أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - بِرْسَاتِن أو ما يدعونه -الوطن-!...














المزيد.....

بِرْسَاتِن أو ما يدعونه -الوطن-!...


إيمار محمد سلوم
(Imar Salloum)


الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


1.
ولادة

فإِذا بنا نخرجُ
من أَرحامِنا كحجارةٍ تقيَّة
تتقِنُ كيفَ تلتصِقُ بالأَرضِ
وإِذا بهم يُعِدُّونَ المقالِعَ
ويثبِّتونَ الضحيَّة؛


فكنتَ أَيُّها الوطنْ!



2.
منفى

بينَ الروحِ والجسدْ
برزخٌ يدعونَهُ الوطنْ
وأَنا - هذا الخليطُ الذي لا يمتزجُ -
ما أَفعلُ إِن كانَ الرحيلُ
امرأةً تأكلُ من ثدييها
وإِن كانَ المنفى
في جيوبِ الكفنْ..



3.
وطنيون!!!

الطفلُ يُصلصِلُ ثديَ أُمِّهِ
يسكبُ في عينيها النحاسَ
يقطعُ لسانَها، يرميه للزمَنْ
وبينَ فخذيها يقرأُ كتابَ الربِّ؛


ها هو الآنَ
رجلٌ يمتلئُ بحبِّ الوطَنْ!..



4.
خبز وملح

من هناكَ
من ما وراءِ الزنادِ
والأَلسنةِ "الوطنيَّةِ"
تفقسُ بيوضُ الموتِ
والمأساةُ كقطعةِ جبنٍ
على خبزِ الخوفِ
نلتهمُها بصمتِ العُجَّزِ
ليكونَ بينَ قاتلِنا وبينَنا
خبزٌ وملحٌ جديدٌ للمرحلة...



5.
مرفأ

بلا صوتٍ
كانتِ الرصاصةُ تُؤاخي الصدورَ،
والدمُ يُؤاخي المِحَنْ...
لكأَنَّ المذبحةَ
التي تنسجُ أَرديتَها
من الجثثِ
والأَحلامِ البيضاءِ والسوداءْ،
مرفأٌ لا بدَّ من النزولِ فيهِ
قبلَ لقاءِ الوطنْ..





- شاهد عيان -
لقد رأيتُهم يقطعونَ حبلَ سرَّتِي بحجرٍ على صخرةِ الوطنِ. ورأيتُ أُمِّي تبكي لأنَّهم غمَّسوا حلمتيها بالبارودِ، ليكونَ أَبي أليفاً معَ السلاحِ، فلا يشمئزُّ من رائحتهِ حينَ تخترقُ رصاصةٌ جمجمةً أو صدرا. وأذكرُ أنَّ إِخوتي جاؤوا بصندوقٍ مُغلَّفٍ، أُلصِقَ عليه: (صُنعَ في معاملِ الدفاعِ عن الوطن).







برساتن: كلمة سريانية تعني: ابن الشيطان.
هذه النصوص من ديوان "الربُّ والزهايمر".



#إيمار_محمد_سلوم (هاشتاغ)       Imar_Salloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إني أراكم تقتلوننا غداً...
- بقايا خوفٍ... بقايا أمل...
- نثرات
- محبتي ليست للبيع


المزيد.....




- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - بِرْسَاتِن أو ما يدعونه -الوطن-!...