أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسناء الرشيد - { هواجس ..... قبل الرحيل }














المزيد.....

{ هواجس ..... قبل الرحيل }


حسناء الرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3810 - 2012 / 8 / 5 - 01:35
المحور: الادب والفن
    




إلى كل من لم تعرف قلوبهم معنى الحب يوماً أهدي حروفي هذه

فلعلها تستوقفهم يوماً ما ....... فيلتفتون للمعنى الكبير للحب ... ويحاولون الإعتذار منه حينها

لم أعد أقوى على الصبرِ معك ... ففراقكَ يغريني بامتيازاته ... اشتقتُ لنفسي كثيراً .. أودُ ترتيب نبضات قلبي
تلك التي لن تُحدد وجهتها منذ أن عرفَتك ... أصبحَت تائهةً تتخبطُ يميناً ويساراً منذُ أن أدركت أن هناك من يمسك

بيده صولجاناً ويقفُ أمامها وبكل ثقة ... يأمرها وهو متأكدٌ من أنها ستُطيع أوامره وتفعل كل ما يحلو له ومن دون
إبداء اعتراضٍ حتى

منذُ أن تدَخلتَ في تفاصيل حياتي وأمور قلبي وأنا أدركُ أن نبضاتي الثائرة قد غادرتني إلى مكانٍ آخر , أفتقدها كلما
وضعتُ يدي على قلبي ... أتحسسُ مكانها الذي تركَتهُ خالياً لترحل لأنها لم تعتد أن يُنضّم شخصٌ ما مسارها
وطريقة تفاعلها مع الأمور التي تحيطُ بي

افتقَدتُ الكثير من الأشياء بوجودكَ معي وكأنكَ جئتَ لتطردها من حياتي كي تستوطنني وبلا استئذان
لا أدري ما الذي يجعلني أشعر أن احتلالكَ لي كان (وقحاً) للغاية ..... رغم أن كل أشكال الاحتلال واحدة

ولم يحدث أن طلبَ محتلٌ يوماً ما من سكان الأراضي أن يمنحوهُ إذناً بدخول بلادهم والتصرف كما يحلو له فيها
ولكني معكَ بدأتُ أفلسفُ الأمور كثيراً فمنذُ أن قررتُ الرحيل عنك ... منذُ ذلك الحين وأنا أحاولُ إيجاد المبررات الكافية

لنفسي كي أقنعها بما سأفعل وبما أنا ماضيةٌ في طريق تحقيقه وكأن روحي _تلك التي دمرتها بدخولكَ إليها بكل تلك
الجرأة المستفزة_ كأنها لم تعي بعد مقدار الضرر الذي تسبب به وجودك في عمري ولا زالت تطلبُ مني بيان
الأسباب التي تدعوني لاتخاذ هذا القرار ...

تلك التي لم تعرف الاستكانةَ يوماً جاءتني مطالبةً إياي بتبرير رفضي لإذلالك الكبير لها !!

فهل أنا من اعتادكَ أم إنها هي من أصبحت تعشقُ اعتيادها عليك ؟؟

هل أنا من أوصلها لهذا الحال من الاستعباد المؤلم ... أم هي من كانت تنتظر شخصاً مثلك لأنها ملّت التسلُط وقررت
فجأةً أن تكون جاريةً لك ........ تجلسُ عند أقدامك كي تتعبد في محراب حبك وتطلبُ من الله في كل لحظة أن لا يحرمها

تلك النعمة الكبيرةَ التي منّ بها عليها بعد طول انتظار , تلبسُ ثياب ( الحريم ) منتظرةً إذن السلطان الذي قد يختارها
لتكون معه تلك الليلة أو قد لا يفعل لانشغاله عنها بغيرها من نسائه أو بأمور حياته ومملكته !!

ورغم أني كنتُ أمقتُ كثيراً هذا الدور ولكني وللأسف أجدني قد أتقنته منذ أن أرغمني حبك المتسلط على أدائه
لكنني مللتُه ولم أعد أقوى على الاستمرار في ذلك الطريق الذي قادتني إليه أقدامي رغماً عني ..... بل بكامل
إرادتي فعلاً ..... ولا داعي للكذب فأنا لم أعتدهُ يوماً

والمدهش في الأمر أن حبك الذي جعلني أبدو على غير هيئتي يوماً ما لم يتمكن أبداً من جعلي أتقن الكذب
لأنني أبداً لم أكذب حين أحببتك واخترتك ولن أفعلها الآن وأنا أفارقك ومن دون الالتفات للأطلال التي سأتركها

خلفي أثراً شاخصاً لقصةِ عبوديةٍ انتهت منذُ أن عدتُ لرشدي وتبينتُ أن الحب هو الحرية
وليس لهما أن ينفصلا عن بعضهما أبداً









بقلمي ........ حسناء



#حسناء_الرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- { سمفونية المطر }


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسناء الرشيد - { هواجس ..... قبل الرحيل }