أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى بالحاج مبروك - لا أريد لهذا الحب أن ينتهي














المزيد.....

لا أريد لهذا الحب أن ينتهي


سلمى بالحاج مبروك

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


لا أعرف لما كلما أذكر تفاصيل أشيائك ينتابني إحساس بأن هذا الكون جزء صغير منك لم تبدأ بدايته بعد و أنّك تمتلك القدرة على إفناء الذات بقدر ما تمتلك القدرة على إحيائها و كأنك الله... و قد اغتصبت امتيازه في السّطوة على تجارب الإحياء و العدم الإفناء ، و البعث الوجود و الإعدام ...
كانت بداية الطريق معك شبيهة بقصّة الانفجار الكبير انبثاق فجائي لنور منحوت بأيادي اللّامرئي يبشّر بموسم قطف زهور الجليد البرتقالية .
كان هذا البياض القاني يزحف بيننا مخلّفا ركاما من الأحاسيس الملتهبة
كنت أتمنّى أن تتفاقم على يديك انزياحاتي اللاشعورية التي تملأ حقول الرّغبة
بنرجس الشّهوات ...
كم رغبت في إطلاق سراح لقالق العشق و أحرّر ما ظلّ فينا رهن الكبت و الخوف و أحفر في الهواء قبر الصّمت المتدفّق و أدفن ما تبقّى من نشازات
التّردّد و ذرّات الخراب في حنجرة العدم الخرساء .
فمتى ينعتق قلبك و لسانك و روحك من ممارسة طقوس وثن التّحفّظ و تطأ مرافئ هذا القلب المطلّ على شرفات الأمل .
كلّ أمنياته الهجرة معك فيك حدّ الثمالة و التّيه في انتشاءات شفّافة بلّورية غامضة حدّ إحتراق شموع شراييني ...دم قرنفليّ شديد الزّرقة كثيف الحرارة ينفلق شفقا فضّيا ينير عتمة الذّهول و الدّهشة اللامتوقّعة .
كم أريد لكلمتي أن تصبح ناموس لغوسك و عالمك الفريد ما إن أتكلّم حتّى تراني أراك ...أنا الكلمة و أنت مدادي الذي لا ينضب و حبر دمي الذّهبيّ .تمزّق بلون الحلم دعابة اللامتناهي تفعل فيك ما لا يفعله فجر منمّق بضوضاء الصّمت و كستناء التّأمل وهو يقاتل ليلا فوضويّا منتصبا في سماء مغرقة بنور الظّلمات ..
هل يصلك صدى كلمات الفعل و الإنفعال ؟ و أنت مجرّتي و مجموعاتي الشّمسية التي أعدل بها إستواء اللّيل بالنهار و كيف تتدحرج الفصول الأربعة في عينيك فيهطل منهما الأزهار و الأنهار و الأشجار ...
أيقظ ما تبقّى من قصائد الشّعر المندسّة في دمي المتورّد .. بعثر كلماتها كما يبعثر اللّيل النّهار ..أسطو على ما تبقّى من ناطحات العشق.. أشعل في أركان بيتي البارد كل معجزات حرائقك الأرجوانية ..لا تبقي و لا تذر مكانا لاحتمالات أخرى ممكنة أو مستحيلة ..
أعبر ما طاب لك بزوارق الأمل الطّائرة كلّ تفاصيل اللّامرئي تسرّب إلى دهاليز تمرّدي و أعدّ له ما استطعت من رباط جأش الجنون و خيول الرّغبة الجامحة
...............................................................................
كن على سبيل الحقيقة لا المجاز منيرفا حب يحلّق عند مروج المساء ،دون مقدّمات يكسر طوفان الصّمت و يستبدل تقاليد شهريار في ممارسة فن الاستماع ..سأندسّ بينك و بيني.. و كالصّمت بين عذب الكلام .فبعض من نكهة صمتي أبلغ من صراخ الكلمات ..
أسدل كلّ ستائرك الكريستاليّة فثمّة إجراءات عاجلة من السّكون النّاضج نحتاجه لممارسة طقوس الإنتشاء على صليب الأمنيات ..
نحن على ذمّة بعضنا نركض خلف موج مشاعر في حالة من المدّ و الجزر الإستثنائي تأخذنا سنة الوضعيات القصوى إلى إهدار أسرار أشيائنا الواقعة
خلف مرتفعات الضّباب الخصب ؟.الحبّ الطّارئ . فكم يلزمنا من سفر المعاناة و كم يلزمنا لنحتمل إجراءات هذا الصّمت العنيف و الكبت المعمّد في جسد الماء ...
قد يتراءى لنا أنّنا المستحيل و لكن المستحيل مرشدنا السياحي إلى قارات الحبّ العجوز يضيء دروب اللّانهايات.. تلك الدّروب التي تظل ّغاية لا تدرك ومستحيلا عصيّا على من لا يحسن حثّ خطى الأحلام ...تذكّر دوما هذا الأفق" لا أريد لهذا الحبّ أن ينتهي" بفعل رغبة لم تتجاوز حدود الرّغبات ".
الكاتبة التونسية سلمى بالحاج مبروك



#سلمى_بالحاج_مبروك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد
- شعائر شعرية
- إلى الجحيم حضرة الزعماء و فخامة الرؤساء اللامحترمين
- لمن يريد أن يتعلم درس الثورة التونسية
- شعر
- حزام ناسف لكل إنسان
- حدود شعرية
- فوز الكاتب الفلسفي زهير الخويلدي بلقب أحسن -كاتب باحث- في ال ...


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى بالحاج مبروك - لا أريد لهذا الحب أن ينتهي