أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - يوميات على الهامش _ للكاتب أحمد معتمد أيت إدريس














المزيد.....

يوميات على الهامش _ للكاتب أحمد معتمد أيت إدريس


فدوى طوفان

الحوار المتمدن-العدد: 3723 - 2012 / 5 / 10 - 18:43
المحور: الادب والفن
    



تستيقظ في تثاقل غريب ، تزيح الغطاء و تنسل في بطء خارج السرير اشبه بسلحفاة تعبر حقل خس
ثم تنساق في حركات الية تنتهي بتناول فطور على مضض
و امي بنفس الحماس وطيلة ازيد من ثمان و عشرين سنة ما زالت تقف قربي تتاملني في صمت و تحثني على اكمال الفطور
تلملم اغراضك الشخصية : مفاتيح و اوراق و بطائق بنكية و ترحل الى العمل كانك ذاهب للجحيم و تسمع همسات غريبة
انها امي تراقبني و تتاملني بعيون حب دفين تدعو الى الرحمان ان يقيك من كل شرٍ....
تغلق الباب و تمشي بخطى حازمة ، نظرات باردة في اتجاه العالم ، اطفال و نساء منازل و سيارات شجيرات و قاذورات
نفس المحيط نفس الوجوه و نفس الاحاسيس لا شيء تغير
سوى .......
تصعد السيارة و تقود في بطء
نافذة متحركة تطل على العالم
صغار في عمر الزهور رفقة امهاتهم يتقافزون و يهرولون. تارة يضحكون و تارة يبكون و الامهات متيقظات
يراقبن الطريق حتى لا ينفلت احد الابناء و يفر بعيدا في اتجاه السيارات .... تتذكر الايام الخوالي
حين كنت طفلا استيقظ صباحا و ادعي المرض
اَهٍ يا امي لم تنطلي عليك تلك الحيلة يوما
شاب في مقتبل العمر يخطو هو ايضا بخطى متثاقلة في اتجاه الحافلة كي يلحق ب اولى الدروس الصباحية
حسن المظهر يحمل بين اضلاعه طموحات العالم و هواجس البطالة بعد التخرج ، احلام المستقبل و مخاوف مطباته .....
هههه هكذا انا كنت و حتما هو ايضا كذلك
و هدا الرجل
أشبه بالتائه يسير و الالاف الافكار تلوح في افقه تنتهي بذكرى تلك الدريهمات البئيسة التي تفصله عن اخر الشهر ....
تقطع السيارة الشارع في صمت و بطء كئيب
يستوقفك منظر احدى المتسولين ، هم ايضا يستيقظون باكرا .....
تلوح امامك علامة قف و تمر امامك فتيات و فتيان نساء و رجال كل بتقاسيم غريبة لا تحمل اية معان او مشاعر
قطع بشرية اشبه بالالات الميكانيكية بوجوه خالية التعابير ، اظن انها ترزح تحت بحر من الهموم و المآسي
صوت بوق احد السيارات في الخلف يعلمك بانك اطلت الوقوف
ترمق مؤشر الحرارة و تتاكد بانه تزحزح بعيدا عن الصفر
تنعطف يمينا و تنطلق في سرعة جنونية لانك ادركت حينها انك متاخر عن العمل
....……



#فدوى_طوفان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلة و قطعة سكر
- ضاقت الدنيا يا الميمة _ زجل مغربي
- إلى رجل
- كم أحتاجُك
- صابئَة
- راضية _ قصة قصيرة _ ومضات من ذاكرة متآكلة
- مُطرب الحي لا يُطرب
- حصاد
- قَطرات
- إرثُ الصّبابة
- أغَار عليكَ منّي
- لَم يَعُد للشاي طعم في غيّابك
- عتمَة
- سبعُ فُصُول وحِكمَةُ أمي
- تَعويِذَة عِشق
- اجتياح
- مَدينَة المَلائْكَة
- وإن يسألُوكُم عنهَا


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - يوميات على الهامش _ للكاتب أحمد معتمد أيت إدريس