أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - حَديث المَوج (4)














المزيد.....

حَديث المَوج (4)


فدوى طوفان

الحوار المتمدن-العدد: 3805 - 2012 / 7 / 31 - 19:48
المحور: الادب والفن
    


لاجئَة إلى البَحر
أمشطُ أمواجَ الصمت
عندَ ملاذ الغربَاء
أنزَع عني أسمَال وهَم عَتيق
أفتَح الصدرَ عميقًا فأخطَف قلبٍي قبلَ رجفَة الخَوف
وألقِي به بعيدًا إلى الشاطئ الآخر
أغتَسلُ بسبع موجَات مِن دَنس الهَزيمة
وخيبَة الانكسارات المتعددَة
من كلّ الأيام القاحلَة
كلّ المَشاعر الهَزيلة
أبتسِم لنبُوءَة الهَجر
أغَنّي للريح
وكلّ كلمَاتِي حناَجر بصَوت المَوج
بصَوت الشفَاه المَزمُومة
يا واحَة النّخيل
بيننَا وجَع
بينَنا عداوَة
بينَنا التواءَات مِن القَطيعَة
بينَنا خيانَة
وبَيني وبينك
مَن أفسَد القَطيع نخلَة عَليلَة لَم تُحرَق
ومعصيتِي كانَت رحلَة الهِجرَة الأخيرَة
هُنا في محطّتٍِي البَاردَة
فوقَ صخرَة المدَى أعلنُ غُفرانِي
للأرضِ النائمَة بين أحضان جبَل عشيق
أغسلُها من لعنَاتِي كما أيلول المَطر
هي السمَاء مَن تقفُ خلفٍي الان
وهُناك في الضفّة الأخرَى زنزَانَة
أرَاودُها عَن نفسِها
لعلهَا تَكشف فِتنَة أسرارهَا
لعلّها تَأخُذ بعضَ الشعر
وبعضَ الورد وتنثرُه على رجَال يسكنُون جَوف البَحر
لعلهَا تحملُ صوتُ مزمَاري
تبعثُ الروح في حكاياتِهم المنقُوشة على الجدرَان
أرمِي في البَحر أسئلتي العَنيدة
أشاغبُ حركَة النّوارس في شوارع السمَاء
وأنتَظر بروح مبللَة وجسَد يابس
أسمَع الجَواب متكسرًا علَى صخُور مسنَنة
إنّ الحب باقِ في دمِك فلا تُعانِدِي
باقٍ كالملِح في جَوفِي
كمراكِب أثقَلت كاهلي صدَئَة’ مُتعبَة
كقصَائد تَمخُر عبابي كلّ اتكَاء غُروب
أرهقَني حِمل صخر الليل
ومَوج النهَار
ولعنَات حوريّات البَحر
مَن يبكٍ غيري على قُبلَة أخيرة مرسومَة على أرصفة الموانئ
لكأن الظّامئين والعاشقين لعنَتِي
قُولي للشعرَاء أن لا يغتابُوا المَوج
كُلمَا انبلَج حُزن جَديد تشقٌَّقَ بَحر
وهُنا فوقَ صخرَة المدَى
أشربُ الحُزن مالحًا أكثر على غير العادَة
اشتهيتُ أن أشعِل سجائر كثيرَة
أخرجُ من صدري دخانًا مدجّجًا بالهزائم
وألعَقُ على أًصابعِ الموجَ مرارَة قهوَ’ة بحجم المُحيط
فينجَلي قعر البحر إلا من بعض خطُوط غامقَة
ولا قارئَة لفنجانِ مكسُور أو كف مرسُوم على خصر القوارِب
أنِي أتيتُ ولا مُلكَ لي
غيرَ حُزنِي مِن رمَاد الحقُول
وفراشَات أحرقتها الشّمس
ووقتِ يشتعِل في الصدر مُنسدلا على جَسد
أرمِي حجّتي الأخيرَة
تعويذَة في عين الغُروب
يا بَحرُ في جوفك في المغارَة العميقة
فوق الجرف المكسُور
فوقَ عرف نَورس
رفعتُ أكف ضراعتِي مابينَ صدر مركَب مُشتاق
ونهدٍ مَوجَة بيَضَاء
هذٍي الأغنيَة لا تلبث ترنُ في جسدِي
رائحَة نخل عَطِش وشَمس تنزف
هذي الأغنية تتصاعَد كالبُخار منِي
تلسعُني كالجُوع ، كقصيدَة
فألبثُ هنَا أغنّي
بآخر الأنفَاس
في انتظَار غير شهِي
بصَوت نورس يتِيم أغنّي
مَضَى زمنُك أيهَا الحب .



#فدوى_طوفان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديثُ المَوج (5)
- حديثُ المَوج (2)
- حَديثُ الموح (3)
- حديث المَوج
- طِفل الرّيح
- مدينَة لا تَبكِي
- شغف توارى بخمَار
- اتكَاء
- سجّل أنت عربي
- من لي بوطن
- متشَابهَات
- يوميات على الهامش _ للكاتب أحمد معتمد أيت إدريس
- قبلة و قطعة سكر
- ضاقت الدنيا يا الميمة _ زجل مغربي
- إلى رجل
- كم أحتاجُك
- صابئَة
- راضية _ قصة قصيرة _ ومضات من ذاكرة متآكلة
- مُطرب الحي لا يُطرب
- حصاد


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - حَديث المَوج (4)