أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنان - بين الثوريتن التونسية والمصرية














المزيد.....

بين الثوريتن التونسية والمصرية


محمد بوجنان

الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بوجنان محمد

لست أدري لماذا أحسست وأنا أتابع المحاضرة التي ألقاها الصحافي الذائع الصيت السيد عبد الباري عطوان بطنجة بدعوة من مؤسسة الملك فهد للرجمة أن الكلام بدأ يرتج عليه وأخدت تصيبه الفهاهة والرتج وبدت صورته مهزوزة مهزومة لا أثر فيها للعنفوان الذي كنا نتابع به مداخلاته على الجزيرة إبان حروب لبنان والعراق وغيرها . بدت كلمات الرجل أبعد ما تكون على الإقناع والتأثير وباءت كل محاولاته في استحضار روح المد القومي من خلال حكايته الأثيرة مع رسالة عبد الناصر فاقدة لطعمها لكثرة ماكرلاها الرجل حتى أصبحت معلومة للناس يتوقعونها في كل محاضرة ولا يخيب ظنهم فقد عادت من المكرور المعاد لتلميع زمن الناصرية ومن ثم البحث عن مسوغ لإقناع الناس بأن الأسدية هي آخر معقل للعروبة , وعندما يحس بعدم التوفيق يلجأ إلى أسطوانة المشروخة في التدخل الأجنبي من أجل الإستحواذ على النفط العربي .أتساءل إن كان علينا أن نضحي بنصف الشعب لكي نحمي إييولوجيا العروبة والبعث التي يصر أقطابها على إهانة شعوبهم ويتفنون في قتلهم بطرق تنم عن وجود خلل ما في العلاقة بين الشعوب والعسكر الذين أبانوا في أكثر من مرة عن حقد لا ينكن تصوره في معاملة الثوار والتنكييل بهم بما لا يدع مجالا لفهم حقيقة مفادها أن عقيدتهم موجهة ضد شعوبهم وليس ضد أعدائهم ولتكن هذا العدو إسرائيل التي ما فتئوا يبررون بهاديكتاتوريتهم ,يبدو لي أن الرجل محرج ولا يعرف كيف يتعامل مع الوضع ولقد صدق زميله حين اعترف بكثير من الشجاعة بأن الإنسان ويقصد بالضبط موقف جريدة القدس التي يترأس فرعها بالأردن لا يسعه إلا أن يعبر عن موقف فصامي من الوضع الحالي فلا يعرف الوجهة التي يأخذها من الأحداث ,تعبير أقل وقاحة من الدفاع المستميت على أطلال متهدمة, رئيس فقد كل مصداقيته حينما أعلن الحرب على شعبه وخرج عليهم بالدبابات التي يشتريها من حر مالهم لأن ما يجنيه من مال لنفسه يشتري به لزوجته أحذية ملمعة من الألماس لتطأ بها على مشاعرهم
وفي حديث آخر عن مصر الذي يمثل جزء من ارتباط صاحبنا بالناصرية كعقيدة و,العروبة كمبدأ يسمو فوق كل مبدأ ويسبق كل التزام حتى ولو كان في ذلك دعوة للقضاء على الخصوصيات الثقافية في دول والأنكى أن موقف الرجل مما يحدث في مصر يزيد موقفه غموضا ووضعيته كاستراتيجي مأساوية ذلك أن جل توقعاته باءت بالفشل وكل استشرافاته المستقبلية منيت بخيبة أمل لا نظير لها , فما يحدث في مصر الآن لا يختلف المصريون في تقديره فقد خرج الملايين من المصريين للشارع للتعبير عن رفضهم لهذه الأحكام السياسوية التي يرونها غير منصفة وتبتسر تجربة القضاء المصري الذي أصبح في حكم البعض آلة في يد المجلس العسكري الذي يديره مع مصالحه , فالغاية ليست هي محاكمة مبارك كأيقونة للفساد بمحاكمة يعرف المصريون إن هم قبلوها أنه سيكون لها ما يتبعها وستنتهي إلى لاشيء أي ستنتهي بتبرئته كما هو الشأن مع أبنائه وستبدأ مرحلة التطبيع مع الديكتاتور من جديد . لهذا فإن محاكمة مبارك لم تمثل شيئا ولا يمكن تصنيف ثورة المصريين على غرارها كأفضل ثورة في الربيع العربي والتمادي في البحث عن جذورها التاريخية للعودة من جديد للناصرية كرمز خالد للتغيير في العالم العربي للتأكيد على الريادة المصرية كأنها غاية . لا يريد عطوان أن يقدر ثورة التونسيين حق قدرها بل ينظر ‘ليها باستخفاف شديد عندما يقارنها مع نظيرتها المصرية لأنها بالنسبة إليه لا ترقى رغم أهميتها بالنسبة له لما يجري في مصر وموقفه تضحده الأحداث لأن الإنصاف يقتضي لأن لا يرتهن للمواقف وأن لا تحركه الإيديولوجيات بل أن يستقرئ الأحداث بحياد وموضوعية وأن يعترف بأن شرارة الربيع العربي انطلقت من سيدي بوزيد وأن تونس تستحق شرف الريادة وأن الهالة التي تحاط بالثورة المصرية والأهمية التي تتمتع بها والتي لا يمكن أن ينكرها أحد لا يجب أن تغير الأولويات والاستحقاقات .



#محمد_بوجنان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة والعنف
- كبيرة قريش
- الكتابة الأخلاق والتاريخ بين دريدا وليفيناس
- أفول الأصنام
- عودة الروح
- لا في العير ولا في النفير


المزيد.....




- الرئيس الكوبي يحذر من -حمام دم- حال قيام الولايات المتحدة بع ...
- جنون أسعار الطماطم في مصر.. والكيلو بحوالي دولار وسط تراجع ا ...
- إيران تدعو شعبها للتسلح وسط تهديدات ترامب.. شاهد ما وثقته CN ...
- إيران تُطلق هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن ...
- مشروع الدلتا الجديدة في مصر: لماذا قد لا يحقق الاكتفاء الذات ...
- 5 سيناريوهات لمستقبل الحرب على إيران.. ما أخطرها؟
- الإنتربول يعلن تفكيك شبكات احتيال إلكتروني طالت آلاف الأشخاص ...
- العمال المهاجرون أول الضحايا.. منظمة العمل تتوقع خسارة الملا ...
- رغم المقاطعة.. كيف حققت إسرائيل النجاح في مسابقة الأغنية الأ ...
- -دولة معادية- و-قرصنة-.. سجال تركي إسرائيلي بعد اعتراض أسطول ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بوجنان - بين الثوريتن التونسية والمصرية