أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - التدين المنقوص














المزيد.....

التدين المنقوص


احمد عائل فقيهي

الحوار المتمدن-العدد: 3455 - 2011 / 8 / 13 - 08:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يمثل الدين قيمة مركزية في المجتمع العربي والإسلامي بوصفه يمثل هوية الأمة بكل حمولاتها الحضارية والثقافية والمعرفية ولأن الدين في أرقى تجلياته وأسمى أدبياته وتعاليمه يقوم بإعلاء قيمة العقل ويعطي للروح مكانة عليا والمكان الرفيع في الحياة ولأن الدين كذلك تبدو حاجة الإنسان إليه ويتوق المرء إلى الدخول في فضاء الإيمان الواسع ولكن هل التدين حالة مؤقتة يمارسها المرء أم هي حالة مستمرة باستمرار الحياة وهل الإيمان المطلق يعطل دور الإنسان المسلم في أن يندمج في الحياة المدنية ويصبح جزءا منها مستهلكا لكل رموز هذه المدنية أم رافضا لكل شيء جديد متخذا من الزهد والعزلة والانزواء سبيلا إلى صنع واقع يرى بصحته ولا يرضى عنه بديلا.
إن التدين في مضمونه العميق قيمة مضافة إلى قيمة الإنسان نفسه بوصفه كائنا كرمه الله ولأنه خليفة في الأرض ودليل على عظمته لكن ينبغي أن يكون هذا التدين جزءا من المكون النفسي والروحي للمرء وليس مجرد زي يلبسه في أي وقت وبقدر ما يصبح التدين حالة روحية ينبغي أن يكون حالة ذهنية وعقلية أي أن يكون هناك تلاق ما بين العقل والروح.
إن القرآن الكريم يدعو إلى الإعلاء من قيمة العقل وفي آياته دعوة إلى العقلانية والتدبر واستخدام العقل لكن هل استفاد المسلمون من الجانب العقلي والذهني في القرآن الكريم وأقام الخطاب الديني والإسلامي فكرا عقلانيا في الحياة الإسلامية وأسس لذهنية عربية وإسلامية تنزل العقل المنزلة التي هي أعلى منزلة في الإنسان؟
ثمة وعي قاصر لمعنى التدين ذلك أن هذا التدين نفسه يتحول إلى علاقة موسمية وآنية في الممارسة ويصبح ضمن ووفق الحالة التي عليها الإنسان وليس باستمرارية الممارسة واستمرارية الوعي بمعنى التدين نفسه ومن هنا ما لم يعد النظر في معنى التدين وكيف يصبح التدين قيمة ترتبط بقيمة عقل المرء نفسه سوف يصبح هذا التدين ناقصا ومنقوصا طالما أن التدين هو نفي لقيمة العقل وإلغاء للآخر وجعل خطاب التكفير هو الخطاب الأكثر حضورا في الحياة بكل تمثلاتها وتجلياتها.
إن التدين في غياب العقل الذي يكرس قيم التدين يظل تدينا ضد المعاني النبيلة والكبيرة التي يحملها القرآن الكريم.. ذلك أن العقل هو الذين أرسى دعائم الحضارة الإسلامية وأقام أسسها وأساسها وصاغ الخطاب الفكري الفلسفي وصنع علومها وإعلامها من ابن رشد إلى ابن سيناء ومن عبد الرحمن الكواكبي ومحمد رشيد رضا وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده حتى علي عبد الرزاق.
[email protected]



#احمد_عائل_فقيهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خزان النفط .. أم مخزون التاريخ
- قراءة الظاهرة الكروية
- تجار السياسة في الإعلام العربي
- ثقافة الممانعة وعصر المرأة السعودية
- عبدالله عبدالجبار استثنائي في الزمن العابر
- إعادة إنتاج أسامة بن لادن
- الحاجة إلى ثورة العلم والمعرفة
- مدينة مصرية بنكهة أوروبية
- المجتمع السعودي .. من القرية إلى المدينة
- الحقيقة الغائبة
- الحوار مع الذات أولاً .. مع الآخر ثانياً
- مع التغيير .. ضد الفوضى
- عبدالله الغذامي وأخلاقية المثقف
- العراق.. بعيداً عن تجاذبات المذهب وحسابات الطائفة
- العرب وقراءة التنوير الأوروبي
- ظاهرة الهرم المقلوب في المجتمع
- محمد أركون .. وتفكيك اللا مفكر فيه
- هكذا تكلم نصر حامد أبوزيد
- ((القيمة)) .. في مواجهة «الجهل المؤسس»
- سواد مدجّج بالتآويل


المزيد.....




- قتلى بهجمات إسرائيلية على لبنان وتل أبيب تعلن مقتل قائد دباب ...
- فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش
- مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم -نظام الطيبات- وسط تحذيرا ...
- زيلينسكي يقترح في رسالة إلى بوتين عقد لقاء بينهما في دولة مح ...
- مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم ...
- ترمب: لا نحتاج لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب ...
- كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟
- رسالة الوحدة الإيرانية: لماذا حذّر خامنئي من الانقسام ؟
- بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألباني ...
- حرب باردة أم مباشرة.. إلى أين تتجه الأمور بين روسيا والناتو؟ ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد عائل فقيهي - التدين المنقوص