أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عطا الله - إلى أرامل النخوة














المزيد.....

إلى أرامل النخوة


ناصر عطا الله

الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 12:08
المحور: الادب والفن
    


إلى أرامل النخوة
ناصر عطاالله : كنت على ودٍ خفيف المعنى ، أرش اللغة سكر الحروف ، لعل في الوداد ما يبعد القلوب عن القسوة ، وتصير أكثر ليناً ، وخيل لي أنني أصوغ الهدوء مصافي النيران ، فألم أطرافها ، وأصون بذلك الدماء النقية ، ولكن وبما أن الدم قد سفوك و أصبح أنهاراً قرب دجلة ، فليس من المروءة أن تبقى اللغة في حلوها وتتجرع الروح المر العلقم .
أيها الطغاة .. دمشق لن تسامحكم وقلوب العذارى وعفة المستغيثات لن ترحمكم ، وحمزة الذي قضى نحبه بعد شيطنة عذابكم لن يمحو من الذاكرة يوماً أنكم كنتم شرٌ معتقُ وهي الذاكرة.
أيها الطغاة .. حمص الخالد وليدها سيفها واجب على رقاب الظّلام ، يومٌ هو صبرها ، وحد المهند ضرغام ، فلا تستهينوا بالصابرين أن حلموا ولكن القيامة شرارتها من ثغر غلام ، وهي الثائرة.
أيها الطغاة .. حماه التي تنبع نخوة في نواعيرها لن تيبس تحت سياطكم ، ولن تخنع لشّبيحتكم وستلم النوار والنور وترمي بها في عتمة قلوبكم ، وأنتم الراحلون والحرية هي المقام ، هي الصابرة .
أيها الطغاة .. درعا مفتاح قلوبنا وقد فتحت للغد ألف باب ، وأنتم أوهن من ثقب في جدارها بعد أن شربت الحرية ، ووزعتها على القرى الرضيعة ، وأنتم رعاة وحلها ، هي الفكرة .
أيها الطغاة .. اللاذقية درة البحر لن تغسل عاركم بعد اليوم ، ولن تغتسل بكم ، وشمسها نار على رؤوسكم ،لن تعصر الدالية لخمركم لكي تناموا ، هي اليوم في حضن ثوارها ، الأمل هي ، هي الحرة .
أيها الطغاة .. طرطوس وأوروادها سهم النبيل في كل موجة من أمواجها ، أعدت سفن الغد لعشاقها ، ولكم الخزي من بعدها ..أرحلوا .. وهي الباقية .
أيها الطغاة .. الحسكة يلعب الضوء في سهولها وقد أبصرت طريق الأنبياء ، والشهداء النبلاء تحت سمائها ، يعدّون الرحلة الى الجنّة دون أذن رسمي منكم وأن كانت النار ناركم ، هم الخالدون وأنتم الخانعون ، هي الخالدة.
أيها الطغاة .. دير الزور في سكينتها ، حنّت يديها بالعطر الدموي ، وتركت أشجارها للريح والريحان ، وتعود على بدء شموخها ، لن تكسروا هامتها ، هي المناضلة .
أيها الطغاة .. الرقة التي تشرب فراتها وترضع من شمالها عبق الموال ، وتعيد فرسانها الأماجد ، الى السهول والوديان ، فلستم ببعثكم على قدرها ، وكيف للأوغاد أن يعانقوا السواد ، هي المجد.


أيها الطغاة .. إدلب حارسة الشمال ، بوابة الحدائق نحو بلاد الخلافة الأخيرة ، رضعت الكبرياء وأرضعته كرامها ، عصية أنها تقاوم بعينها مخرازكم ، واللعنة لكم ، وهي الصامدة .
أيها الطغاة .. السويداء سجادة البلاد الخضراء ، صديقة السماء الغناء ، وبرقية الله إلى عباده بالخير ، لن تركع لسياطكم وجلدها النار في عيونكم ، وهي الماطرة .
أيها الطغاة .. القنيطرة يد كانت في بطن من سلمتم يوما ، وجاءت وحدها تمشي إلى بيتها ، لا اليوم تعيدونها إلى عدوها ولن تكسروا عظامها ، أنتم دون حذاء صغير من صغارها ، وهي المحررة.
أيها الطغاة .. ريف دمشق يعني غوطتها وكم شربتم حليب سحابها وتركتم للفقراء بقايا العدم ، حاضرت هي الآن في حلقوكم ، لتشربوا نارها وهي الصامدة.
أيها الطغاة .. حلب وأن تأخرت فإنها تسأل سيف الدولة لعله يأذن لها ، وقد أذن قبل الأن ، وأدميتم عيونها ، وما صبرها بسجيّ ولكنها الشهباء أن ثارت ونام بعدها الكل ، ما أبقت لكم ولن تعذر ، هي النهاية .
سوريا يا حبيبتي ، هذا بيان المتعب من جروحك، اصبري ولكن لن يكون ليلك الى الأبد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من أم فلسطينية إلى أم يهودية
- حطّم بقدميك أضلعيِّ..
- عندما يذهب الأموات إلى حياتنا
- أنا سوايّ
- صوتها
- ذنب غيري


المزيد.....




- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...
- مفارقات نوبل للآداب: عندما توجت الجائزة مذكرات تشرشل الحربية ...
- الحكم بسجن المخرج الإيراني جعفر بناهي لمدة خمسة أعوام
- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر عطا الله - إلى أرامل النخوة