أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منتظر الزيدي - السياسيون الكرد واسلوب القطط














المزيد.....

السياسيون الكرد واسلوب القطط


منتظر الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




يحيرني اسلوب القطط في اصطياد الفرائس او سرقة شريحة لحم ،انشغل طهاتها عنها ..اسلوب يبدأ بالمواء والتحسس على الاقدام وحك الظهر في الارجل ،ثم ماتلبث ان تقترب من هدفها المنشود شيئا فشيئا .وحين تكتشف خطتها وتنهر ،تراها تعود الى الخلف قليلا مع اغماضة بريئة ،وتعاود رويدا رويدا التقرب دون ان تلفت الانتباه ،وكلما تقدمت خطوة ،وما ان تستقر قليلا حتى تفكر بالتقدم الى الامام من جديد ،وتبقى مسألة وقت ،تفصل بينها وبين انقضاضها على صيدها مهرولة الى بعد غير منظور..
القطة عرف عنها ايضا طبعها الجاحد،فرغم تفضيلها على الكلب الا ان الاخير لم تسجل خيانة لصاحبه ،على طول التاريخ المكتوب لهذا الحيوان الوفي ،على العكس من زميلته الطاهرة.!! التي تنكر صاحبها وطاعمها ومربيها بعد ايام من غيابه عنها ..القطة ايضا معروف عنها انها تاكل ولاتسمن اي انها مهما تاكل فلا يغير الامر شيئاً في بنيتها الا ما ندر ، فهي مضرب الامثال في المال الضائع هباء على شيئ لايتغير..وهي مثل لناكر الجميل والنعمة ويقول المثل العراقي(كالقطة تأكل وتنكر). لنعود الى اصل الحديث ،وهو ليس بحثا علميا على سلوك القطط ،بقدر ماهو تشبيه لبعض الحالات في عراق النزاعات والفقر والفساد السياسي.فقد ولد لنا الاحتلال الاف القطط السمان التي تأكل قوت الشعب العراقي وتقتل وتعتقل ابناءه .ولعل امهر شخصية سياسية بتطبيق اسلوب القطط ،هو السيد مسعود البرزاني ،فمعروف عنه انه لايشبع ابدا من اموال العراق وكلما زادت تنازلات السياسيين العرب له، يطمع اكثر.فكان يطالب بحصة خاصة للاقليم من نفط العراق وهي 12% وحين رضخت بغداد لضغوطه طلب ان تكون الحصة 17%والحجة ان الاقليم تضرر في عهد النظام السابق ،بعدها طالب بعدم حل البيشمركة الكردية وبقائها قوة تحمي شمال العراق،وبعد الموافقة على اقتراحه بسنوات، استطاع ان يلوي عنق المالكي، ليضيف ميزانية اكثر من 200الف مقاتل (حقيقي ووهمي) الى ميزانية وزارة الدفاع العراقية ،رواتب، وتسليحا، وتجهيزا .اراد ان تبقى المحافظات الثلاث الشمالية تحت سيطرته من دون ان يكون للمركز دخل بها ،لكنه بدا يطمع في كركوك ومناطق من ديالى والموصل ويعد العدة لضمها الى الاقليم . قال انه يريد ان يستثمر النفط في المحافظات الشمالية ،وحينما تمت الموافقة على التنقيب ذهب ليجلب شركات اجنبية للاستثمار بالنفط مدعيا حقه الشرعي بذلك ،وحينما وافق المركز على مضض،طالب بتشريع قانون نفط للإقليم يجيز لهم التصرف بالعائدات النفطية ،وحين رفضت وزارة النفط هذا التجاوز، اوقف تصديرالنفط من الشمال. ومع كل التنازلات لايزال البرزاني يصرخ الا من مزيد ؟؟ وكلما خطب المالكي وده وتنازل له عن مكتسب يظل في خواء وجوع لاينتهيان.
فحينما شهدت بغداد في السنوات السابقة استقرارا سياسيا نسبيا ، كان مسعود البارزاني يرمي بين الحين والاخر قنابل اعلامية صوتية بمسألة حلم الكرد في تكوين دولة والانفصال عن العراق،الا انه سرعان ما يسحب كلامه مع الغضب الشعبي العراقي مبررا انه قال (حلم) وليس واقعاً ،والان بما ان السياسيين العرب يتقاتلون فيما بينهم من اجل السيطرة ولايعبأون ان غرق العراق طالما مراكبهم محملة بالاموال ،لم تعد هنالك مخاوف من الاعلان جهارا نهارا من البرزاني بحق (تقرير المصير) ،واخذت نغمته تتكرر وتزداد وضوحا،مستغلا كل مناسبة لاطلاق التهديدات ،ليضع هذه الايام الازمة السياسية في بغداد ،شماعة يعلق عليها اطماعه ،وانكشفت هذه الاطماع للعلن ولم يعد هنالك شيئ مخبأ.حيث صرح البرزاني لوكالة غربية بانه "سيلجأ الى استفتاء شعبي من اجل الاستقلال في ايلول المقبل في حال استمر الخلاف السياسي " .ولم يعلن بالضبط ماالمقصود بالخلاف السياسي الذي يجبره على الانفصال ،فهذا لايعني ان البرزاني سيهدأ ويعود الى وضعه الطبيعي بعد حل الازمة السياسية ،لانه يعتبر عدم تنازل بغداد عن كركوك وضمها لكردستان، خلافاً سياسياً ،والامتناع عن تمويل البيشمركة الكردية خلافاً ،وقانون النفط خلافًا ،واي مطمع مستقبلي منه لايتم التجاوب معه هو خلاف ، وسيجعل اي حجة مهما كانت واهية سبباً للانفصال ،فالوضع في المنطقة كما يقول الزعيم الكردي "مناسب لتحقيق حلم الدولة الكردية"ويقصد بذلك تردي الوضع في سوريا وضعف الدولة العراقية ،لانها كلما ضعفت استقوى الاقليم والعكس صحيح ، مايفسر رفضَ البارزاني شراءَ العراق طائرات اف 16 حتى لايكون العراق متفوقا عسكريا في حال تحرك البيشمركة الكردية لاحتلال محافظة كركوك ومناطق اخرى استعدادا لاعلان دولة كردستان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الجنرال موت
- العراق هولوكوست المراة
- كل عام وانت يابغداد اسيرة ..
- دراكولا في مدينة الكاظمية


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منتظر الزيدي - السياسيون الكرد واسلوب القطط