أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد القادر ملوك - عناصر معاداة السامية أو حدود التنوير (قراءة في فصل بنفس العنوان من كتاب جدل التنوير لمؤلفيه: ماكس هوركهايمر و تيودور أدورنو)














المزيد.....

عناصر معاداة السامية أو حدود التنوير (قراءة في فصل بنفس العنوان من كتاب جدل التنوير لمؤلفيه: ماكس هوركهايمر و تيودور أدورنو)


عبد القادر ملوك

الحوار المتمدن-العدد: 3728 - 2012 / 5 / 15 - 02:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



قبل البدء...
بداية أجد من الضروري أن أذكر بأن هذا الفصل المتعلق بأطروحة معاداة السامية، هو فصل لم يكتبه أصحابه بتزامن مع بقية فصول الكتاب التي كتبت قبل الحرب العالمية، بل تمت إضافته لها، بعد نهاية الحرب، و السبب أو الأسباب التي كانت وراء إلحاقه ببقية فصول الكتاب تعود في اعتقادي الشخصي إلى شيئين اثنين:
الأول: مرتبط بكون مؤلفي الكتاب يهوديا الأصل إلى جانب زملاء آخرين لهما في مدرسة فرانكفورت. و هو ما يبرر الاهتمام بهذا الموضوع الذي تحول في ظرف زمني ليس بالكبير إلى أسطورة قائمة الذات. بل أكثر من ذلك تحولت هذه الأسطورة إلى كابوس يرعب كل من حاول المساس بصدق محتواها، و الأمثلة على ذلك عديدة.
الثاني: مرتبط بما تعرض له اليهود على يد النظام النازي بالفعل، بغض النظر عن المزايدات المشار إليها سابقا، و هي الأطروحة التي يروج لها المؤلفان في هذا الفصل و يحاولان تحليل أسبابها، و هما اللذان نالهما بدورهما من عداء النظام الفاشستي نصيب، فكان أن غادرا مكرهين ألمانيا في اتجاه أماكن أخرى. لهذه الأسباب و لأخرى غيرها، حاولا المؤلفان القيام بمقاربة تحليلية، كما أسلفت الذكر، لطبيعة النظام النازي و الذي لا يعتبرانه نشازا، بالنظر إلى أنه إفراز طبيعي لفكر أصبح جاثما على نفوس جماهير عديدة، يتعلق الأمر بالفكر الكلياني الذي ساهمت فيه إلى حد كبير، إن بشكل مباشر أو غير مباشر، أقلام فكرية كان ينظر لها على أنها حاملة لمشعل التنوير، الذي باسمه حل الظلم بفئات نظر إليها على أنها وراء كل ما حدث و يحدث، لا لشيء إلا لخدمة أغراض دنيئة تنم عن حالة مرضية. ولذلك نجد أن هوركهايمر و ادورنو يعتبران معاداة السامية، ما هي إلا دليلا واحدا و لكنه بيّن على عودة الحضارة حاملة فكر التنوير إلى حالة البربرية. لقد أصبحت الجماعة المسيرة تضمن وحدتها على حساب الفرد، و لا أدل على ذلك، حسب أصحاب الكتاب، من صعود المنظمات الهتلرية التي ليست فقط عودة إلى البربرية القديمة، بل هي انتصار للمساواة القمعية التي لا تفصل و لا تميز بين الحق و الظلم، أو هي بالأحرى لا ترغب في ذلك. هناك إذن بحسب وجهة نظر المؤلفين تشابه بين ميتولوجيا الفاشيست و أسطورة القدامى الأصلية، كلاهما يولي أهمية كبيرة للعقاب، لكن هذه الأسطورة تترقبه، في حين أن أسطورة الفاشيست الخاطئة تطبقه على الضحايا بشكل أعمى، و لهذا ازدادت الحضارة الغربية ضياعا، لأن التجريد الذي هو أداة التنوير و العقل، يتصرف تجاه موضوعه كما يتصرف القدر الذي يقوم العقل بحذفه. باختصار إنها محاولة تصفية، ففي ظل سيطرة التجريد على كل شيء، يصبح الناس الأحرار بمثابة القطيع الذي قال عنه هيغل بأنه إنتاجا من انتاجات التنوير.
عناصر معاداة السامية/ حدود التنوير
تحليل مضمون الخطاب الفاشستي:
توطئة لابد منها:
يستهل المؤلف هذا الفصل بتمييز يجده ضروريا لفهم قصده، يتمثل في كون معاداة السامية تمثل مشكلة إنسانية بالنسبة للبعض، في حين أنها لا تعدو كونها ذريعة بالنسبة للبعض الآخر، فلطالما نظر الفاشيون إلى اليهود باعتبارهم الآخر الذي ينبغي استئصاله لتعم السعادة العالم بحكم أنهم خلو من أي مميزات وطنية أو عرقية، بل هم مجرد جماعة تقوم على رأيهم و تقليدهم الديني. كما أن تعلقهم الصارم بقواعد عيشهم الخاص، قد جعلهم في علاقة غير مستقرة مع قواعد الحياة السائدة. يعتبر المؤلف بان الصورة التي يقدمها الفاشيون عن اليهود هي بالأحرى صورة تعكس طبيعة الفاشيين بالواقع؛ فاضطهاد اليهود كغيره من أنواع الاضطهاد لا يمكن فصله عن النظام القائم على انسجام جماعة الأمة، فالعنف هو طبيعته الأصلية حتى لو اتخذ هذا العنف صفة الكمون على مدار التاريخ، فما بالك و هو الآن ظاهر للعيان. في صيغة تحالف بين الحاكم و المحكوم يصعب إبراز الثنائية داخله. (...يتبع)



#عبد_القادر_ملوك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الكاملة هي التي تنصت لهمس الضمير
- ديموقراطية أم تسوية خلاف


المزيد.....




- مسيّرة روسية تقتل طفلة ووالدتها في حديقة بأوكرانيا
- إيران تؤكد ثبات موقفها من مفاوضات أمريكا.. وبزشكيان: -نأكل ا ...
- اليمن.. تحذير أمُمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز ومطالب ...
- عقيد في الجيش النمساوي يحدد حالة ستضطر أوكرانيا لعقد اتفاق س ...
- ترامب يعلن إنفاق أكثر من 400 مليون دولار من ماله الخاص لدعم ...
- الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا أمام الجنيه لأول مرة منذ 7 أ ...
- ويتكوف إلى روسيا الأربعاء حاملا مقترحات -سلام أمريكية أوروبي ...
- السيسي يوجه الحكومة بإنشاء مشروع سكني ضخم
- الاتحاد الأوروبي يرفض مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية ا ...
- البرلمان الفرنسي يقر نهائيا إلغاء قانون أسود و-لا انساني- يع ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد القادر ملوك - عناصر معاداة السامية أو حدود التنوير (قراءة في فصل بنفس العنوان من كتاب جدل التنوير لمؤلفيه: ماكس هوركهايمر و تيودور أدورنو)