أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - وإن يسألُوكُم عنهَا














المزيد.....

وإن يسألُوكُم عنهَا


فدوى طوفان

الحوار المتمدن-العدد: 3716 - 2012 / 5 / 3 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


فُولُوا أن ردَاءهَا كانَ أبيَض
وحلُمهَا كانَ أبيَض
وقلبها كانَ أبيَض
وحينَ نامَت الغابَة
كانَ الذئبُ لهَا رفيقًا
يمشِي معهَا صديقًا
كانَ يحطبُ لهَا
ويغنّي لهَا
ويتلُو عند رأسهَا المعوذَات
نامَت على كتفِه ذاتَ غفوٍ
فتلونَت كل أشيائهَا بالأحمَر

قُولُوا أنهَا عضّت على النواجِد ومشَت
وأنهَا تلثّمتَ بالسوادِ ومضَت
مَشَت طويلاً
و عندَ أبوابِ المدينَة الفاضلَة أصابَهَا شَلَل
هاجمَها الحُزن عاريَّة مِن الأمَل
تزوجهَا سفَاحًا
فأنجبَت فرَحًا مشوهًا
وقبيلَة من الهُمُوم

قُولُوا أن السنابِل بحقلِهَا أينعَت و شمخَت
وحينَ فاجأتها السنون العجافُ
وحانَ القِطَاف
خاويّة علَى عرشِهَا تهاوَت

قُولُوا أنهَا جفّت
وأن عروقَهَا جفّت
امتصّت عرُوقُها غابَات مطريّة وجفَّت
شربَت من كل المحيطَات وجفّت
ضاجعَت كل قراصنَة البَحر وجفّت

قُولُوا أنهَا اشترَت جنَاح الصّمت في خردَة الحكمَاء وطارَت
أوصلَت للبلابِل أمانَة التغريد وطارَت
علمَت الهَديل للحمام وطَارَت
وباعَت الصّمت للغربَان وطارَت

قُولُوا هلكَت في صحرَاء الثّائرين
ولَم تنجُ مع الهَاربِين
وأن الغربَان لملمَت فُتات الخُبز الذي نثرتهُ
وأنّ الفئران التهَمت خيط الصّوف الذي تركتهُ
وأن الحُزن بعدهَا ترمّل
فألبَسَ رؤوس النّخلَ عصابَات سودَاء كحداد الأندلُس

قُولُوا
أنّ الريحَ عليهَا ناحَ حتّى أرمَد
وأنّ البحرَ عليَها بكَى حتى أزبَد
وأنّ النسيَان محاَهاَ كمَا محَا عامًا أربَد
...



#فدوى_طوفان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الدبوب -فيني بوخ- يعود إلى الشاشة الكبيرة بفيلم روائي طويل
- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فدوى طوفان - وإن يسألُوكُم عنهَا