أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميدة العربي - من يلحن النشيد الوطني العراقي؟














المزيد.....

من يلحن النشيد الوطني العراقي؟


حميدة العربي

الحوار المتمدن-العدد: 3796 - 2012 / 7 / 22 - 18:15
المحور: الادب والفن
    


أخيرا ، و بعد خلافات و اختلافات و تجاذبات و تأجيلات، تم اقرار النشيد الوطني العراقي و تم اختيار قصيدة للشاعر محمد مهدي الجوهري يعود تاريخها الى عام 1947. و تتألف من ثمانية أبيات تحيي أرض العراق و تمجده .
و النشيد الوطني العراقي ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ( 1921 ) تعرض الى التغيير خمس مرات مع تغير الأنظمة السياسية.
ففي عهد الملكية في العراق كان السلام الملكي لحنا بسيطا، وبعد ثورة 14 تموز 1958 تم تغيير السلام الملكي إلى سلام جمهوري وكان السلام الجمهوري في تلك الحقبة لحنا أيضا بلا كلمات وكان عنوانه موطني، وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1963، تم اعتماد نشيد وطني جديد وهو (والله زمان يا سلاحي ) وهو من الحان المصري كمال الطويل وكلمات الشاعر المصري صلاح جاهين، وفي عام 1981، تم اعتماد نشيد ( وطن مدّ على الأفق جناحا ) من كلمات الشاعر العراقي شفيق الكمالي والحان اللبناني وليد غلمية ليكون النشيد الوطني للجمهورية العراقية، وبعد عام 2003، تم اعتماد أنشودة موطني كنشيد وطني لدولة العراق وهي من كلمات الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ( كتبها عام 1934) وألحان اللبناني محمد فليفل.
و هكذا نرى أنه في كل المراحل، مع اختلاف توجهاتها، لم يكن النشيد الوطني عراقيا صرفا، و آن الأوان لكي يتحقق ذلك، فالوطن الذي يتغنى به النشيد ليس خاليا من المبدعين ولا عاجزا عن أنتاج المواهب .
و التساؤل الآن من يلحن قصيدة الجوهري ( النشيد ) الصعبة المفردات و الصور؟ أنها حتما، تحتاج الى ملحن مقتدر يتذوق الشعر و يفهم معانيه و دلالاته و يمتلك نفسا معاصرا في التلحين و الموسيقى. و أذا أريد لهذا النشيد أن ينتشر بسرعة و يحفظه الصغار و الكبار فالمفروض أن يكون لحنه سهلا سلسا مؤثرا و يكون ملحنه ذا شعبية و جماهيرية لكي يجذب الناس لسماعه، فلو أسند الى ملحن كلاسيكي سيضعه في قالب تقليدي قديم قد يصعب حفظه على الأجيال الحالية والمفروض أن يحفظ هذا النشيد الصغار قبل الكبار ( فهم الهدف الأساس في هكذا موضوع )
و هنا أذكر مثال عن قصيدة للشاعر الايطالي كاردوتشي* المقررة في منهج الدراسة الثانوية وتعتبر من أصعب القصائد لانها مكتوبة باللغة القديمة و كان الطلبة يعانون من صعوبة حفظها، الى أن جاء الفنان فيوريللو* و لحنها و حولها الى أغنية عصرية ( عام 1993 ) و بسبب شعبيته الكبيرة بين الشباب و الصغار فقد حفظها الجميع في غضون أسبوع و صارت من أسهل الدروس على الطلبة. وعلى هذا, يبدو أن الفنان كاظم الساهر المرشح المناسب لتلحين النشيد الوطني، كونه ملحن عراقي معاصر، موسيقاه حديثة و أسلوبه متجدد و له أغاني وطنية كثيرة ناجحة و مشهورة، بعضها حصدت جوائز عالمية، أضافة الى شعبيته الواسعة بين الشباب و الصغار، في العراق والبلاد العربية جميعا، و هذا ما سيجعل النشيد الوطني يحفظ بسرعة و سهولة، ليس في العراق وحسب و أنما في كل البلاد العربية. أنه مجرد اقتراح بدل أن يختلف الفرقاء و يتأخر انجاز النشيد. وهى أيضا فرصة للاستفادة من الكفاءات العراقية و توظيف شهرتها و مكانتها لصالح البلد وكي يظهر النشيد الوطني ولاول مرة عراقيا ( كلاما و لحنا وموسيقى ) وباسلوب معاصر، يحبه الجميع و يحفظه بسهولة .

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

* الساندرو. ج . كاردوتشي ( Carducci ): شاعر و روائي ايطالي ( 1835 - 1907 ) أول ايطالي يحصل على جائزة نوبل للآداب ( 1906 )
قصيدته التي تحولت الى أغنية شعبية عنوانها سان مارتينو , من مجموعته ( قوافي جديدة , 1861).

* فيوريللو ( Fiorello ): مغني وفنان استعراض ايطالي، غنى قصيدة ( san martino ) في ألبومه الأول ( شاطئ وقمر، spiaggia e lona )



#حميدة_العربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين ظلم الرجل واستسلام المرأة.. تترسخ التفرقة
- من هو أول تلفزيون عربي ؟
- هل توجد صداقة بين الرجل والمرأة ؟
- المرأة وعيدها
- هل تتحمل المرأة مسؤولية اضطهادها ؟
- عراقية
- ايها المثقفون الاعزاء .... اين نصفكم الثاني ؟
- المحارة ... قصة قصيرة


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميدة العربي - من يلحن النشيد الوطني العراقي؟