أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - «النهار» بدون غسان تويني














المزيد.....

«النهار» بدون غسان تويني


احمد عائل فقيهي

الحوار المتمدن-العدد: 3756 - 2012 / 6 / 12 - 00:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في تاريخ الصحافة العربية هناك أسماء كبيرة واستثنائية ساهمت في إعطاء دور حقيقي، وتحول موقع الصحافة العربية إلى موقف ورأي، من هؤلاء الكبار والاستثنائيين يبرز اسم الراحل غسان تويني.
لم يكن مجرد صحافي فقط كان رجلا اختلطت فيه شخصية الصحافي بالسياسي بالدبلوماسي بالنيابي بالمثقف بالمفكر بالوطني والقومي كان مزيجا عجيبا من شخصيات مختلفة.
عاش غسان تويني وسط الأحداث السياسة الكبرى التي كونت منه هذه الشخصية المختلفة، والده جبران مؤسس جريدة «النهار» كان يمثل له الضوء الأول في عالم الصحافة فيما كان أستاذه الكبير شارل مالك هو الذي كان يمثل له النموذج الفكري والفلسفي.. لذلك لم يكن غسان تويني مجرد صحافي فقط، لقد صنع وصاغ جريدة «النهار» وطبعها بشخصيته، كان أحد الكبار في لبنان وإذا ذكر الأستاذ محمد حسنين هيكل في مصر مرتبطا بـ «الأهرام» أيام مجدها وعزها ذكر غسان تويني في لبنان مرتبطا بجريدة «النهار» في مجدها وعزها في الستينيات والسبعينيات الميلادية.
غسان تويني الحاصل على بكالوريوس الفلسفة من»الجامعة الأمريكية» في بيروت في عام 1945م والماجستير في العلوم السياسية من جامعة هارفارد من الولايات المتحدة الأمريكية والمحاضر في العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت ما بين العامين 1947 ــ 1948م، كان وجه جريدة «النهار»، وواجهتها، هذه الجريدة التي كانت جزءا أساسيا ورئيسيا من تاريخ لبنان المعاصر، بدأ العمل الصحافي في العشرينات من عمره في جريدة «النهار» التي أسسها والده جبران تويني في عام 1933م.
قرأت بعض كتبه خاصة «سر المهنة.. وأسرار أخرى» الذي قدم فيه خلاصة تجربته الصحافية والإعلامية فيما تجد في كتبه الصغيرة الصادرة عن دار النهار منها «الإرهاب والعراق قبل الحرب وبعدها» وعن «حوار مع الاستبداد» والتي عنونها بـ «سجالات» عبرالمقالة الصحفية التي تعالج وتقرأ الأحداث لكن برؤية عميقة واستشرافية.
كان غسان تويني يتميز بهذه العبارة التي هي مزيج من لغة الصحافي والأكاديمي والمفكر أفادته تجربته كسفير لبنان في الولايات المتحدة الأمريكية وسفيرا للبنان في لأمم المتحدة أن يرى الأشياء والأحداث والمواقف برؤية مختلفة. في حياته الكثير من الفواجع والمواجع من فقدانه لزوجته الشاعرة ناديا تويني إلى فقدانه لابنه جبران الذي ذهب إلى الموت اغتيالا.
كان قيمة وقمة وهو من كبار لبنان هذا البلد الصغير الذي أنجب الكبار جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وبشارة الخوري وسعيد عقل وفيروز والرحابنة والكبار في الفكر والفن والسياسة والأدب.
كانت جريدة «النهار» تصنع الأحداث في لبنان وكانت مدرسة تضيء بالأسماء البارزة في عالم الكتابة الصحفية والفكرية السياسية والثقافية.
اليوم تبدو «النهار» بلا غسان تويني الذي كان أحد الأسماء الكبيرة والمضيئة في تاريخ لبنان الحديث، إنه أحد شهود الحرية.



#احمد_عائل_فقيهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت المثقف عار
- أدونيس لعكاظ/ أنا ضد النظام السوري وموقفي معلن منذ 56 عاما
- استقلالية المثقف
- معركة القديم.. والجديد.. مرة أخرى
- «العقل المستقيل» من التفكير
- المرأة ليست جسداً
- الانتماء للأرض .. والانحياز للإنسان
- حزب الانتهازيين
- ليس بالوعظ وحده تحل المشكلات!!
- ليبرالي في مجتمع محافظ
- سقوط القيمة وتراجع القيم
- العقل بين الخير والشر
- كن مستقلا.. لا شبيها لأحد
- فصل جديد من تاريخ العذاب
- المجتمعات العربية .. والأسئلة الحائرة
- «الشبيحة» في كل مكان
- نزهة العاشق
- البدر المضيء في فضاء الأغنية السعودية
- سوريا .. مكر التاريخ وخداع الجغرافيا
- كمال الصليبي.. الباحث عن الحقيقة


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - «النهار» بدون غسان تويني