أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف شاكر - لاجدوي الصلاة علي الاموات















المزيد.....

لاجدوي الصلاة علي الاموات


لطيف شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 3795 - 2012 / 7 / 21 - 00:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد ان وافته المنية واصبح الجنرال عمر سليمان في يدي الديان العادل بدات كعادة التيار الاخواني والسلفي اصدارالفتاوي الكثيرة الفارغة من مضمونها والتي تعبر عن عقليات تافهة, ليس لديها الا جهالات الدين ودونيات المعرفة, فسمعنا من يقول لايجب الصلاة علي جثة الراحل ومنهم من يكفره ومن يشمت بموته ومن يحاول ان يطلع فيه القطط الفطساء والكلاب السوداء.
ومنذ ساعات قبل وفاته كان مجرد ذكر اسمه ترتعد فرائصهم ويصيبهم الذعر والهلع والخرس ويسبحون بحمده ويلهثون للعق احذيته كالكلاب الضالة لكي يحظوا برضاه,وعندما هدد العسكر بورقة مجيئه لمصر منذ ايام, ملاهم الخوف والرعب والرعدة , وجلسوا يحسبون له الف حساب وحساب.
والان بعد ان صمت الرجل, واصبح جثة هامدة وانطلقت روحه بسلام الي خالقها, تطاول السفهاء وتنطع الاغبياء وتجرا الجبناء واخذتهم روح الانتقام, ونشوة الافتراس واكالوا عليه الاهانات والشتائم من اصحاب الذقون الطويلة والذبيب الاسود الحاملون المباخر دائما لاسيادهم ,والذين يدعون الدين والدين برئ منهم ويمثلون التقوي والتقوي تنفر من اشكالهم , يتماهون في الصلاح والصلاح لايعرف طريقهم ..كلها تمثيليات ومسرحيات هزلية تنطوي علي الخسة والندالة.
لكن السؤال الذي حيرني مافائدة الصلاة علي الميت. هل ستدخله جنة رضوان مجرد بعض تمتمات حتي لو كان الميت قاتلا وظالما وعربيدا,او هل عدم الصلاة علي انسان تقي وعادل ويعرف الله لن يري طريق الجنة.
الصلاة علي الميت قد تفيد اهل المتوفي فتعطيهم عزاء موقتا حيث يأنسوا بصحبة المعزون وهم دائما متعبون , الذين جاءوا يشاركون الاسرة الاحزان ولو لمدة معينة. فالحزن في القلب وليس بالمظهر , ومهما صلوا المعزون علي الميت وصوتوا ولطموا الخدود ومزقوا الجيوب هل كل هذا يشفع في الميت.
وهل بصلواتهم يغير الله في احكامه وفي ميزان السيئات والحسنات ,هل تشفع الصلاة في ان ينتقل روح الميت من النار الي الجنة او العكس ..فمهما صليتم علي عمر سليمان لن يغير في الامر شيئا.. الله فاحص القلوب والكلي انتم لستم وكلاء علي سرائر الله, ومن اقامكم علي النفوس وانتم تتمرمغون في الخطايا لشوشة رؤوسكم, اسالوا الشيخ انيس والشيخ بلكيمي وشيخ القبائح والشتائم غنيم وشيوخ تبدل الزوجات وشيوخ لصوص البترول وشيوخ العاهرات وشيوخ المنشطات من مال الشعب ....انها عملية اسقاط بغباء وجهل , ولا يراعوا حرمة الميت ونسوا المثل القائل ....اذكروا محاسن موتاكم والعملية سلف ودين وان بليتم فاستتروا.. وسيأتي اليوم ان عاجلا او آجلا, وتكونون جثة هامدة بلا نسمة حياة, ولن يكون فرق بينكم وبين كلب ميت, بل الكلب الحي افضل من شيخ ميت ..وستقفوا امام الديان العادل لتقدموا حساب وكالتكم ان كان خيرا وان كان شرا... الله لايحابي الوجوه فهو العارف القلوب والفاحص الكلي وهو الحاكم العادل والديان الامين.
لقد صدق الشيخ الجليل الإمام محمد سيد طنطاوي حينما وصف امة الاسلام :
"هل هذه أمة إسلامية؟ إنها أمة من الرعاع "
وبعد القاء محاضرته اختتم محذرا "قد تضع الأمة عشرون شعارا بأنها مسلمة لكن فيها الكذب والغرور والظلم وفيها رذائل مصيرها الاضمحلال والعنف".
ويقول السيد كرم حمودة بجريدة العالمية تفسير كلمة رعاع :
الرعاع هم صوت التذري الاجتماعي القادم من القتل و التعذيب، و تأمين ما يسد رمقها من الجوع بأي شكل من الأشكال ،،هم الصوت الذي ألغى إنسانية الإنسان و مسخ القيم الأخلاقية و شوهها، هم من اعتمدوا في بسط النفوذ ،،هم سقاطة المجتمع و المنبوذون من كل الطبقات الاجتماعية من اللصوص و المرتزقة و عديمي الأخلاق.
والمعنى العلمي لكلمة رعاع تعني مجموعة من الناس التي لا عقل لها ولا تفكر، وإنما تنساق وراء فكرة عامة منتشرة، أو اشاعة ما، شعار كاذب دون أن تتحقق من صحته بإعمال العقل وإطالة النظر فيه.
والمعنى التربوي لكلمة رُعاع تعني مجموعة من الناس المنفلتة من أي عقال، غير المنضبطة، والتي لا تنصاع لضوابط اجتماعية أو أخلاقية أو عُرفية، وتتصرف بعواطفها الكاذبة لا بعقلها الموزون. وتقوم بأعمال العنف والفوضى.
والمعني الثقافي لكلمة رُعاع تعني أن الأمة جاهلة أميّة: ابجدياً وثقافياً، وهي نتيجة لهذا تنساق كالماشية أمام راع جاهل، وطامع، وفاسد، وسارق. وتراها في كل مناسبة ثقافية كالقطعان التي تسير خلف أول سائر، وتتجه اتجاه أول آمر.
وهل يجوز علي الفقيد الرحمة.. لقد انبري بعض من الغير عقلاء الحاقدين علي الرجل الذي لم يترك السواد قلوبهم, ناهيك عن السلفيين المهوسيين والتيار الاسلامي الذي لاوظيفة له الا رشق الناس بافظع الاتهامات باسم الله, هل يجوز علي الرجل الرحمة.وايضا هذا موضوع يجب التوقف عنده ولو برهة, هل سيسمع الله لطلب الرحمة من انسان خاطئ وننتظر من الله الا يرحمه الا بدعوات هذا الانسان او هؤلاء الشيوخ , وهل في حالة طلبهم عدم الرحمة ان الله سيسمع اوامرهم ولا يرحمه .. وكأن الله كان سيرحمه وسمع لطلب انسان او لامر شيخ مثل غنيم يملا قلبه الغل والحقد. وبناء علي كلامه لن يرحمه ,وكاننا اصبحنا نملي علي الله ارادتنا ورغبتنا ان يرحم او لايرحم اي الله ملاكي يعمل لدينا...هذه العبارات لاتوجد الا في الشعوب المتخلفة التي تدعي الدين وهم لايعرفون الدين ولا صاحب الدين فبالدين يقتلون ويذبحون ويظلمون وينهبون وينهشون اعراض الغير ويحللوا الحرام ويحرموا الحلال ...ماابشع هذا الالهه القوي المتجبرّ الذي اعطي اذنه لهؤلاء الاوغاد ليسير علي هواهم وامزجتهم !!!!!
حتي لو قبل الله صلاة الحي وهذا غير معقول وضرب من الجنون من اجل رحمة الميت, الا يعتبر هذا نوع من الشفاعة وتقولون لاشفاعة في الاسلام ,وهل يكون من العقل ان يشفع انسان حي علي الارض لانسان فارق الدنيا, واصبح في يد الله العادل ,وهل الله منتظر طلب الرحمة للميت من اهله وذويه لكي يرحمه, ودونهم لن يرحمه ويكون قاسيا عليه.
وليس هذا فقط بل وكان الانسان علي الارض له القدرة ليس ان يغير حكم الله فقط ويرحم من لايستحق الرحمة, بل ايضا في يد الانسان ان يفتح ابواب الجنة حينما يطلب الرحمة, ويفتح نيران جهنم حينما يمنع الرحمة علي الميت... الا تعقلون ايها المجانين وترحمونا بصمتكم ...
رحم الله الفارس النبيل الجنرال عمر سليمان واسكنه الله فسيح جنانه وعوضنا عنه الكثير من امثاله العقلاء ..








التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النيل والاقباط
- الفراعنة والثورة الاجتماعية
- طريقك شوك يامرسي
- العدل اساس الحكم
- عمر سليمان ورؤية العقلاء
- ترجل الفارس النبيل
- صحي النوم يابلد
- الاقباط بين سندال الاحكام العرفية ومطرقة القضاء الفاسد
- الفراعنة وعيد الحب
- كيف تفكر العقلية الاصولية
- الثورة وعرس الانتخابات
- مصر اول دولة في التاريخ
- لحظة الرؤيا في ليلة شم النسيم
- نظرة علي الحركات الارهابية
- تطور التعديلات الدستورية الجاهزة الصنع
- إن أردتم ورد الشريعة فاسقوا معه عليق الديكتاتورية
- الدستور المصري واطفيح
- وزير ثقافة مصر يريدها دينية !!!!
- الاخوان المسلمون والماسونية والدستور
- شمس مصرالاصيل خلف الغيمة


المزيد.....




- ظريف: بحثت مع بابا الفاتيكان الأوضاع في الشرق الأوسط والعقوب ...
- وزير الخارجية الإيراني يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان
- وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يلتقي بابا الفاتيكان ا ...
- الحوثي: العدو الإسرائيلي اعتدى على المسجد الأقصى والقدس والش ...
- أشاد بمواقفه.. هنية لشيخ الأزهر: الفلسطينيون صامدون ويواصلون ...
- كيف شكلت الثورة -الإسلامية- الكبرى في برازيل القرن 19 نقطة ت ...
- أردوغان للبابا فرانسيس: إسرائيل لا تستهدف الفلسطينيين فقط بل ...
- وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يلتقي رئيس وزراء الفات ...
- منظمة التعاون الإسلامي تؤكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية ...
- منظمة التعاون الإسلامي تؤكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لطيف شاكر - لاجدوي الصلاة علي الاموات