أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العيد والموقوف البريء والقاضي العادل





المزيد.....

العيد والموقوف البريء والقاضي العادل


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 19:13
المحور: المجتمع المدني
    


العيد والموقوف البريء والقاضي العادل
رياض هاني بهار
كان هناك قضاة يخشون الله تعالى ويراعون العدل حتى في أشد العصور ظلمة ، وكانت كلمة الحق تخرج من أفواههم تزلزل قلوب الطغاة، كان أولئك القضاة المتقون دليلاً حياً على وجود نور الخير في القلوب مهما تكاثفت الظلمة .. كانوا برهاناً على أن التقوى هي الحل لإصلاح المجتمع.
هذا النوع من القضاة ممكن ان تكون فى كل عصر مهما بلغ ظلم العصر ومهما بلغ طغيان المستبد ، وتلك النوعية تقبل بمنصب القضاء لتحاول ما استطاعت ان تنشر ضوء شمعة لتنير ظلمة الظلم و الاستبداد والجور.
على سبيل المثال
في بداية ثمانينات القرن الماضي كان هناك قاضيا لتحقيق مدينة كركوك المعروف (بالقاضي فليح جاسم ابو وسام )، يمتلك من الشجاعة والرجولة وغزاره بالعلم وكان يتمتع بالحكمه ايضا وهي اولى واهم واقدس صفه لمهنه القاضي لانها طريق للعدل، يساوره القلق قبل عشره ايام من كل عيد فيجمع (طاقمه المحقيين وضباط الشرطة) ويتجه بهم الى (الموقف العام) ويلتقي مع الموقوفين بالمباشر واحدا تلو الاخر ويطلب الدعاوى من المحقيقين للتاكد من النواقص ويمكث ايام على هذا المنوال لحين انجاز قضاياهم ويبلغ ممن لايمكن اطلاق سراحه باسبابها , ويقطع كل سبل الانحراف (لاولى الامر) المسولين بالامن من الفساد انذاك , ويكون قد اطمئن على قراره واستمر على هذا المنوال لغاية احالته على التقاعد.
ان لجوء القضاء الى توقيف المتهم كإجراء لا بد منه أحيانًا في إطار التحقيق الجنائي وقبل صدور الحكم بإدانته مثيرًا لمشاكل متعددة من حيث تحديد طبيعته وتبرير الالتجاء إليه وان اتجاه النظم القانونية في العالم على اختلاف مشاربها اتجهت من شروط وضمانات للحد من الإفراط في استخدام سلطة التوقيف تعتمد على مدى إيمان تلك الدول بقرينة البراءة الأصلية وكفالة الحق في الحرية وبقدر إدراكها لما يترتب على توقيفه مده طويله من أثار سلبية على شخص المتهم الموقوف اجتماعيًا وأسريًا ومهنيًا ونفسيًا فالقانون يجب أن ينبع أولا وأساساً من مبادئ الإنسانية البحتة الغير مصبوغة ولا متأثرة بتعاليم دين معين، ولا بالرغبات والمصالح العرقية. فالإنسانية مبنية على المباديء الفطرية في الإنسان والعقل والفكر والمشاعر الطيبة كالرحمة والمحبة والعطف والاحترام والرفق والتسامح والغفران والتعاون والتعاطف والتعايش مع الآخرين على أساس أن لهم أحاسيس ومشاعر بغض النظر عن معتقداتهم أو عرقهم او دينهم أو جنسهم
الخلاصه
ندعوا قضاه التحقيق بمراعاة تطبيق القانون وحماية حقوق المتهم في كافة مراحل التقاضي وان يدركوا حقيقة هذا الإجراء وما يترتب عليه من أثار سلبية على المتهم وعائلته في حاله توقيفهم مدد طويله وأن يعملوا ان عيد الفطر المبارك واغلب قضاتنا صائمون اتمنى ان يتذكروابصيامهم معاناه هذه الناس او يكون البعض لهم القاضي فليح مثالا نقتدي به ليسعد عائله باطلاق سراح بريء لتكتمل فرحه عيدهم.
[email protected]
العراق_ بغداد






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوادث اقتحام مباني المؤسسات المهمة (والامن المرتبك)
- دور تكنولوجيا الامن بتبسيط اجراءات المواطن
- ثرثره فوق الامن
- العائدون للجريمة وغياب البرنامج الحكومي
- الدوله العراقية من المدننة الى الامننة
- تعذيب المتهمين بين سادية المحقق وصمت القاضي
- الاستخبارات بين التعدد والتفرد بالنظام الديمقراطي
- هرم العدالة المقلوب والدعاوى الكيدية
- الأمن العراقي وتحديات الجريمة الرقمية
- الامن والحكومة والنظام الديمقراطي
- الناطق الرسمي الامني بين معايير المهنه ولغه الجسد
- العدالة البطيئة وانعكاسها على الأمن الاجتماعي
- نظم المعلومات الجغرافية الامنية ودورها بالحد من الجريمة
- التحقيق الجنائي النزيه ارساء للعدالة الجنائية
- فشل السيطرات بمنع وقوع الحوادث الإرهابية
- الامن والعسكره وغياب الاستخبارات
- دور الانتربول بالتصدي للجريمة المنظمة
- الاسراف بالتدابير الامنية واثرها على الاقتصاد والمواطن
- التصدّي لجرائم تقليد وغش الأدوية
- قلق الأمم المتحدة من قانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ


المزيد.....




- النائب المصري محمود بكري: ما تقوم به إسرائيل جرائم حرب يجب أ ...
- إصابة واعتقالات في مواجهات طولكرم ونابلس
- الآلاف يتظاهرون في العاصمة اليمنية تضامنا مع الشعب الفلسطيني ...
- الجمعية العامة للأمم المتحدة تعلن عن جلسة لبحث قضايا منها -ا ...
- إسرائيل-حماس: اتهامات بارتكاب جرائم حرب...لمن توجه ولماذا؟
- برنامج الأغذية العالمي يحذر من مأساة في غزة.. نقدم مساعدات ط ...
- الأثر الفادح لتفشي فيروس -كورونا- على التعليم حول العالم
- أ ف ب: واشنطن ترفض للمرة الثالثة في الأمم المتحدة مسودة بيان ...
- الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد الخميس المقبل اجتماعا لبحث ...
- -رسم البهجة على وجوه الجميع-.. مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العيد والموقوف البريء والقاضي العادل