أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الشمري - سفر الجامعة...اشارات ناصعة ومنارات ساطعة














المزيد.....

سفر الجامعة...اشارات ناصعة ومنارات ساطعة


ماجد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3792 - 2012 / 7 / 18 - 16:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من بين اسفار(التناخ)والعهد القديم،والتي تعج بالحكايا والاساطير والخرافات واختلاط الخيال بالاهواء والرغبات بالتصورات والمقدس بالمدنس والمبالغات الساذجة
واللامعقول.والدال على بدائية وطفولة المخيال البشري الديني.في حقب عصور الايمان الكلاسيكي،والتشكل الديني لبنى الاعتقادات،وتأثرها وتأثيرها في بيئات العالم القديم
من بين تلك الاسفار يبرز سفر الجامعة محلقا خارج السرب.فهو نص مختلف بشكل واضح ومن كل الجوانب عن باقي مدونة الكتاب الديني القديم. وكأنه وليد عصرنا.
في انتمائه الفكري.فبنيته النصية تشذ بأمتياز عن باقي الاسفار.فما نقرأه من(التكوين)ذو الجذور السومرية والبابلية و(الخروج) الحافل بالخوارق والمعاجز اللامعقولة
و(اللاويين،والعدد،والتثنية) حراس العهد والتشريع والتحريمات والطقوس والوصايا.يتميز سفر (الجامعة) بغربته عن بيئته. وعن النسق السائد قبل واثناء وبعد كتابة باقي
المدونة من الاسفار والانبياء الكبار والصغار والكتابات الاخرى والتي كتبها..حاخامات وكهنه ومتنبؤن ورائين.كان شغلهم الشاغل(يهوه) وشعبه المختار وتابوت العهد
والهيكل والسبي والشتات والغوييم.وغيرها من حكايات وقصص وروايات..نص الجامعة لايمت الا بصلة واهية بالاسفار الاخرى لانه موجود من ضمنها فقط.
فما يعالجه من اسئلة الوجود بالمعنى الفلسفي الوجودي لا بالمعنى الديني:الحياة..الموت..المعاناة..والعبث..وغياب الحدث الجديد.حيث يوغل بل يشطح بعيدا في السخرية
المريرة واليأس والتشائم المظلم من التجربة البشرية :لا معناها،عبثيتها،لاجدواها. وهذا لعمري طرح ابعد مايكون عن الاطروحات التيولوجية وتصورات الارباب والالهة وما درجت عليه الكتب الدينية الارآس(المراجع)الاولى والاصول البدئية..نص الجامعة ينتمي لمشاكل ومشاغل الحياة اليومية للانسان العادي قديما وحديثا.
اشكالات الانسان الواقعي وحياته البسيطة :رغباته،اهوائه،احلامه،تطلعاته،خيباته،آلامه،واصطدامه بحياته المحدودة زمنا،ونهايتها التراجيدية والبائسة في نفس الان!
اشكاليات الوجود والعدم،القلق،الحرية والعبودية،البحث عن السعادة طولا وعرضا،وعدم التفكير بالغد او اي شأن آخر.
هذا السفر الخارق لزمنه معرفيا وسايكولوجيا!!فمن هو هذا الشخص(الجامعة)ابن داود؟؟!!هل هوملك؟او نبي؟او رائي؟ام فيلسوف؟ام مجذوب صوفي؟
اعتقد-وهذا رأي شخصي- بأنه مفكر سبق عصره بطروحاته العديدة والمتسائلة والتي تشف عن مزيج متناقض من:(وجودي)و(لاادري)و(نهلستي)وفي بعض الفقرات
يلمح لالحاديته وماديته المتوارية والخجول!!فكيف(لاجديد تحت الشمس)!المفردة البارزة في السفر،لاتعني على اقل تقدير:ان لا الازمان المتبدلة ولا الاماكن والثقافات
