أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - العقل بين الخير والشر














المزيد.....

العقل بين الخير والشر


احمد عائل فقيهي

الحوار المتمدن-العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27 - 18:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


-لاشك أن المعرفة ألم.. وكلما ازدادت معرفة الإنسان ازداد ألما وأصبح أكثر غربة واغترابا لأن أحلامه وآماله تتجاوز الواقع وتتخطاه.. وما يراه هو عكس ما يراه الآخرون.. إنه يرى الأشياء والواقع ببصيرته لا ببصره.. وبقدر ما تتسع دوائر الشك والحيرة لديه.. بقدر ما تتسع دوائر الإيمان لديه أيضا.. الشك في خلق وصياغة واقع أفضل وأجمل.. والإيمان المطلق بأن أجيالا جديدة سوف تكون أكثر قدرة على التغيير والتطوير.
وثنائية الإيمان والشك هي ثنائية تعبر عن قلق المثقف وقلق المبدع وشقاء هذا العقل الذي هو قيمة كبرى.. في الكائن البشري. فقط كيف يمكن توظيف هذا العقل.. في صناعة الخير ــ أم في صناعة الشر.. في بناء المجتمعات أو تدميرها ــ إذ يستطيع هذا العقل الذي هو هبة الله في جسم الإنسان أن يغير وأن يطور.. وأن يكون عنوان حضارة ومدنية.. وأن يكون عنوانا للخراب.. والدمار.. والتخلف، ومشكلة الكثير من البشر أن العقل لديهم تحول إلى أداة توظيف لما هو ضد البشر لا أداة توظيف لنفع البشر. والذي يقرأ سيرة المخترعين والمبدعين الخلاقين من انشتاين صاحب نظرية النسبية ــ إلى أديسون.. مخترع المصباح الكهربائي وعشرات من الذين غيروا مسار التاريخ نحو الحضارة والتقدم ــ في الغرب إضافة إلى علماء الإسلام الأوائل.. من ابن سيناء إلى الخوارزمي، الذين مهدوا لحضارة الغرب سوف يصل إلى قناعة كاملة.. أن العقل والعقلانية هما السبيل الوحيد لرقي البشرية ذلك أن الله جل جلاله أنزل العقل المنزلة العالية والسامية كما نراها جلية في القرآن الكريم حيث نجد الدعوة إلى إعمال العقل وتشغيل آليات التفكير.
وفي النص القرآني.. تتجلى قيمة العقل من حيث كونها دعوة إلى تحرير هذا العقل من بدائيته وخرافيته.. ولكن أكثر الناس لا يعقلون ولا يفهمون ما جاء في النص القرآني.. لقد قال شاعر العربية الكبير أبو الطيب المتنبي: «ذو العقل يشقى»..
إن مشكلة العرب أنهم لم يستفيدوا من العقل الذي أعلى من قيمته الله في القرآن الكريم.. لقد قرؤوا القرآن الكريم بوصفه نصا دينيا فقط.. ولم يروا فيه نصا عقلانيا، يدعو إلى العقلانية في الحياة.. في الممارسة والمعاملات اليومية.
لقد أشار أكثر من باحث ومفكر عربي إلى أن العرب المسلمين لم يستفيدوا من الخطاب العقلاني عند ابن خلدون الذي دعا إلى مدنية المجتمع.. خروجا من عصبية هذا المجتمع.. ذلك أن ابن خلدون هو أول مفكر عربي.. قدم رؤية حضارية كاملة في مقدمته الشهيرة لمجتمع ما بعد القبيلة.. ولكن جل العرب والمسلمين لم يقرؤوا ولم يستفيدوا من فكر ابن خلدون.
العقل شقاء.. فإما يقود إلى التفكير الإيجابي والخلاق أو يقود إلى التكفير والكفر، إما يكون أداة تدبير.. وتطوير وبناء.. أو أداة تدمير.. وتخريب وفناء..
وما نراه اليوم يؤكد في الحياة العربية أن العرب والمسلمين لم يستخدموا العقل.. ولم تكن العقلانية لديهم سبيلا إلى البناء والتنمية.. وتأسيس مجتمعات عربية.. تحترم عقل الإنسان، لا تلغي هذا الإنسان المواطن/ عقلا وجسدا وحياة.
[email protected]

كاتب سعودي



#احمد_عائل_فقيهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كن مستقلا.. لا شبيها لأحد
- فصل جديد من تاريخ العذاب
- المجتمعات العربية .. والأسئلة الحائرة
- «الشبيحة» في كل مكان
- نزهة العاشق
- البدر المضيء في فضاء الأغنية السعودية
- سوريا .. مكر التاريخ وخداع الجغرافيا
- كمال الصليبي.. الباحث عن الحقيقة
- زمن الغضب
- التدين المنقوص
- خزان النفط .. أم مخزون التاريخ
- قراءة الظاهرة الكروية
- تجار السياسة في الإعلام العربي
- ثقافة الممانعة وعصر المرأة السعودية
- عبدالله عبدالجبار استثنائي في الزمن العابر
- إعادة إنتاج أسامة بن لادن
- الحاجة إلى ثورة العلم والمعرفة
- مدينة مصرية بنكهة أوروبية
- المجتمع السعودي .. من القرية إلى المدينة
- الحقيقة الغائبة


المزيد.....




- مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم -نظام الطيبات- وسط تحذيرا ...
- زيلينسكي يقترح في رسالة إلى بوتين عقد لقاء بينهما في دولة مح ...
- مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم ...
- ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب ...
- كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟
- رسالة الوحدة الإيرانية: لماذا حذّر خامنئي من الانقسام ؟
- بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألباني ...
- حرب باردة أم مباشرة.. إلى أين تتجه الأمور بين روسيا والناتو؟ ...
- إلى إدغار موران الفيلسوف الذي روّض تعقيدات القرن
- اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مس ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - العقل بين الخير والشر