أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عطا الله - حمص














المزيد.....

حمص


ناصر عطا الله

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 15:05
المحور: الادب والفن
    



تبحثُ عن دفترٍ لداليةٍ بِكرٍ
وتضيعُ في تفاصيلِ مُهاجِمِ؛
لسانُهُ رصاصٌ
ورأسُهُ دبيبُ نار!

تبحثُ عنِ اسْمِها في ذاكرةٍ ملغومةٍ
وفي عيون أطفالِها السبعْ
لا تستعينُ بمَنْ نسَتهُم فجأة
وتراهُ..
كما الشرسُ المهاجمُ
تجتاحه الغريزةُ
ليغتالَ الضحيةَ
بين جثثٍ ممددا
كأنَّها أمه
كأنَّه العاق
يخلعُ بابا عمرو
فينخلعُ قلبه
غداةَ يسمعُ
عمرو بن معد يكرب
يرددُ
" قومٌ إذا لبسوالحديدا
تنمَّروا حلقاً وقدَّا"

حمصُ اليومَ
تبحثُ عن شيءٍ في لا شيء
عن قطرة ماءٍ مَسبيّةٍ
تُعينُها في صحارى النّجاةِ
عن رأفةٍ محمولةٍ على أجنحةِ صُدفةٍ
لكي تقتلها بائعةُ الاحتمالاتِ
في أسواق الموتِ


حمصُ .. يا امرأةً في تيهِها تتلعثمُ
تتعلّمُ مِن جديدٍ أبجديّةَ كينونةٍ
بعدَما انعدمَتِ الرغبةِ في كأسٍ؛
استوطَنتْها ذبابةٌ ضالّةٌ
بعدَما انحلّتِ الطرقاتُ في نوافيرِ الدم!

حمصُ.. مثلُكِ هُمُ أطفالُ الفراشاتِ
يَمرّونَ سريعًا دونَما تُشرنِقُهم الذكرياتُ
يَصِلونَ كوكبًا آخرَ
لا يُشبهُ المهاجمُ المأجورْ!
سواهُ

حمصُ..
مثلُكِ هُمُ السّابتونَ في التوابيت
هربًا مِن وهلةِ ما بَعدَ الحربِ..
وما قبلَ الموتِ الصّعبِ
وعَلى عَجَلٍ تهرولُ لِحاظُهم
تُسَجّلُ أسماءَهُم
عندَ ملائكةٍ تنتظرُهُم
على حافّةِ السماء
يهتفونَ لربٍّ قديمٍ
وَعدَهُم بالخلودِ والنعيمِ
وبالعدلِ دونَ سيفٍ!

حمصُ.. التي ينتظرُها اللهُ
تفتشُّ عن الجنّةِ
في الحولةِ ..
غربَ النَّهرِ
لكي تنام َ بعيداً
عن العاصي
وعن الصمصامةِ*

-------
*الصمصامة : اسم سيف عمرو بن معديكرب.. صحابي فارس عرف بالشجاعة والبسالة دفن في بابا عمرو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا كاسر القيد
- إلى أرامل النخوة
- رسالة من أم فلسطينية إلى أم يهودية
- حطّم بقدميك أضلعيِّ..
- عندما يذهب الأموات إلى حياتنا
- أنا سوايّ
- صوتها
- ذنب غيري


المزيد.....




- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عطا الله - حمص