أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مجدي زكريا الصايغ - القاعدة الذهبية - تعليم عالمى














المزيد.....

القاعدة الذهبية - تعليم عالمى


مجدي زكريا الصايغ

الحوار المتمدن-العدد: 3772 - 2012 / 6 / 28 - 22:46
المحور: حقوق الانسان
    


" كل ماتريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم".
متى 7 عدد 12.
تلفظ يسوع المسيح بهذه الكلمات فى موعظته الشهيرة على الجبل قبل نحو الفى سنة. ومنذ ذلك الحين. قيل وكتب الكثير عن هذه العبارة البسيطة. على سبيل المثال. اشيد بها بصفتها "جوهر الأسفار المقدسة". "خلاصة لواجبات المسيحى نحو قريبه". و "مبدأ اخلاقيا اساسيا". وقد اصبحت مشهورة جدا. حتى انه غالبا ما يشار اليهت بالقاعدة الذهبية.
غير ان مفهوم القاعدة الذهبية ليس مفهوما خاصا بما يسمى العالم المسيحى. فاليهودية البوذية والفلسفة اليونانية شرحت جميعا هذه القاعدة بطريقة او بأخرى. كما ان عبارة قالها كونفوشيوس. رجل مبجل فى الشرق بصفته اعظم حكيم ومعلم. هى معروفة جدا وخصوصا لدى الناس فى الشرق الاقصى. ففى منتخبات كونفوشيوس ثالث الكتب الاربعة الكونفوشيوسية. يعبر عن هذا المفهوم ثلاث مرات. وقد استخدم هذا المفهوم فى مناسبتين للأجابة عن تساؤلات التلاميذ. قال كوتفوسيوس: "لاتفعل للاخرين ما لاتريد ان يفعله الاخرون لك". وفى مناسبة اخرى قال تلميذه دريفونغ بتبجح : "ما لا اريد ان يفعله الاخرون لى لا اريد ان افعله انا ايضا لهم". فرد عليه المعلم بهذا الجواب الرزين: "نعم ولكنك لم تتمكن بعد من القيام بذلك".
بقراءة هذه الكلمات. يمكن الادراك ان عبارة كونفوشيوس هى صيغة معاكسة - لا تستلزم القبام بدور فعال - لما قاله يسوع لاحقا. والفرق الواضح بين الصيغتين هو ان القاعدة الذهبية تتطلب اخذ المبادرة فى فعل الخير للاخرين.
او لا تعتقدون ان عالم اليوم سيكون مكانا افضل اذا عاش الناس يوميا بموجب تعليم يسوع الذى يدعو الى القيام بعمل ايجابى. مهتمين بالاخرين ومساعدينهم؟ نعم دون شك.
كيفما كانت الصيغة التى تذكر بها هذه القاعدة. المهم فى الامر هو ان الناس من شتى الخلفيات وفى مختلف الازمنة والاماكن يثقون ثقة كبيرة فى مفهوم القاعدة الذهبية. وذلك يظهر ان ما قاله يسوع فى الموعظة على الجبل هو تعليم عالمى يؤثر فى حياة الناس فى كل مكان وعصر.
اسألوا انفسكم: " هل احب ان اعامل باحترام وعدل وصدق؟ هل ارغب ان اعيش فى عالم خال من التحامل العرقى. الجريمة. والحرب؟ وهل اود ان اكون فى عائلة يظهر كل افرادها الاهتمام بمشاعر الاخرين وخيرهم؟. فى الواقع من الصعب ان يرفض احد احوالا كهذه. لكن الحقيقة المروعة هى ان اشخاصا قليلين جدا يتمتعون بهذه الاحوال. ومعظم الناس يشعرون ان ذلك اكثر من ان يحلموا بتحقيقه.
على مر التاريخ كانت هناك حالات ارتكبت فيها جرائم ضد الانسانية وجرى فيها تجاهل حقوق الناس بشكل تام. كاستيراد الرقيق من افريقيا معسكرات الموت النازية التشغيل القسرى للاولاد. والابادة الجماعية الوحشية فى اماكن عديدة. وهناك لائحة مروعة وطويلة بحالات مشابهة.
ان عالم اليوم ذا التكنولوجيا المتطورة هو انانى. فقليلون هم الذين يفكرون بالاخرين عندما تكون مصالحهم او حقوقهم المزعومة مهددة. فلم يصبح عدد كبير من الناس انانيين قساة وعديمى الشعور؟ لأن القاعدة الذهبية - رغم كونها معروفة جدا - ترفض على انها غير واقعية وانها مبدأ اخلاقى ولى زمنه؟ ومن المؤسف ان هذا مايعتقده حتى الذين يدعون الايمان بالله. وعلى اساس ماتظهره النزعة السائدة سيصبح الناس اكثر انانية مما سيق.



#مجدي_زكريا_الصايغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما تعلمناه من اندرو - قصة حقيقية
- الذباب البغيض - هل تظنون انه مفيد؟
- التقمص وعقيدة النفس الخالدة
- هل تؤمنون بالتقمص؟ ( 1 - 2 )
- العدل الحقيقى
- نظرة الكتاب المقدس الى عقوبة الاعدام
- الشيخ عمران حسين - ونهاية العالم
- التعلم يبتدئ فى الرحم
- الانطباع الاول هل هو جدير بالثقة ؟
- كيف اسبحت اللغة العربية لغة اهل العلم؟
- الذهب الذى نقل الجبال
- الكون المهيب : شئ ما ناقص - ماهو؟ الجزء الثانى
- الكون المهيب : شئ ما ناقص - ماهو؟
- اسئلة لا يجيب عنها الانفجار العظيم - الجزء الثانى
- الكون المهيب : مايفسره الأنفجار العظيم وما لا يفسره
- 6 6 6 - احجية سفر الرؤيا
- مكتبة الاسكندرية - تعود الى الحياة
- - مع ذلك فهى تدور؛ -
- هل تنبأ الكتاب المقدس بقيام اسرائيل؟
- كيف تحمى الحريات؟


المزيد.....




- التحرير الفلسطينية ترحب بدعوة مسؤولين دوليين للتحقيق في إعدا ...
- حملة تواقيع نيابية لتشريع قانون يحظر الترويج لـ «المثلية»
- رصاصات على القلب والرأس.. إعدام الشاب الفلسطيني عمار يثير رد ...
- السودان.. تجدد الاحتجاجات على تدخل الأمم المتحدة في أزمة الب ...
- إعدام الشاب الفلسطيني مفلح على يد الاحتلال.. دعوة أوروبية لل ...
- فرنسا: عروض أزياء خاصة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على الا ...
- الأمم المتحدة تناشد المجتمع الدولي مواصلة دعم لبنان واللاجئي ...
- الحصانة المزيفة لولي العهد السعودي وحقوق الانسان المهدورة
- بالوثائق.. تحرك نيابي في العراق لتشريع قانون لحظر -المثلية- ...
- غضب إسرائيلي من مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مجدي زكريا الصايغ - القاعدة الذهبية - تعليم عالمى