أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - هادس














المزيد.....

هادس


إيمار محمد سلوم
(Imar Salloum)


الحوار المتمدن-العدد: 3709 - 2012 / 4 / 26 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


هناكَ.. من الجحيم

كأنَّ وجهيَ للأُخرياتِ، كأنَّ جسدي للمومساتِ، وكأنَّني إِذا ما ارتدتني الحياةُ، أَراني منذورةً للرُفاتِ.. يحومُ الذلُّ في مقلتيَّ، ولا اسمَ لي، ولا مدينة... كيفَ أَسألُ عني؟! ماذا أَقولُ للغريبِ في شفتيَّ؟!..




كلُّ ليلةٍ في مرآةٍ جديدةٍ أَنامُ
لا مسافاتَ فيها، لا ظلالْ
كأنَّني بينَ قعرٍ وقعرٍ أَرتقي
إِلى موتٍ ينسجُهُ الخيالْ
وأَعرفُ أَنَّني لستُ التي
ساقيها للريحِ الشائخةِ عكازينْ
أنا لستُ هي،
أنا من يزهرُ في إهابِها المُحالْ...





أَبيعُ لحميَ، أَبيعُ للفاجرينَ اغترابي
أَبيعُ اللهَ بضحكةٍ عاهرة
ولا أَدري،
أَنا بيتُ الأُلوهةِ أَمْ أَنَّني مثلُهم فاجرة؟!!






لا أُفكرُ بأمسٍ ولا بآتٍ
أَقولُ: حيَّةٌ عواطفي؛ يكفيني.
أَسمع خريراً في جسدي
تغريدَ عصفورٍ
وهسيسَ نارٍ وثغاءْ.. يكفيني.






يحصدُني الربُّ قبلَ أَواني
وأَعرفُ أنَّ صلواتيَ
بينَ قبرٍ ومنفى تهيمُ وتستكينْ
وأَعرفُ أَنَّني في أَحضانِ عشَّاقي
غائبةٌ، في نشوةِ المحبينْ
حاضرةٌ في الذكرياتِ المُحرَّمة، في خرسِ السنينْ
وأَعرفُ أَنْ لا نجاةَ لي
لا مرساةَ لهذا المركبِ الحزينْ..





أَبيتُ في رداءِ الآباءِ المُترفينْ
أَبيتُ في حصارٍ قديمٍ، ولا أَشتكي
أو أَقولُ آنَ صعودي
بل تراني أَغفو وأَتَّكي
على أهدابِ الماجنينْ..






كلَّ ليلٍ في جسدي
طقوسٌ تفيقُ
كلَّ ليلٍ يولَدُ قتيلْ
وأَراني أَشتهي النسيمَ
يلاطفُ حسِّيَّ النحيلْ..






نومٌ، على قلقي يسهرُ
وعلى حافةِ الجسدِ قدري يكبرُ،
وتسكنُ فيه آهاتي وتندملُ
وأَدَّعي بكلِّ سذاجةٍ
حين الحجارةُ في جفوني تتكسَّرُ
أَنَّني حيّةٌ للخوضِ في عشقٍ بديلْ...





أَستكينُ للظلِّ المُعطَّرِ بعرقِ عاشقٍ شريدْ
يلامسُ جلديَ المُتأهِّبِ للفواحْ
أُطلقُ جرادَ آماليَ في بساتين العدَمْ
وأَصرخُ، أُناجي حبيبيَ المسافرَ في انتظارٍ
لا تعدْ.. لا ترتخي على الرياحْ
منثورةٌ على نصلِ موتٍ مديدْ
أُنثى تزأرُ، والاشتياقُ جراحْ...






كيفَ أَعشقُهُ؟!
ظِلٌّ ضالعٌ في الفِرارْ
إِذا حبي يمطِرُ، يصيرُ حجراً
وإِذا يُشرِقُ، يختفي في جدارْ..







لهفةٌ تبكي في غيمةٍ أَلدُها كلَّ يومْ
لهفةُ ظلٍّ إِلى جسدٍ حيٍّ
لهفةُ شفاهٍ تتقشَّرُ مُرَّةْ
لهفةُ جلدٍ ينزحُ إِلى الشهوةْ
لهفةٌ تبكي في غيمةٍ تلدُني كلَّ يومْ...






بين وجهينا،
ينصبُ الضوءُ خيامَهُ
الطحالبُ في مآقينا
يقتاتُها بجعُ الغيابْ..
جرادُ الرحيلِ يقضمُ الدروبَ؛
لا سبيلَ إِلينا، إِلى جُثتينا
حبٌّ جمٌّ يُسقِينا السرابْ...







عاشقةٌ بلا جسدٍ، والروحُ إِسارُ
كيفَ أَكبرُ، لمن أَنضجُ
ثماري تجفُّ، جلديَ غبارُ
ترابي يشقَّقُ،
والغيمُ الماطرُ زنارُ العاشقِ الذي لا يجيءُ
أُنوثتي، على رخامِ الأدعياءِ، تتكسَّرُ، تنهارُ...
لكنَّني،
أَعرفُ أَسراريَ، وأَقولُ: لا يهمُّني؛
بيني وبينَ الكونِ
أُخوَّةٌ بالرضاعةِ، أُحبُّه، ويحبُّني..



#إيمار_محمد_سلوم (هاشتاغ)       Imar_Salloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا علمتني العصافيرُ كيفَ أكونُ من أنا!!!
- بِرْسَاتِن أو ما يدعونه -الوطن-!...
- إني أراكم تقتلوننا غداً...
- بقايا خوفٍ... بقايا أمل...
- نثرات
- محبتي ليست للبيع


المزيد.....




- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - هادس