أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - في يوم الطفل العالمي














المزيد.....

في يوم الطفل العالمي


منى حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 19:16
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أشراق الكون يزهر مع كل ضحكة طفل بالعالم، الأطفال وقهقهاتهم أجمل ما أهداه الوجود لنا، أعتقد أن يوم واحد في السنة نقدم فيه لهم الحروف ونمر على الأطفال لايكفي، فالطفولة بشكل عام تمر في هذه المرحلة بكم هائل من المأسي الناتجة عن أستغلال مؤسسات الرأسمال بجميع تنويعاتها وأغراضها، فمؤسسات الأنتاج السينمائي والتلفزيزني بمعية جميع وسائل الأعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، التي أستعبدها النظام الرأسمالي راحت تبث رسائل تنحدر بالمرأة والطفولة وبالأخص البراءة والطفولة، نحو منحدرات وأنحطاط أجتماعي وتراجع أخلاقي من أجل زيادة الأرباح ومن أجل وضع الصبات الجدارية أما تمايل السنابل ونضوجها، نعم النظام الرأسمالي له الأثر الأكبر في تراجع وضع الأطفال في المجتمعات، لقد تم أستغلال الطفولة من قبل مؤسسات النظام الرأسمالية بوسائل مختلفة، فتارة لتنفيذ أجندة وسياسات غايتها فرض السيطرة وأدامة النفوذ على الأنسانية، كأستغلال الطفولة في تأدية الطقوس الدينية وفرضها عليهم في الدراسة والتعليم، وغيرها من القسريات الأخرى التي تفرض عليه وبالأجبار كحجاب الصغيرات والفصل المبكر بين الجنسين. وتارة أخرى في أستغلال الأطفال في العمل كونهم عمال ينفذون ما يكلفون به وبأجور زهيدة، يضاف لها ماتنتجه مؤسسات أنتاج لعب الأطفال والتي أغلبها يندرج ضمن تعليم الأطفال أساليب القتل والأرهاب.
تجاوزنا الأرقام والسنين والتواصل صار العالم قرية صغيرة فتكنلوجيا الأتصالات أوسمتنا بالتطور والرقي، فتحت أمامنا المنافذ الواسعة على كل ما في العالم من تحضر وتقدم ورقي، لكن رغم هذا نجد أن الطفولة في مجتمعاتنا لازلت ترزح تحت نير الأستغلال والأضطهاد واللاقيمة أن لم تكن قد تراجعت بشكل مخيف.
بعض من العادات والأعراف القبلية البالية عادت وبشكل كبير رغم هذا نجد المؤسسات السياسية المسطيرة على السلطة وبرفقتها المؤسسات الدينية، تغط الطرف عنها أو تجاريها من خلال تعطيل القوانين والآحكام التي تتصدى لتلك الظواهر أو أصدار الفتاوى التي تحاذي تلك العادات، فقد عادت وبأنتشار واسع مسألة تزويج الفتيات الصغيرات وفق الشريعة الدينية الملطخة أيديها بتدنيس الطفولة وخنق برائتها، الى جانب أجبارهن على ترك الدراسة وأجبارهن على أرتداء الحجاب لفرض الأسلمة على الشارع وتدجينه. كما أن هناك عادات بالية تم محاربتها والقضاء عليها لكن عادت وأنتشرت خلال السنوات القليلة المنصرمة، كختان البنات الصغيرات والمنتشرة الأن في شمال العراق بشكل كبير وفي بعض الدول العربية مثل مصر، وغيرها من الأماكن التي تأبى أن تفهم أن الطفولة يجب أن تعيش حياة طبيعية لكنها تأبى إلا أن تضر بها وتقمعها. كيف لا وهي تلاقي دعم وتشجيع من القوى السياسية الدينية التي تحاول فرض سيطرتها على السلطة في تلك المناطق. علينا أن نصنف ملف ختان الصغيرات ضمن ملفات الأرهاب الحقيقي لأنتهاك الطفولة والأعتداء الجسدي عليها أنها جريمة ضد مستقبل الأنسانية، ضد تطورها ورقيها.
ولا ننسى قضية التعليم والتي هي الأخرى تراجعت بشكل غير مسبوق فنلاحظ التسرب الكبير للطلاب من المدارس وأتجاههم نحو سوق العمل، كما وأن المؤسسات التربوية بقيت على حالها لم يطالها التطور ولم تدخل أليها التكنلوجيا الى الأن، سواء من ناحية أبنيتها أو ملحقتها أو مرافقها فهي تفتقر الى ابسط المقومات الأنسانية الأعتيادية، فصفوف الدرس للتلاميذ نجدها تفتقر الى التدفئة في ايام البرد القارس وتفتقر الى وسائل التبريد في ايام الحر القائض، كما وان أرضياتها واثاثها غير صالح للأستخدام البشري. أما مناهجها التربوية فهي لازالت اسيرة ومقيدة بحدود وجدران أجندة الأنظمة السياسية التي تتعاقب على الحكم والسلطة.
اما الرسم الحقيقي لصورة الطفولة أمام المتغيرات السياسية والتي أجتاحت التاريخ السياسي في المراحل الأخيرة، فأكثرمن دفع ثمن هذه المتغيرات ومارافقها من حروب وقتل وتهجير وابادة هم الأطفال، حيث ساقتهم نحو مستقبل مظلم أفقدتهم اسرهم وأسرتهم والسقوف وماكانوا يحتمون به، لتتلاقف قسم منهم مؤسسات الأحسان الرأسمالي بكل بشاعتها ودونيتها والتي عرضت قسم كبير منهم للأستغلال الجنسي، كما وأن تلك المؤسسات لم ولن تكن ابدا عونا للطفولة في رسم مستقبل يليق بأنسانيتها، أما القسم الأخر فقد تلاقفته الشوارع حيث التشرد والجوع والفقر ولا رغيف لهم سوى عن طريق التسول والضياع. نعم شوارعنا يملئها الأطفال المشردون والأطفال المستغلون من قبل بعض المؤسسات القذرة التي تدفعهم نحو التسول. أطفالنا أصبحوا يحلمون بالأمان يحلمون بالتعليم ويحلمون بالحلم نفسه، ينامون وفي بالهم أنهم قد سيصحون وهم فاقدين لجزء من جسدهم أو قد يجدوا أجسادهم قد تحولت الى أشلاء.
الطفولة عندنا تنتهك من قبل كل الجهات، تنتهك نفسيا وصحيا وجسديا، كم هو مؤلم أن نرى أطفالنا وهم يمضون في دروب ضيقة متعكرة ودهاليز لايعلمون نهاياتها، أن هناك الكثير والكثير من المأسي التي تنتظر الطفولة. لا شيء سينقذ أطفالنا من الجوع والفقر والمرض والتشرد، ولاشيء سيهدي الأطفال في العالم الأمان ويحمي طفولتهم وبرائتهم مادام رأس المال هو الحاكم المتسيد. أن أنقاذ الطفولة من براثن التشرد والضياع هو أنقاذ لمستقبلنا ومستقبل مجتمعاتنا. أن كنا نسعى لبناء مجتمع الرقي والتقدم والتحضر. علينا جميعا نحن الشيوعيين ومعنا جميع قوى اليسار والتحرر الوقوف بوجه الهجمة الشرسة على الطفولة ومحاربتها سواء أفرادا كنا أو مؤسسات.
***************************
الأمضاء
قلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم



