أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قاسم الصالحي - القيادة الصدرية وصنع الحلول والتحولات














المزيد.....

القيادة الصدرية وصنع الحلول والتحولات


محمد قاسم الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 3732 - 2012 / 5 / 19 - 15:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحراك السياسي الصدري الأخير والمتمثل في سلسلة اللقاءات التي أجراها السيد مقتدى الصدر مع بعض الأطراف العراقية المؤثرة أو ممن هي في طريقها للتأثير في المشهد العراقي، يوحي بل يؤكد الحرفية العالية التي تتمتع بها قيادة التيار في إدارة الأزمات والفهم العميق لطبيعة المرحلة التي يمر بها العراق، وقد تجلى ذلك بوضوح في مبادرة الثماني عشر نقطة (وثيقة أربيل الخماسية) والتي لم تُطرح كحلًّ آنيّ للأزمة الراهنة وحسب، بل وثيقة تعكس، وبوضوح رؤية القيادة الصدرية للمسار السياسي المستقبلي الذي يشكل الأرضية المناسبة، والمساحة المشتركة للعمل مع الأطراف الوطنية الأخرى.

ولايمكن القول بأن الوثيقة الصدرية (18 نقطة) قد جاءت لتنسخ ماتم الإتفاق عليه في (إتفاق أربيل) بين حكومة السيد المالكي والأطراف العراقية الأخرى، لكنها في ذات الوقت جاءت لتؤكد للآخر بأن الصدريين ليسوا ملزمين بتبني حيثيات الإتفاق السابق مع حكومة السيد المالكي بكافة تفاصيله، وبعبارة أدق، يُعد ماجاء في الوثيقة الصدرية تأسيساً لمنطلقات العمل المستقبلي الكفيلة بتفعيل القدرات العراقية على الساحة العراقية، من وجهة نظر صدرية، سواءً مايتعلق منها بالسياسة الداخلية أو الخارجية وعلاقة كلا السياستين بوحدة العراق. ومن جانب آخر، يمكننا القول بأن الأطراف المجتمعة، وعلى وجه الخصوص السيد مسعود البارزاني والدكتور أياد علاوي قد أبدوا تفهمّاُ وقبولاً كبيرين للفقرات التي نصّت عليها الوثيقة الصدرية، وذلك مايمكن إستنتاجه من عدم وجود أية تحفظّات إعلامية أو سياسية من قبل الفريقين حيال مضمون الوثيقة.

كما وفي سياق التعامل الواعي المدرك لتفاصيل المسار الديمقراطي في العراق، يأتي إستقبال السيد مقتدى الصدر الى رئيس المؤتمر الوطني الدكتور أحمد الجلبي ليبرهن حرص القيادة الصدرية على ديمومة التجربة السياسية في العراق، ودقة إختيارها للوسائل والأساليب والوجوه الكفيلة بإدامة التجربة. فإن قيادة التيار الصدري تدرك بإن من الطبيعي أن يشوب الفترة الماضية من عمر التغيير في العراق (مابعد 2003) العديد من «الإشكالات السياسية» نتيجة وجود قوات الإحتلال وإختلاط الإنتهازيين ومتسللي اللحظات الأخيرة من عمر النظام القديم مع البناة الحقيقيين للتجربة الديمقراطية الحديثة، الأمر الذي قد يسهم، بل أسهم في تنمية النزعة السلطوية لدى بعض (الديمقراطيين) ممن أمسكوا بزمام الأمور في الدولة.. ومثل هذا الأمر يبدو طبيعيا في مرحلة (الإنتقال الديمقراطي)، أما اليوم ومع ما آل إليه الوجود الأجنبي وبالتزامن مع حركة التغيير في المنطقة العربية فالقيادة الصدرية ذاتها مدركة أيضا، الى أن العراق بحاجة الى الشروع في (عملية التحول الديمقراطي الحقيقي) والتي تعتمد بالدرجة الأساس على وجود إدارة ماهرة تمتلك الرغبة الكبيرة في إحداث التحول المنشود، وقادرة على توسيع رقعة المشاركة في عملية صنع القرار السياسي ورفع فعالية نوزيع الموارد الإقتصادية.

قد تتسبب (الفترات الإنتقالية) للتحولات الديمقراطية كتلك التي تلت التغيير 2003 والى اليوم في تواجد قوى سياسية طارئة تتمتع بقدرة على التسلق السياسي، لكن التحولات الديمقراطية الحقيقية في نهاية الأمر كفيلة بغربلة النظام السياسي وإعادة التوازن بين القوى وفقا لتمثيلها الحقيقي في الشارع العراقي وعمق إيمانها بالتجربة الديمقراطية وتمسكها بالقيم الوطنية. ولاشك بأن الحراك الصدري بما يمتلك من عمق جماهيري في الساحة العراقية وثوابت وطنية لم تزحزحها المنافع الآنية والمصالح الحزبية، وكذلك (وهوالأهم) وجود قيادة إصلاحية تستوعب الشراكة الوطنية متمثلة في سماحة السيد مقتدى الصدر، لاريب أن مثل هذا الحراك سيفضي بالنتيجة، وبمعزل عما يستغرق من وقت، الى تشخيص دقيق لطبيعة المرحلة وماهية رجال إدارة التحديات الراهنة. ومن ثم الوصول الى أفضل صيغ التحول الديمقراطي قبولاً لدى المجتمع العراقي وقواه السياسية الفاعلة.



#محمد_قاسم_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديبلوماسية العربية والتيار الصدري
- أولوية المصالحة الوطنية مابين الإقتصاد والسياسة
- العراق السياسي والرقم الأصعب
- الإعلام الميداني و إرادة التغيير
- القيادات الفاعلة وإدارة التغيير
- الصَابِئة المَندائيون وقانونْ مَجالس المُحافظاتْ
- قانون الإستثمار العراقي بين الواقع والطموح
- قانون إجتثاث المحاصصة


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قاسم الصالحي - القيادة الصدرية وصنع الحلول والتحولات