أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايده بدر - قراءة في نص - شاهد قبر - للمبدع جوتيار تمر / عايده بدر














المزيد.....

قراءة في نص - شاهد قبر - للمبدع جوتيار تمر / عايده بدر


عايده بدر
باحثة أكاديمية وكاتبة شاعرة وقاصة

(Ayda Badr)


الحوار المتمدن-العدد: 3781 - 2012 / 7 / 7 - 16:41
المحور: الادب والفن
    




إلى روح الشاب" كاوه" الذي ترك وراءه كمّاً هائلاً من الأحزان.


شاهد قبر


جوتيار تمر

عاد منهكاً لم يتحدث إلى أحد على عكس عادته، صعد إلى غرفته،، نظرت الأم إليه ,سألت أخته: بنيتي ما به أخوك مهموماً هكذا،، ردت بصوت خافت ليلة أمس أخذت الأقدار منه صديقه،، انهمرت عيناها دمعاً التفتت يمينها ونظرت إلى الحائط الجاثم فوق صدرها منذ سنوات،، بنيتي على الأقل سيكون لهم شاهد قبر يواسي حزنهم...!


31-7-2011




شاهدان هما لا شاهد واحد :
شاهد لهذا الشاب الراحل الذي ترك ورائه كما هائلا من الحزن برحيل مفاجىء ربما ... و شاهد أخر يختبىء هناك في عمق هذا الصدر الغافي على ذكرى لا تهدأ و إن كانت اصبحت رماد تثيرها رياح التجدد كلما قطفت يد القدر زهرة جديدة و ألقت بها تحت التراب
شاهدان هنا : شاهد ستعرف أمه أين توجه نداء الصباح حين تنادي و لا تجد غير رجع الصدى .. و شاهد هناك ظل ينادي و لا مجيب .. حتى الصدى حُرم منه هذا الغافي بين تراب الصدور فتراب الأرض لم يسعه ... شاهد لم يجد أرضا تتسع له و لا لغيره من آلاف الشواهد التي فقدت حق الوقوف شاهدة تحكي تاريخ فقد عام و فناء مدبر .. فكيف لأرض اشتعلت بحمق الرغبة في الفناء أن تحتمل شواهد من حاولت إخفاء هوياتهم ذات وقت ...
شاهد قبر قصة واقعية بامتياز و إن كانت ترصد حالة خاصة في الظاهر لكنها في الباطن تشير و تلح على الذاكرة ألا تنسى أن هذا الشاهد ليس وحيدا بل هو واحد من آلاف غيره لم يملكوا شواهد حقيقية تحكي قصتهم ..
شاعرية اللغة ساعدت على خلق جو عام من الحزن أدخلتنا فيه برفق شديد لتجعلنا وجها لوجه أمام حقيقة ثابتة هي الموت الجاثم فوق الصدور و الذي ربما نتغافل عنه إلى أن يجبرنا على التوقف أمامه و مواجهته ....
جاءت الخاتمة في هدوء عبارتها و عمق معناها لتشكل نقطة التحول ليس في اتجاه السرد و حسب و لكن في ما تفعله في نفسية القارىء و ما تتركه عليها من عمق شديد و تكثيف بارع يسرد تاريخ شعب في حياة فرد .
من عمق المأساة الشخصية خرجت لنا بقصة لم يكن الهدف منها - في رأيي - هو فقط هذا الإهداء لروح هذا الشاب الراحل لترحمه السماء و لكن أراك تثير ما هو أعمق من حالة فقد فردية و لا أعلم بصحة افتراضي هذا و اقترابه من مغزى قصتك أم لا لكنها الصورة التي تتبادر إلى ذهني كلما هممت بكتابة رد على قصتك ...
و كما قلت سابقا هناك من النصوص ما تمنحنا كقراء أوجه عديدة من الاحتمالات تثير فينا رغبة تكرار القراءة لعمق الفكرة و متانة السرد و التكثيف المطلوب بخاصة في نصوص الـ ق ق ج و التي أرى قصتك هنا تندرج تحت هذا النوع بامتياز .
جوتيار الراقي
تقديري لحرف مميز لا يخطه سواك
و عزائي لأم هذا الشاب و للكثيرات غيرها
مودتي
عايده



#عايده_بدر (هاشتاغ)       Ayda_Badr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نص - أنا وليلى ... والذئبة بطبيعة الحال- / محمد الب ...
- قراءة في قصيدة خيام الريح للمبدعة منية الحسين / عايده بدر
- ما حيلتي ،،، ؟
- قراءة في قصيدة خلف ستار الأسود للمبدعة شيرين كامل / عايده بد ...
- هذياااان ،،،، / عايده بدر
- اتركوها يرحمنا و يرحمكم الله
- نَهْرٌوَ بَحْرٌ ،،، يَلْتَقِيَان / عايده بدر
- قراءة في قصيدة - نرجسة فوق جرح الحمام - للمبدع جوتيار تمر / ...
- لك ،،، للحلم / عايده بدر
- قراءة نقدية عايده بدر في نص - قصة الحب الأولى - للشاعرة ماجد ...
- غياب ،،،، / عايده بدر
- فرااااغ ،،، / عايده بدر
- عرافة
- فناء
- عصيان ،،، / عايده بدر
- هل قلت لك ،،، / عايده بدر
- مطر ،،، / عايده بدر
- صوت الماء
- المجلس العسكري ....و الجيش .........و الشعب
- الجيش و رموز الفساد ..... و الشعب


المزيد.....




- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...
- محمد عبده يقنن مشاركاته الفنية مراعاة لظروفه الصحية
- علاء رشيد يقدم مسرحية ”كل شيء رائع” والجمهور جزء من الحكاية ...
- بنين: الاحتفاء بالضفائر الأفريقية.. نوع من المقاومة الثقافية ...
- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...
- -الدور السياسي للقبيلة في اليمن-.. قراءة جراحية في جدل الهوي ...
- كيف فككت السينما والدراما شيفرة العلاقة بين الدولة والكارتيل ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايده بدر - قراءة في نص - شاهد قبر - للمبدع جوتيار تمر / عايده بدر