#منى_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السويد تمنح الدكتورة نوال السعداوي جائزة ستيغ داغيرمان الأدب ...
- منذ 1400 سنة
- رئيس جامعة النهرين يستخدم عبارات نابية ضد طلاب الجامعة
- تصريحات رئيس الحكومة.. أمتداد لبؤس أسلافه
- أنه ملكي
- العمل المنزلي عمل غير منتج (2)
- أوضاع المرأة في العراق أنهيار أقتصادي تام
- العمل المنزلي عمل غير منتج؟
- زواج الاقارب... بنت العم لابن العم
- مزاد علني
- أغتيال العصافير
- الى الزعماء العرب في قمة بغداد 2012
- قصص من أروقة المحاكم (2)
- قصص من أروقة المحاكم (1)
- نكاح الجثة
- الايمو والفساد السياسي.. من يتحمل ضياع الشباب
- أكس باير
- عمليات النفخ والتكبير من الشفاه الى المؤخرة
- فقاعات فارغة
- صرخة التحرر


المزيد.....




- لماذا لا تُعالج النساء من الغثيان الشديد أثناء الحمل؟
- قصة الكتيبة النسائية 6888 في فيلم جديد لأوبرا وينفري وتايلر ...
- إسقاط تهمة الاغتصاب عن نجم مانشستر يونايتد -المنسي-
- مصر.. الحكومة ترصد مكافآت مالية للنساء لتحديد النسل
- سباق سيارات خاص بالنساء في الجزائر .. لكسر الصور النمطية
- على خلفية تعدد حالات الاغتصاب.. الفلبين تعد قائمة سوداء لمكا ...
- المدونة العراقية طيبة العلي.. من اعتداء ذوي القربى الجنسي إل ...
- بعد فرضها قيودا على النساء.. واشنطن تعلن عقوبات جديدة على -ط ...
- الولايات المتحدة تفرض قيودا على التأشيرات لأعضاء طالبان المت ...
- عقار لعلاج السكري يظهر قدرة على تقليل الأحداث القلبية الوعائ ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب (قضايا المرأة في التدين الأجتماعي ) للدكتور ... / حميد الحريزي
- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - منى حسين - في يوم الطفل العالمي