أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قبس السرحان - أطفال العراق .... لا يملكون طفولتهم














المزيد.....

أطفال العراق .... لا يملكون طفولتهم


قبس السرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3827 - 2012 / 8 / 22 - 21:30
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


(انه ابن الفقير وشتموني ... بنص صريفة وعيروني )
على الرغم من الظروف التي يمر بها بلدنا العراق إلا إن الناس مازالت تنظر إلى الأمور من نظرة مخالفة للواقع ..
إن المجتمع العراقي مجتمع صعب و مجتمع يحاسب الصغار و يترك الكبار في كثير من الأمور وان وجود ظاهرة شهدتها قبل أيام .. هي التي جعلتني و دفعتني ان اكتب هذه الكلمات ربما تكون قاسية في بعض من عباراتها ولكن كلمة الحق يجب أن نقولها وننصر المظلوم ....
فلقد رأيت أناس يحاسبون الصغار قبل أن يتطرقوا لإيجاد حلول لهم و مطالبة الجهات المختصة بتحقيقها .. وعلى الرغم من ذلك لكني لم اخص شخص معين في مقالي ولكن أتكلم عن ظاهره عامه ألا وهي " الفقر في العراق وصعوبة الحصول على عمل لسد حاجاتهم اليومية " من هنا سأنطلق بكتابه الموضوع والدخول في صلبه .
إن ما نراه في أيامنا هذه ألا وهي أيام العيد القلائل التي تمر على امتنا العراقية .. نشهد سلبيات لم نجد لها حلول لحد الآن .. ألا و هي الباعة المتجولون في المناطق السياحية حيث إطلعت على صور نشرها احد الاخوة تمثل صعوبة الحصول على رمق العيش ولكن العالم تنظر لها من صوره مختلفة ...
هؤلاء الأطفال الذين يتركون الألعاب ويتركون العيد ولا يشعرون بالعيد على الرغم من أنهم أطفال ( حالهم حال غيرهم ) وينهمكون بصعوبة العمل و كيفية الحصول على لقمة العيش بشتى الطرق و المبيت في المناطق التي يتوافد لها الناس لكي يستطيع أن يحصلوا على فرصه لبيع أكثر عدد ممكن من قارورات المياه حتى يسد بها حاجاته بينما هو يرى الأطفال يتوافدون مع عوائلهم لكي يستمتعوا بالالعاب و حلاوة العيد وهو منهمك في العمل ...

لكن الطامة الكبرى .. أن تنشر الصور و فيها نقدا و تجريح و محاربة لهؤلاء الفقراء و دعوة للجهات الحكومية بمحاسبتهم من أجل النظافة .. ناسين و متناسين أنها أي النظافة واجبنا جميعا .. و ليست واجب فقراءنا فقط .. فنرى أن المواطن عندما يقدم على شراء مشروب غازي وعندما يكمل منها يرمي بالعلبة الفارغة على أرصفة الطرقات و ليس في مكانه المحدد وهنا يأتون و يذمون البائع ويقولون هو المسؤول عن النظافة لماذا لا يجلب معه شيء ليجمع النفايات .. هذه المقولة قد تحمل نوعا من الصحة و لكن علينا أن نبحث عن الأسباب التي أدت لذلك , فالأمر يعتمد بالدرجة الأساس على :-
1- الحكومة المحلية :- فهي من واجباتها أن توفر الحاويات وتجعلها قيد أعين الآخرين لكي يستطيع السائح من رمي النفايات فيها .. و تشغيل الأيدي العاملة في مجال النظافة .. مع اجراء حملات توعوية بهذا الخصوص .. كما من واجبها واجب الدولة توفير مناطق مخصصه للباعة المتجولين .. ففي كل بلدان العالم هنالك باعه متجولون يتواجدون في المناطق السياحية لكن تخصص لهم أماكن للبيع و أكشك خاصة .
2- عامل النظافة:- عليه أن يتواجد دائما و يجعل الحاويات جاهزة لأي نفايات جديدة .. و على مقربة من الناس و الباعة .
3- المواطن :- عليه أن يحترم المكان ويحافظ على النظافة المكان الذي يوجد فيه ويرمي النفايات في مكانها المخصص .. قبل أن يلوم غيره .
4- البائع المتجول :- عندما تتوفر الأمور التي ذكرت في النقاط الثلاث بعدها نحاسب البائع المتجول لعدم حفاظه على نظافة المكان .. و حينها سيكون من واجبنا جميعا و واجب الدولة توفير فرص العمل أو توفير أماكن خاصة لهؤلاء الفقراء ليعملوا و يوفروا لقمة عيشهم .
ختاما حتى نستطيع من خلق بيئة نظيفة خالية من النفايات فليست الحكومة وحدها المسؤولة و لا المواطن وحده المسؤول ولا البائع وحده مسؤول .. بل هي واجب ومهمة و عمل تضامني جماعي يجب أن يضطلع به كل المواطنين من أجل بيئة راقية ومتحضرة .
و لا ننسى الحديث النبوي الشريف " النظافة من الإيمان " فيجب علينا أن نلتزم بهذا القول لأنه دليل على ثقافاتنا ونحن نحتاج إلى هكذا أمور أن نشارك هموم الفقراء لكي نستطيع النهوض بالأمة العراقية إلى المستوى المطلوب .
وأخيرا إن من أراد أن يحاسب الآخرين عليه أن يحاسب نفسه أولا ...

قبس السرحان
22/8/2012



#قبس_السرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشظي الهوية العراقية تحت المجهر .. الدونية ... حلقة 1
- الازدواجية من الناحية النفسية
- الهوية العراقية الجامعة و حماية الأقليات


المزيد.....




- روسيا تشن هجوما واسعا على أوكرانيا بعشرات الطائرات المسيرة
- -أسوأ من قطار الموت- غضب وانتقادات بعد انقلاب -قطار مطروح- غ ...
- ترقى إلى -الخيانة والإرهاب-.. الرئيس الإندونيسي يندد بالاحتج ...
- من برشلونة.. أسطول سفن يبحر نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي
- زيادة ملحوظة في حالات التسمم بـ-غاز الضحك- في ألمانيا.. والس ...
- إعلام إسرائيلي: إصابة 4 جنود في اشتباكات بغزة
- بين -ضربة حظ- و-استهداف جبان-.. جدل بالمنصات حول اغتيال إسرا ...
- غضب على المنصات بسبب الإخفاء القسري الذي يمارسه الاحتلال ضد ...
- -أسطول الصمود-.. أكبر محاولة بحرية لكسر الحصار عن غزة
- -ميتا- تشدد قيود روبوتات الذكاء الاصطناعي بعد الأزمة الأخيرة ...


المزيد.....

- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قبس السرحان - أطفال العراق .... لا يملكون طفولتهم