أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منتظر الزيدي - عيد الصحافة العراقية لمن ؟














المزيد.....

عيد الصحافة العراقية لمن ؟


منتظر الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3774 - 2012 / 6 / 30 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم انس يوما من الايام زملاء المهنة الاحياء منهم والاموات .فالاحياء هم رفاق الدرب والقضية ،تربطني بهم علاقة استثنائية احافظ على تواصلها باستمرار ،اما الاموات فلم يفارقوا ذاكرتي بيوم من الايام،بل قد يسطو احدهم على احلامي،بين الحين والاخر، يشاركني الليل الطويل بذكريات تابى الرحيل. زارني زميلي الشهيد صهيب نجم،وعلاء عبد الوهاب ،جواد الدعمي،لؤي سالم رديف ،سعود الشمري،واخرون، الا ان اكثرهم التصاقا باحلامي واحزاني هو صديقي الوديع المصور حيدر هاشم استشهد حيدر حينما كنت في الاعتقال ،وبعد رحيله بيوم زارني اخي لينقل لي قبلة ارسلها معه حيدر قبل موته، ورغم حرارة الشوق لهذا الصديق الا ان قبلته وصلت باردة،جامدة كالدماء المتصلبة على جسده الطاهر.هذا الصديق زارني قبل مدة في نومي وحينما افقت، حملت هاتفي واتصلت بارملته التي تحتفظ برقمه وذكراه،رويت لها حلمي بعودة، زوجها الراحل ،الى منزله ،فغرقت بالاسى ،اسى الفراق واسى الاهمال .،فالفضائية التي استشهد بسببها الزميل تنفق المليون دولار من اجل مسلسل يعرض في 30يوم من رمضان ويرمى في رف الاهمال،ومع هذا لاتعطي لعائلة الشهيد سوى 200 دولار شهريا،تقسمها الارملة مع امه الثكلى..اما من ضربوا صدورهم امام الاعلام معلنين تخصيص محافظة بغداد قطع اراضي له ولزميله صهيب فتواروا بعد انطفاء الكاميرات ونكثوا وعودهم .لاعجب فهي السمة السائدة في عصرنا الحالي..هموم عائلة زملائي ليست الوحيدة .. فانا اجهل طريقة عيش 370عائلة هم ذوو شهداء الصحافة العراقية منذ احتلال العراق عام 2003 والى الان . ولعل سائل يسئل:ما الجديد في ذلك .؟ .فالكل لديه هذه المعلومات.!!حتى وان اضفت لها اهمال نقابة الصحفيين التي راحت تختبأ تحت ظل الحكومة خوفا وطمعا.!فالشيء الجديد الان.ان السيد مؤيد اللامي اعلن عن اقامة احتفال بعيد الصحافة العراقية بحضور 300(شخصية)اجنبية وعربية بينهم مغنيات وممثلات وربما راقصات.! هذه البشرى الجافة التي زفها نقيب الصحفيين لزملائه بالمهنة، ستقام على الاراضي العراقية(في فندق الرشيد بالمنطقة الخضراء)،كما القمة العربية،وربما سيتحفنا بالقول"حتى يعلم القاصي والداني ان العراق ينعم بالامان"وهي الجملة الحصرية لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي، ولعل الملفت ان المالكي بدا يفرخ حلفاء يشبهونه حتى بطريقة الكلام والجمل المنتقاة والتكشيرة، على غرار شخصية(هوغو ويفينغ) في فيلم الخيال العلمي ((the matrix )،باستثناء عدم ارتداء المالكي لنظارة سوداء.لقد احزنني ان يجتمع هذا العدد الكبير من الباحثين عن الاضواء والربح في عيد لصحافة العراق ،التي فقدت المئات من ابنائها بصمت وبلا نعي او تعويض .واذا حسبنا اجور الفندق والنقل بالطائرات والطعام ونعطي اقل الاسعار ب2000دولار للشخص الواحد ،فهذا يعني ان اكثر من نصف مليون دولار ستنفقها النقابة على الحضور فقط ،ناهيك عن الحفل الفني ومستلزماته ليومين على التوالي ناهيك عن اجور المطربات التي ذكر النقيب اسمائهن في البيان ،ومن بينهن (لطيفة التونسية،شيرين ،يسرا) وعدد من الممثلات والممثلين، اي ان المبلغ سيقفز الى اكثر من مليوني دولار ،واذا ما ادخلنا حصة الشريك الدائم في كل صفقات العراق (الفساد) فحتما سيصل المبلغ لاضعاف هذا العدد.!!.لسنا ضد ان يحتفل نقيب الصحفيين بعيد الصحافة ،لكن الاحتفال يقام بعد ايام قليلة من قرار الحكومة باغلاق 44 مؤسسة صحفية لانها خالفت ماتراه هيئة الاتصالات مخالفا لقانون البث الذي وضعه الحاكم المدني بول بريمر.والمفترض ان ننعى الصحافة العراقية وحرية الكلمة التي توارثت الانظمة العراقية على قمعها وعمد الانقلابيون من منتصف القرن الماضي على احتلال مبنى الاذاعة والتلفزيون قبل غيره وهو دلالة على اهمية الاعلام من جهة وضرورة اسره واسكات صوته من جهة الثانية.كنت اتمنى حقا الاحتفال كباقي صحافيي العالم،باليوم الوطني للصحافة العراقية،سيكون عيد الصحافة حقيقيا حينما نرى نقابة الصحافيين تقاتل بكل الاتجاهات من اجل حقوق الصحافيين ،تنتزع حقوق الاعلاميين من وسائل الاعلام التي تبخس حقهم احياءا واموات ، وتدافع عن حرية القلم والكلمة بمواجهة اساطين السياسة وتجار الدين ،وان تكون شوكة لاتبتلعها السلطة التنفيذية.ساحتفل بعيد الصحافة حينما ياخذ الاحياء حقهم في التعبير،والشهداء حقهم في التعويض،ويقر قانون يحمي الصحفي من الحكومة لا ان يحمي الحكومة من الصحافة... منتظر الزيدي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة رئيس الوزراء..دولّي (بوريس المالكي)
- السياسيون الكرد واسلوب القطط
- الى الجنرال موت
- العراق هولوكوست المراة
- كل عام وانت يابغداد اسيرة ..
- دراكولا في مدينة الكاظمية


المزيد.....




- لقطات مروعة.. انهيار مفاجئ لجزء من سقف متجر بيع بالجملة في أ ...
- بعد تصاعد هجمات روسيا.. زيلينسكي يكشف هدفه الرئيسي من المشار ...
- هل عادت الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها؟ هذا ما تكشفه البيا ...
- استقبال حافل لترامب في أنقرة قبل قمة -الناتو-.. ما دلالة -ال ...
- بي بي سي تكشف أن إنستغرام يعرض إعلانات تروج لمواد استغلال جن ...
- انفجار عبوات ناسفة بالقرب من فندق يقيم فيه ماكرون في دمشق
- في أول زيارة رئاسية منذ 18 عاماً.. فرنسا تسلم سوريا قطعاً أث ...
- وزير إسرائيلي يشنّ هجوماً عنيفاً على أردوغان ويُشبّهه بـ-هتل ...
- السعودية والأردن تدينان تفجيري دمشق
- وصول ترامب إلى أنقرة لحضور قمة -الناتو- (فيديو)


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منتظر الزيدي - عيد الصحافة العراقية لمن ؟