أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قاسم الصالحي - المالكي ليسَ مهمّا بل العراق ثم العراق














المزيد.....

المالكي ليسَ مهمّا بل العراق ثم العراق


محمد قاسم الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد شعور «الفجوة الفاصلة» الآخذة بالإتساع مقتصراً على مسارالعلاقة بين حكومة المالكي والكتل السياسية العراقية وحسب، بل أثارت التوجهات الحكومية مؤخراً مخاوف مماثلة في أوساط مؤسسات المجتمع المدني أيضاً، المؤسسات التي تعد الركيزة الأساسية في بناء الدولة العراقية الحديثة، والقناة الضاغطة فيها على القرار الحكومي ليكون في خدمة الصالح العام. وقد تجسدت تلك المخاوف بصورة واضحة في السؤال الذي تقدمت به بعض تلك المؤسسات الى سماحة السيد مقتدى الصدر للإستنارة برأيه حول السلوكيات غير المنضبطة للسلطة، فيما إقتبست من جوابه (أعزه الله) على سؤالهم عنوان هذا المقال.

لقد رافقت المحاولات الحثيثة لسحب الثقة عن المالكي ردود أفعال حكومية إتسمت بالتخبط والغموض وأثارت في نفس الوقت تساؤلات عدة، تمحورت حول الغطرسة التصاعدية للسلطة وجسّدت أيضاً، خشية مؤسسات المجتمع المدني من إنتكاسة التجربة الديمقراطية في العراق. حيث دخول بعض مجالس المحافظات على خط الأزمة بـ”بروباغندا” مشحونة بالرهان على التلويح بالفيدرالية كوسيلة لمجابهة الأصوات المطالبة بسحب الثقة عن الحكومة، الدخول بطريقة عكست إنتقائية تنفيذ النصوص الدستورية من قبل «أنصار السلطة» لإنتزاع المواقف التي تتسق مع شروطهم السياسية المؤيدة لبقاء رئيس الحكومة رغم ما يثار من جدل كبير حول إمكانية بقائه في السلطة ، وإلى هذه اللحظة لازال مثل هذا الأمر مثار جدل هو الآخر في أروقة بعض مجالس المحافظات رغم محاولة رئيس الحكومة الخجولة للنأي بنفسه عن كونه المتسبب المباشر في مثل هذه المطبّات وصاحب الرأي الأول في مثل هذه المطالبات.

لم تقف سلوكيات «أنصار السلطة» عند هذا الحد، بل أدى التمادي في (الفزعة) العمياء الى إثارة مخاوف مؤسسات المجتمع المدني، حيث رعاية الحكومة مؤخراً، لإستعراض عسكري مسلّح لميليشيا (المصائب) كما يُسمّيها المستهجنون لأفعالها الدموية أو (عصائب أهل الحق) كما يحب «أنصار السلطة» الترويج لها في وسائل الإعلام.. وبهذه الرعاية غير القانونية للمصائب تكون الحكومة قد أشاحت بوجهها علنا عن ثقافة الديمقراطية، ملتفتة نحو ثقافة الميليشيات الخارجة عن القانون، وقد حملت مثل هذه الإستدارة الحكومية إيحاءً مبطنّا يشير الى أن الطرق السلمية ليست الخيار الأوحد لحكومة المالكي في إدارة الإختلاف مع الخصوم السياسيين، أنما لدى السلطة خيارات أخرى حينما يتطلب الأمر، ومما يرجّح مثل هذا الإيحاء أن ممثل الحكومة في هذا الإستعراض كمال الساعدي: شخصية إشتهرت بميولها الحادة للقمع والإستبداد ومناهضتها للثقافة الديمقراطية، فلا زال وقوفه في الطابق الثامن للمطعم التركي المُطل على ساحة التحرير 25/2/2011 وإشرافه على قمع المتظاهرين في جمعة الغضب ماثلا في أذهان العراقيين الى اليوم.

كما عبّرت مؤسسات المجتمع المدني في سؤالها الموجّه لسماحة السيد مقتدى الصدر يوم أمس عن حُرصها الأكيد على عدم توظيف النفوذ الحكومي داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية للضغط على الشركاء (كالذي حصل يوم أمس في سجني الرصافة الرابعة والبلديات ببغداد من إعتداءات نفسية وجسدية على المعتقلين الصدريين)، وأمل المجتمع المدني في النأي بهاتين المؤسستين (الأمنية والعسكرية) عن السجالات السياسية القائمة اليوم كي لايُساء لتضحيات أفراد المؤسستين أو تعريض أفرادهما للمساءلة القانونية فيما بعد نتيجة إستغلال بعض منهم لإنجاز أعمال سيئة بإسم القانون!، خاصة وأن تكليفهما الدستوري في هذا الشأن ينصب على تأمين الأجواء الآمنة لترسيخ الممارسات الديمقراطية للحياة السياسية في العراق.

وتأسيساً على ماتقدّم من عرض موجز وإشارات سريعة لبعض لإنتهاكات الدستورية من قبل الحكومة، وبالمقارنة مع إجابة السيد الصدرلمؤسسات المجتمع المدني وأفراد المؤسستين الأمنية والعسكرية التي يذكر فيها (أعزّه الله) .." لَيْسَ المُهٍم المَالِكيّ .. المُهِمٌّ العِرَاق.. فالعِراَق ثـُمَّ العِرَاق.. ثـُمَّ العِرَاقُ".. إذن حري بنا القول مع السيد الصدر أيضاً.. (المالكي ليسَ مهمّا بل المهم هو العراق).



#محمد_قاسم_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوابية النهج ومبدئية القرار الصدري
- الرفض الصدري لوصاية الأقليات ودكتاتورية الأغلبية
- القيادة الصدرية وصنع الحلول والتحولات
- الديبلوماسية العربية والتيار الصدري
- أولوية المصالحة الوطنية مابين الإقتصاد والسياسة
- العراق السياسي والرقم الأصعب
- الإعلام الميداني و إرادة التغيير
- القيادات الفاعلة وإدارة التغيير
- الصَابِئة المَندائيون وقانونْ مَجالس المُحافظاتْ
- قانون الإستثمار العراقي بين الواقع والطموح
- قانون إجتثاث المحاصصة


المزيد.....




- لن تصدق أنها رمال.. منحوتات شديدة الواقعية على شاطئ بكوريا ا ...
- التفّ حبل للصيد حول ذيله.. شاهد لحظة تحرير حوت أحدب صغير
- على الخريطة.. تفاصيل زلزال فنزويلا وما قد لا تعلمه
- ما عليك معرفته عن جولة روبيو في الخليج وآخر التطورات؟
- الخارجية الروسية تستدعي السفير الروماني
- -أعداد مروعة من الوفيات-.. ترامب يعد بمساعدات فورية لفنزويلا ...
- استقالة ستارمر.. هل يتواصل التقارب بين بريطانيا والاتحاد الأ ...
- الكشف عن فوائد غير متوقعة للحديث مع الذات!
- فنزويلا تعلن حالة الطوارئ.. عشرات القتلى والجرحى في حصيلة أو ...
- بعد تغيير موقف سيناتورين.. مجلس الشيوخ يرفض قرار سحب القوات ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قاسم الصالحي - المالكي ليسَ مهمّا بل العراق ثم العراق