أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسناء الرشيد - { تراتيلٌ ... لدموعٍ لم تجفّ بعد }














المزيد.....

{ تراتيلٌ ... لدموعٍ لم تجفّ بعد }


حسناء الرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3819 - 2012 / 8 / 14 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


رغماً عني ... أرحلُ إلى عالمك .. تأخذني ذبذباتُ صوتكَ إليك , تنقلني من مكاني إلى أماكنك الخاصة ... أتحسسُ هدوء أجواءك .. أغمرُ أحاسيسي بفيض عذوبتك ورقتك ..... يتغلغلُ هدوؤكَ إلى أقصى زوايا روحي فيمنحها شعوراً غريباً بدفءٍ وأمان افتقدتُهُ منذ زمن

ولكن مشاعري مرتبكةٌ جداً معك .... بُعدكَ عني جعل الشك يتسربُ إليها

أفكارٌ مجنونة تخبرني في بعض الأحيان أنكَ قد سلوتني وأن وجودي في حياتك لم يعد لهُ من سبب .... لم تَعُد تشتاقني وتحتاج لأنفاسي كما في السابق ...

لم أعُد كل حياتك , بل جزءاً منسياً منها .. مهملاً ومركوناً على الرف .. قد تنظر إليه بين الحين والآخر نظرةَ عطفٍ أو شفقة ..... أو قد تنظر له بفخر لأنهُ كان يوماً ما شيئاً مميزاً في عمرك ... تسرحُ بأفكارك قليلاً , تستحضرُ في بالك موعدنا اليتيم ذلك الذي جمعنا يوماً ما معاً .... ثم ما تلبثُ أن تنفض عن رأسكَ كل الأفكار وغبار الذكريات الذي قد يعلقُ بها لتفتح عينيك .........

تعود لممارسة حياتك العادية وتتركني هناك .... أرثي نفسي بدموعٍ متحجرة لم يُكتب لها يوماً أن تجف أو أن لا تنهمر من الأساس فتنهطلُ بقايا روحي معها مختلطةً بألمٍ شديد يباغت تلك القطرات فيحيلها في لحظاتٍ إلى نيران متقدة تتشربها مساماتي بعطشٍ وشغفٍ كبيرين ....

لم أعرف كدموعي هذه يوماً فحين تكون لباقي الناس متنفساً وراحه تكون بالنسبة لي سبباً إضافياً للألم وكأنها وُجدت كي تُحفّز الثورات في داخلي ضدك
كي تنتقم منك فأنتَ تعيشُ حياتك بدّعةٍ واستقرار وهدوءٍ لا مثيل له حين أعيش أنا لوحدي مع كل تلك الحرائق التي تجتاحني وبلا تحضير مسبقٍ ..... لم أعدّ العدّة لاستقبالها فلستُ مجهزةً بصورةٍ كافية لها

ما أنا إلا عاشقةً كانت يوماً ما تهواك لدرجة الوجع ....

لم يعد قلبي يؤلمني كما في السابق حين أذكر اسمك

بدَأت أعراضُ حبكَ تختفي تدريجياً من عمري ....

لن أدّعي أني سأستطيعُ العثور على حبٍ جديدٍ ... فالأمرُ مختلفٌ معك
كنتَ رجُلَ حياتي يوماً ما ..... كل ما كانَ فيها كانَ مرتبطاً بك فكيف لي أن أدّعي نسيانك أو أن أجعل عمري يرتبطُ بغيركَ هكذا فجأةً وبلا مقدمات ..؟؟

كيف لكل هذا أن يحدث إن كنتُ وحتى هذه اللحظة أفكرُ في الانتقام منك ثم أعودُ لأعدلَ عن رغبتي هذه حين تتزاحمُ عليّ الذكريات فترهق ذاكرتي بك

لم ينتهي من حياتنا ذلك الذي نفكرُ في الانتقام منه بل على العكس من ذلك فهو يحتلُ مكانةً كبيرةً فيها لدرجة أننا نودّ ان ندمغَ حياتهُ ببصمة لن ينساها أبداً وسيظل يسترجعها كلما حاولَ تقليبَ دفتر ذكرياته إن لم يكن فعلاً يعيش بأثرها الواضح في كل تفاصيله .....

وهكذا أنا ........... أريدُ لكل من يراك أن يبصر وجودي الواضح فيك .... في كل تفاصيلك وأمور حياتك
في حاضرك ومستقبلك .... وحتى في ذلك الماضي الذي لم أكن فيه يوماً ما ولكنه أصبح ملكاً لي بمجرد ارتباط أرواحنا معاً بحبٍ أسطوريٍ كبير لم يُكتب لهُ الاستمرار يوماً

ولكني رغم هذا سأبقى كما أنا في عمرك

سأكونُ قدركَ الذي لن تستطيع الهروب منه

صورتي حفرتها في بؤبؤ عينك ..... وستراها كل من ستلتقيكَ من النساء بعدي

وشمتُ قلبكَ بحروف اسمي ...... ولن أغادركَ ابداً

لن ألتقيكَ في عالمنا هذا كي أقتصّ منك ...... فأنا لا أرغبُ أبداً برؤيتك , ولكننا سنموت .... حينها أودّ لقاءك

ستغمرني نشوة الصالحين حينها ... أولئك الذين وهبوا كل اعمارهم لله واحتسبوا الظلم الذي مرّ عليهم في الدنيا عنده
فأثابهم ... " نظرةً وسروراً "

حينها سأكونُ امرأةً أخرى فعلاً ولن يكون لمثلك أن يقترب مني أو أن يؤذيني

سأشكو لله ما فعلتهُ بي ... هو ليس خضوعاً مني ولكنها قوةٌ كبيرة فأنا قد فوّضتُ أمري لرب الأرباب

الذي لن يظلمني طرفةَ عينٍ أبداً ........ و " كل شيءٍ عندهُ بمقدار "







بقلمي

حسناء



#حسناء_الرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- { هواجس ..... قبل الرحيل }
- { سمفونية المطر }


المزيد.....




- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسناء الرشيد - { تراتيلٌ ... لدموعٍ لم تجفّ بعد }