمعات سلفية مسلحة جعلت من أهدافها:ضرب المواقع المصرية , كما حصل في سيناء مؤخراً , وقد تحدثت تحليلات كثيرة عن ارتباط الضربة بتخطيط مشترك مع الموساد , وهذا ليس مستبعداً.الخطوة المصرية وفقاً للقانون الدولي لا تشكل خرقاً لبنوده،فسلطة دولة تريد ممارسة الحماية لأراضيها وتواجد القوات المصرية في سيناء ليس موجهاً ضد إسرائيل.الرئيس مرسي كان قد أعلن مراراً في بداية تسلمه لمهامه الرئاسية:أن مصر ستحافظ على كل الاتفاقيات الدولية التي وقعتها , وأنها تريد السلام،بما يعنيه ذلك من التزام باتفاقية كمب ديفيد الموقعة مع إسرائيل.
القضية ليست مدرعات ودبابات تم إدخالها إلى سيناء،ومهما بلغ عددها،تظل محدودة(فهي وفقاً للعديد من الخبراء العسكريين ليست كافية لشن حرب على الكيان الصهيوني ولا حتى في المستوى الأدنى), وإنما في تلك الحساسية الإسرائيلية الكبيرة تجاه الحكم الجديد في مصر,وهذا هو السبب الذي جعل الدولة الصهيونية تتردد في شكل الرد المناسب على ما تعتبره"خروقات خطيرة" عن اتفاقية كمب ديفيد.
من ناحية ثانية،ووفقاً لصحيفة"معاريف" فإن الحكومة الإسرائيلية طلبت التدخل الأمريكي بعد أن "تضرر التنسيق الأمني الوثيق الذي كان قائماً من قبل بين الجانبين.نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله:"إن إسرائيل مشغولة البال كثيراً بالدبابات المصرية في شمالي سيناء وتعتبر ذلك خرقاً فظيعاً لاتفاق السلام مع مصر".ذلك الأمر يوحي ويؤكد: بأن التنسيق العسكري والأمني كان في أوجه إبّان حقبتي الرئيسين السابقين:السادات ومبارك،وأإن هذا التنسيق لم يعد قائماً في عهد الرئيس مرسي.
إن رواد التنسيق مع الدولة الصهيونية هي بضعة أسماء:رئيس المخابرات المصرية الأسبق المتوفي حديثاً عمر سليمان،الذي زار تل أبيب مرات كثيرة , ومنهم أيضاً المشير طنطاوي والفريق عنان اللذين تمت إحالتهما إلى التقاعد بعد هجوم رفح.
الصحافة الإسرائيلية وصفت هذه الخطوة:بأنها ثورة"قام بها مرسي في الجيش،فالإثنان كانا يعتبرا من المخلصين لاتفاقية كمب ديفيد،وللعلاقات المصرية-الإسرائيلية وكذلك بالنسبة للعلاقات مع الولايات المتحدة.الأسف الإسرائيلي لأزاحتهما من منصبيهما واحالتهما الى التقاعد , يدلل على أن حقبة جديدة بدأت في العلاقة مع إسرائيل وعنوانها"اللا تنسيق".
بالنسبة لاتفاقية كمب ديفيد فليس منتظراً أن يقوم الرئيس المصري بإلغائها ,لاعتبارات كثيرة منها:التحدي الاقتصادي الذي تواجهه مصر،والمديونية الكبيرة لها،الفساد،وثراء الكثيرين في العهود السابقة على حساب غالبية الشعب المصري من الفقراء،الضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة على مصر مستغلةً ما تسميه المساعدات الأمريكية لها والبالغة مليار ونصف المليار دولار سنوياً ,وغيرها وغيرها. حزب الحرية والعدالة الذي انتمى إليه مرسي(استقال من الحزب بعد فوزه بالرئاسة) كان واضحاً في هذه النقطة في المباحثات المتعددة التي جرت بينه وبين الولايات المتحدة في واشنطن والقاهرة, وهي في :أنه لن يقوم بإلغاء الاتفاقية مع إسرائيل.لكن ليس منتظراً أن تعود العلاقات المصرية-الإسرائيلية في عهد الرئيس مرسي إلى ما كانت عليه في حقبتي السادات ومبارك.إسرائيل حتى في ظلهما نظرت لمصر وتزايد تسليح جيشها باعتبارها عدواً،فكيف بها في عهد مرسي؟ .يبقى القول:أن مصر في هذه الخطوة تدرك ردود الفعل الإسرائيلية, لكنها بالرغم من ذلك:قامت بإدخال قواتها إلى سيناء،الأمر الذي يفتح باباً للتحدي في العلاقة مع الدولة الصهيونية.
* * *



#فايز_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجدل الإسرئيلي حول إيران
- الاحتلال ومعاناة أطفالنا
- مرّة أخرى...أهم سفراء لفلسطين؟
- هجوم سيناء....فتش عن إسرائيل
- بوتين والحريات في روسيا
- الصهيوني رومني
- رسالة الشكر وأهمية وضوح مرسي
- بين ثورة يوليو وحراك يناير


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN عن اجتماع مرتقب بين وزراء خارجية إيران ودول ...
- -يتشبّت بعضنا ببعض، مستعدين للموت-: اليمن على شفا الهاوية مع ...
- كيف أثرت هجمات 11 من سبتمبر على أجهزة الأمن في ألمانيا؟
- المملكة المتحدة تقدم 585 ألف يورو لدعم بعثات منظمة حظر الأسل ...
- أردوغان صحبة كبار رجال الدولة في الملعب.. وفيديو لمباراة كرة ...
- الإمارات.. إحباط عمليتين لتهريب أشخاص وضبط متورطين من جنسية ...
- مشاهد لطائرة -كاريال- السعودية أسقطها الحوثيون في محافظة حجة ...
- “الإسكان” تُعد تقريراً بالفيديوجراف يتضمن أبرز أنشطة وفعاليا ...
- “متبقيات المبيدات” يستقبل وفدًا من رؤساء الحجر الزراعي بالدو ...
- «المعمل المركزي للمبيدات» يستقبل وفد «الإيكاردا» للاطلاع على ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فايز رشيد - سيناء وبداية التحدي