أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل جديد - البريق - قصة














المزيد.....

البريق - قصة


نبيل جديد

الحوار المتمدن-العدد: 3804 - 2012 / 7 / 30 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


سيدي المحقق :
اتهموا عناق المسكينة بدم هابيل لينقذوا قابيل ، وهاهم يريدون اغتصابي واحدا تلو الآخر ، ثم يرمونني بالخطيئة ، ويسعون لتنظيف العائلة بعد أن كنت ملكتهم المتوجة ، حتى زوجاتهم اللواتي كن وصيفاتي ، يطالبن الجميع برفع راية الدم ، تصور يا سيدي كيف تكون الدماء رمزا للأخلاق ، و تصور كيف ينقلبون ضدي و يستيقظون فجأة على قذاراتهم ، فيعقدون الاجتماعات في البيوت التي منحتهم ، ليخلصوا إلى أفضل السبل للقضاء علي ، دون تلوث ملابسهم التي أعطيهم ، أنا التي أشعلت الأعياد في منازلهم ، والتي توجهوا إليها بدعواتهم الحنونات الخنوعات ، صرت الآن عاهرة ، و شبقة ، أحتاج إلى عـــ.. بلاستيكي ، و هم من صاروا من ( ورا .. ) يشمخون برؤوسهم ، ويشهرون سيوفهم ، فمن منهم سيجرؤ على قتلي ؟ : أبي الذي تأنق بطربوشه و قمبازه ، جرني خلفه وأنا برعم لم أتفتح بعد ، ليسلمني خادمة في المدينة ؟.. أم أحد أشقائي الذين يحملون ملابسهم ودرجاتهم العلمية من تعبي ؟.. أم شقيقاتي اللواتي تزوجن ، وأنا أحلم حلما شهريا بالعودة إلى العائلة ؟.. لعله زوجي الذي يهددون به ( برهوم السكير ) ، كما يدعونه ، برهوم الذي أعجبني بلسانه الخشبي وعينيه المطفأتين ، الملتزم بالبيت وطقوسه الصامتة : تبغ فاخر تستحق كل سيجارة منها الشم على طولها ، عبوة مشروب تثير مط الشفة السفلى إعجابا ، فيسحب منها زجاجة محجرة ، يضعها أمام عينيه ليمر ضوء شفيف عبرها ، يصب كأسا ، بينما يراقب جليسه منتظرا إشارة الاكتفاء ، يوزع الأطباق العامرة بالمشاوي المنوعة ، مع الخضراوات والمكسرات ، يأكل و يشرب بملامح حيادية تماما ، لاتساؤل ولا همهمة ، هكذا يعيش جنته ، لا داعي لتعكير مزاجه ؛ وهو اتفاق غير معلن : يصهل في بريته دون ازعاجات ...و يحترم ضيوفي دون تردد ... هكذا مضينا معا منذ الليلة الأولى ، وقد تدبر سعيد بك أمر الزفاف ، وسعيد بك كان مخدومي ، ورآني أتفتح أمام ناظريه ، رباني ثم زوجني ، وبقيت خادمته حتى الآن .. رجل خيّر أفضاله تغمرني وأهلي جميعا .. يده طايلة ، يوظف ويطرد ، يسجن ويطلق ، له مكانته المرموقة ، وسياراته السوداء ، ومجموعة مرافقته ... مفضّل علينا .
سيدي المحقق :
هاهم يشوشون صورتي أمام برهوم ، فيقف مرتبكا متسائلا .. للمرة الأولى يرتبك ويتساءل ، ويتهمني بنقض العهد ، وللمرة الأولى أتكلم ، أفضفض ، كأنني انتظرت لحظة البوح منذ الأزل ، فاعترفت ، وكم كان الاعتراف مريحا لأعصابي المشدودة ، فانجرفت مع سيل التفاصيل ، وكيف اغتصبني سعيد بك للمرة الأولى ، وكيف أهداني إلى برهوم الذي دخلني ليلة العرس ثملا حتى أقصى أصابعه .. وكيف .. و .. و انتظرت صفعة ، توقعت انفجارا ، توسلت محاولة لملمة كرامته المهدورة .. وفعلا بدأت التماعة تتسرب إلى عينيه المطفأتين ،فأمعنت الوصف ،حتى لحظة اكتمال البريق .. وأنا يا سيدي خبيرة ببريق العيون : البريق المتوقد في عيني والدي عند بزوغ فكرة الخدمة في ذهنه ، والبريق المتفجر في عيني سعيد بك عند ملاحظته اكتمالي ، والبريق الحالم في عيون الشباب ، وبريق النشوة لحظة السعادة ، وبريق الحسد في عيون الأخريات .. فميزت فورا بريق عيني برهوم ، كان بريق الشهوة والامتلاك ،ومد يديه ليأخذني ،فصفعته ،صفعة واحدة فقط ،لكنها طافحة بالغضب ، يريد اغتصابي .. حتى برهوم يغتصبني ؟؟؟ سيدي برهوم يريد اغتصابي ... جميعهم يريدون اغتصابي الواحد تلو الآخر ...



#نبيل_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استمرار الهروب_قصة
- الكنز


المزيد.....




- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل جديد - البريق - قصة