أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - رسالة انترنيت الى رفيق الحريري














المزيد.....

رسالة انترنيت الى رفيق الحريري


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 1112 - 2005 / 2 / 17 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


إلى صديقتي جمانة حداد
حين أتذكر بيروت وقت زحام المدافع والمتاريس ، أتذكر كيف تغني فيروز في مساءات سومر حيث يكون الشعر طيور حب وحيث يتمنى خمبابا المجنون سيفا آخر من جلجامش ..
أتذكر حين تغني فيروز ..تبكي الزقورات ويأتي الثلج إلى وسادة تموز ليبدأ مع الفاضلة عشتار مودتها الفينيقية ..
لأنك قلبي أشتيهت عناقك تحت شجرة أرز أو قرب الظل الوارف لقصبة الهور أو تحت أجفان شبعاد ..
كانت بيروت خرابا أثنياً وطوائف في ألف لغة ..
ويوم فتح الحريري رغبته
قال سعيد عقل { شبدو يعمل في الرماد }..
قلت: بدو يعمل عمارة ومقهى تدور فيه أسطوانة تقول : ياستي ياختياره ..
كم مودة أهدي إليك كي تصنع منها منديلا ملطخاً بالدم؟
كان فبراير يوما للحب
وجعلوه هكذا حين فجروا آنية الورد
ستفرض غادة السمان هواجس غيرها ذلك المجنون الذي شق ثوبه في حانة عينيها
وستنبكي جمانة تحت أجفان كوهيلو
وسيمطر الشتاء في صيدا لبناً من بقرة شامية
فيما الرئيس الحريري يستمع بإصغاء حزين إلى وديع الصافي أو شارل ازنافور
هكذا عبر الزمن عبر قبعة الرجل السمين
يبيع حلمه على الساحل
أو قرب البيارات وفوانيس الشارع التركي
وربما نجده في قصيدة لرامبو أو أغنية لرونزى
ربما نعثر عليه في علبة سيكار كوبي
أو في كوخ قصب بمزارع شبعا
الرجل موجود
وربما هو الآن يشرب فنجان قهوة مع شيراك أو موسى الصدر
المهم أنه موجود
جمانة قالت ذلك
وقالت لكي أثبت لك
سأتلفن له الآن ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
يأتي صوته الصيداوي كما قيثارات أنكيدوية
تبعثر الريح شيئا من شيبات رأسه
الأرز ينحني لرغبته في جعل الوطن دمية لشرق أوسط مسالم
سيقول له ماركيز
زمن الكوليرا موجود وسيصيبك حتما
سهم الابتسامة إلى عينيه
سيشعل سيجارته
يقلب صحيفة النهار
يبحث عن متسكع من بقايا الجنوب المعذب
ليرسله في بريد الورد إلى السوربون
يقول سعيد عقل
شبدو يعمل ؟
قلت : يعمل موسيقى ..
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد ستين عام يموت الرجل
هذا ليس بفأل حسن
أني أرى الدروز ينظرون إلى القصر بعيون حادة
فيما الرئيس يطلب منشفة للزكام
كم أتمنى أن بيروت بنت عاقلة تتمدد بنعومة وتمنح عاشقها طعم الأرجايل
تلك التي يغني لها نصر شمس الدين أغنية جمهوريات المقاهي الأوسطية
أو التي يلحن تحت ظلها شوشو { قلبك بدو حبيبة ..وقلبي بدو طبيبة }
الحريري ..قتل
سنسمع لثلاثة أيام صوت عبد الباسط من تلفزيون المستقبل
فيما مذيعة نشرت الأخبار ستظهر مبتسمة كباقة ورد
هو أخبرها ذلك عند موته
ــــــــــــــــــــــــ
إلى الرجل فاروق الحريري
لقد بنيت بيروت
وأثرت أن تنهي البناء عند أسمنت الديناميت
الإرهاب بنى عمارة من الجماجم
وأنت بنيت عمارة من الضحك
الفرق
أن الجنة ستختار هي من تريده
رأيتها أمس في بإزار باريس تشتري لك ربطة عنق
لقد مت والسلام
بعضهم يقول هذا
غير أن بيروت
تقول لقد مت ومات بعدك الحمام
أسمع صوت رصاصة سأخفض رأسي كي لا أموت

أور السومرية في عيد الحب 14 فبراير 2005



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبؤة المقال وأيام الحرب على العراق
- ماذا ترك لنا زمن السنيور برايم…………ر…؟
- ذاكرة المكان .. بين المشهد والشاهد تمثال لينين أنموذجاً
- أتحاد الشعب وأتحاد القلب
- ماركس أيها الطيب ..مالذي يحدث بالضبط


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - رسالة انترنيت الى رفيق الحريري