أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - اسلاك شائكة














المزيد.....

اسلاك شائكة


منى حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 01:27
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


اسلاك شائكة تلتف حول صغيراتنا وليس معنا الا الظلال والعتمة.. يركبن موج التعوير ويسافرن عبر الانتقاص والتنقيص.. نعم تحلق بنا الاحلام في فضاءات الفخر.. ونحلم بهديتهم.. فنتصور انهم سيهدوننا هدية غالية الثمن جميلة نعتز بها.. او يهدوننا الامان والطمانينة.. لكن ماذا حدث مع صغيرات العراق باحتفالية السيد محافظ بغداد.. ان السيد المحافظ اهدى اليتيمات الصغيرات الحجاب ذو اللون الابيض بدلا من اهدائهن مقاعد دراسية تليق بمستقبلهن.. بدلا من اهدائهن مناهج توعية وتوفير الخدمات الأساسية.. وبدلا من اهدائهن الكمبيوترات ودورات التعليم المجانية تنهض بهن.. او اهدائهن رواتب من عوائد النفط العائمة في جيوبهم وعقولهم.. يهدي محافظ بغداد صغيراتنا الحجاب..
لقد ذكرني محافظ بغداد بحفلات الزواج الجماعي التي اقامها أقرانه لصغيرات غزة عام 2009 واللواتي لم تتجاوز اعمارهن سنوات الطفولة.. اليوم محافظ بغداد يجتمع بصغيرات العراق ليقص لهن ظفائرهن وافكارهن وحلمهن باللعب والطفولة.. اريد ان اعرف هل لا يوجد في فكر السيد المحافظ شيء اسمه براءة او طفولة او حق اختيار.. هل كل حصة صغيراتنا في فكره ومنهاجه الحرام والتحريم واللذة والشيطان الرجيم.. ماذا يحدث؟؟ صغيرات يجتمع بهن مسؤول ويهديهن الحجاب الاجباري!!.. لنقول ما شئنا باسلوبنا الخاص.. ولنعبر عن معتقداتنا وارائنا كما نشاء.. لكن الطفولة خط احمر.. لن يعبره التخريب والتخلف المسيس وليس على حساب الصغيرات لدينا..
لم يكتفي الأسلام السياسي بعزل الصغار عن بعضهم البعض في المدارس، ولم يكتفوا بتقسيم الشوارع والوزارات الى طائفة ومذهب وقومية.. والحياة الى رجالي ونسائي.. والملابس والطعام والمدارس.. كل شيء حولنا حجبه ظلال التمييز والعزل بثوب مصالح السياسة ورأس المال.. لو استطلعنا شوارع بغداد.. لتحدثت الينا الارصفة والازقة والعبادات.. عن الانفجارات والجرائم والاغتصابات.. ونقص الخدمات.. عن الامراض والاعتداءات.. ولحدثتنا التقاطعات عن متسولات صغيرات.. تتسول بهن الالام والاوجاع والعصابات..
- فهل شعر سيادة المحافظ بصغيرات الزواج المبكر او فتيات التسرب من الدراسة او ضحايا الاغتصاب.
- هل بحث اسباب انتحار الصغيرات او هل فكرت بحماية الصغيرات من الاغتصاب والخطف او حتى سرقة احد الاعضاء من اجسادهن.
ارى ان سيادة المحافظ حريص جدا على الجيل الواعد.. ليعلم الصغيرات ان عليهن اخفاء عقولهن.. وعليهن ان لا يثقن بانفسهن.. ليتركن التعليم ويتزوجن.. يجلسن في البيت وعن المشاركة بالحياة يتوقفن.. وعليهن ان يفهمن انهن عورات وعيوب ينتقص منهن الذكور والشارع.. كنت اقرا في كتاب وعلمت صغيرتي قرأت لها انها طفلة بريئة أفهمتها أن ليس للشارع او للذكور فيها اطماع.. كنت أقرأ في الاحداث أن الطفولة على كف عفريت تتلوى، وتحتضر بين افلاك وملفات.. بين ملفات بيعها على الحدود.. وبين انياب العلاقات مع دول الجوار والقيود.. وبين مصادرة الطفولة في جلاليب وكفوف.. ماذا يحدث للمسؤول السياسي ترك ارثه وعشق اجساد الصغيرات.. شفط منهن حقهن في التعليم وحقهن في اللعب مع الفراشات.. طفولة بين انياب اللذة تمضغ وجودهن المتعة. ليستمتع مسؤل بغداد بسلبهن حق الفهم والاختيار.
محافظ بغداد السيد صلاح عبدالرزاق أقام حفلا للاستقبال يتيمات العراق.. وطبعا اساس الاستقبال ارتداء ثوب الدعاية والحفاظ على كرسي العرش المعروف.. وكان عدد الصغيرات خمس مائة طفلة.. أهداهن الرجل هدية الدولة الا وهي الحجاب والأجبار.. كنا عندما نسمع عن قرب لقائنا بمسؤل تحلق بنا الامال والامنيات.. لكن الصدمة وخيبة الامل احاطت صغيراتنا باسلاك ثقافة المحافظ.. دخلن الصغيرات مبتهجات وخرجن حزينات.. لم توزع عليهن الوعود بالحب والرحمة بل وجدن انفسهن ينفذن ما يطلب منهن.
********************
الأمضاء
قلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم



#منى_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أياك ان تتصور
- في يوم الطفل العالمي
- السويد تمنح الدكتورة نوال السعداوي جائزة ستيغ داغيرمان الأدب ...
- منذ 1400 سنة
- رئيس جامعة النهرين يستخدم عبارات نابية ضد طلاب الجامعة
- تصريحات رئيس الحكومة.. أمتداد لبؤس أسلافه
- أنه ملكي
- العمل المنزلي عمل غير منتج (2)
- أوضاع المرأة في العراق أنهيار أقتصادي تام
- العمل المنزلي عمل غير منتج؟
- زواج الاقارب... بنت العم لابن العم
- مزاد علني
- أغتيال العصافير
- الى الزعماء العرب في قمة بغداد 2012
- قصص من أروقة المحاكم (2)
- قصص من أروقة المحاكم (1)
- نكاح الجثة
- الايمو والفساد السياسي.. من يتحمل ضياع الشباب
- أكس باير
- عمليات النفخ والتكبير من الشفاه الى المؤخرة


المزيد.....




- كأس العالم 2022: التحكيم النسائي -رسالة إيجابية- للمرأة في ق ...
- -طالبان- أفغانستان تدافع عن قرارها بمنع تعليم الفتيات
- تصالح المجتمع مع العنف فأجبر النساء على التصالح معه
- 8 علامات شائعة توحي بالعنف ضد المرأة أو سوء معاملتها.. ما هي ...
- لقاء عن العنف بشكل عام وفي أماكن العمل بشكل خاص
- 8 علامات شائعة توحي بالعنف ضد المرأة أو سوء معاملتها.. ما هي ...
- بعد إدانتها النظام الإيراني “قاتل الأطفال/ت” .. اعتقال ابنة ...
- فتيات أفغانستان ضحية الزواج المبكر.. لهذا السبب
- للمرة الأولى في مونديال الرجال .. طاقم تحكيم من 3 نساء في مب ...
- سينما المرأة بالسعودية.. حضور لافت وسريع في صناعة ناشئة


المزيد.....

- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي
- أبعاد ظاهرة الحجاب والنقاب / سيد القمني
- أوضاع المرأة في العراق واستراتيجيات النهوض بالنضال النسوي / ه ينار محمد
- المسألة النسائية بالمغرب / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - اسلاك شائكة