والبيئات المختلفة تأتي بجديد وكل شيء يعيد انتاج نفسه كما سبق وبتكرار ممل!ونجد لديه ارهاصا واعيا بالجذر الحيواني للانسان!
اين (يهوه)من (باطل الاباطيل الكل باطل)!! هذا يعني بكل بساطة ان كل شيء مع الانسان والالهة زائف وعقيم وباطل وغير جدير بالاعتبار او الاهتمام وفي مايلي
بعض الشذرات المنتقاة والتي ان لم تثبت وجهة نظري فهي على الاقل للجدل والنقاش..
(رأيت كل الاعمال التي عملت تحت الشمس فاذا الكل باطل وقبض الريح)
(الاعوج لايقوم والنقص لايكن ان يجبر)
(وجهت قلبي لمعرفة الحكمة والحماقة فعرفت ان هذا ايضا قبض الريح)
(لان في كثرة الحكمة كثرة الغم والذي يزيد علما يزيد حزنا)(الفرح باطل)(واذا الكل باطل وقبض الريح ولا جديد تحت الشمس)
(موضع الحق هناك الظلم وموضع العدل هناك الجور)(فغبطت الاموات اللذين ماتوا منذ زمان اكثر من الاحياء وخير من كليهما الذي لم يولد بعد)
(يوم الممات خير من يوم الولادة)(الحزن خير من الضحك لانه بكأبة الوجه يصلح القلب)(لانه ليس للانسان خير تحت الشمس الاان يأكل ويشرب ويفرح)
(لان مايحدث للبشر يحدث للبهيمة موت هذا كموت ذاك)(الحداثة والشباب باطلان).........................
انه سفر ناشز بكل المعاييرعن باقي الاسفار وكثيرا ما توقفت متأملا عند قراءته فنص ديني ينتمي لعصر الايمان يحتوي هذا التأمل الانطولوجي وبهذا العمق ويحفر
عن معنى الوجوداو بالاحرى عن عبثيته ولا جدواه امر يصعب هضمه!سفر شاذ ورافض وسط ركام من نصوص تقوية عامرة بالشرائع القاسية والوعود الاخروية
وتقنين حيوات الناس وقولبة سلوكهم وفق اوامر ونواهي من الولادة الى الموت انه حافل بالاسئلة المتناسلة انه بجعة بيضاء وسط غربان سوداء!
ان سفر لجامعة يحتاج لدراسة طويلة وتحبير حزمة من الاوراق تغطيه منكافة جوانبه حفرا وتفكيكا وتحليلا . ولكن كسلي يعيقني عن الكتابة..
فكاتب نص الجامعة حداثويا بامتياز ومن اسلاف(كيركجارد وهيدجر وشوبنهاور وسارتر) ويقترب من قرين له بالروح هو (ابو حيان التوحيدي)
شيخ الاغتراب والرفض والسخرية والذي احرق كتبه في اخر ايامه وهو ايضا ابن زماننا رغم انه من القرن الرابع الهجري والذي اجهر بافكار تنتمي لعصرنا والذي
قد اكتب عنه يوما اذا خاصمني كسلي ورق المزاج!!..................................



#ماجد_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضربة الجزاء الاخيرة
- تخريف الحلزون العجوز!!
- نمور تموز
- قدرة العاجز..أسف!!
- سرير(بروكست)المعاصر
- العصاب الجيني
- السلحفاة الهرمة الكسيحة...........
- نهلستية الاجنة!
- ميدوزا الحنون...انظري الى عيون القرش!!!
- براكين محنطة!!...
- سيرك في صومعة!!
- النشور المتعب!!
- الحب الاحدب!!
- مخاض البروليتاريا
- مهرجانات(هادس)الدائمة!!!
- الهبوط الى العالم السفلي!!!
- حلم ابليس!!!
- دعوة الى السلام
- الفقراء يهبطون على الارض!!
- يانساء الشرق!!(البيان النسوي)الثاني


المزيد.....




- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد الشمري - سفر الجامعة...اشارات ناصعة ومنارات ساطعة