أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - هكذا علمتني العصافيرُ كيفَ أكونُ من أنا!!!














المزيد.....

هكذا علمتني العصافيرُ كيفَ أكونُ من أنا!!!


إيمار محمد سلوم
(Imar Salloum)


الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 21:33
المحور: الادب والفن
    


صافيةً تجري، كأنَّ إلهاً يُمعِنُ في دلالِ قدرتهِ...
تمرُّ على السنديانةِ الشائخةِ،
تُرعشُ التينة التي تسندُ طريقَ القريةِ ولا تتعبُ
كثيراتٌ أمهاتي!
هل أنتِ أنا أيتها الأرزة؟!
أو هل أنتَ أنا أيها النبعُ؟!
وتلكَ القبورُ التي ترمشُ أجفانها حينَ أمرُّ بها
إخوتي أنتم؟!
وأبي، الذي يلفُّ سيجارتهُ بكلِّ عنجهيةِ الآلهة،
يمجُّ منها أسرارَ السماء وينفثُ في وجهَ الحياةِ لامبالاتهِ!...

أمي، الأرضُ، السماءُ، الموتُ
أحسُّ بكلِّ نفسٍ من أنفاسِكِ
تلكَ العطورُ التي تموجُ بي كأنني رحالةٌ،
أفتحُ المجاهيلَ ولا من أجوبة؛
ربما لأنني أكثرُ من حياةٍ، ومن تاريخٍ، ومن مكانٍ في جسدٍ واحد!...

2
لففتُ نسائمَ الجبلِ على ساعدي
كنتُ لأغفو أطوي الجدولَ النحيفَ
أضعُ رأسي عليهِ وأتركُ الغيمةَ تغني لي!!

هكذا علمتني العصافيرُ كيفَ أكونُ من أنا!!

كنتُ أراكِ تهزينَ عروشَ الخوفِ، تسبحينَ باسمي،
وكنتُ أخشاكِ!!
من أنا لتصلي باسميَ أيَّتها الشفقة؟!!

3
مددتُ بساطَ العشبِ الأخضر، رششتُ بعضَ الماءِ (الغيومٌ جرارٌ مملوءة)، وقلتُ آنَ أوانُكِ أيتها الطبيعةُ لتنضجي! سمعتها تبتهلُ: تباركتَ، تباركتَ أيُّها السرُّ المكشوف!...


4
قدمايَ شجرتا أرزٍ
جذعيَ قبرٌ لأكثرَ من نبيٍّ
يدايَ عريشتانِ يأكلُ الغيبُ أعنابَهُما، ويعتصرُ خمرهما!
رأسي محارةٌ تغوصُ في الشكِّ والحيرة!!

5
همستُ لكِ: انحني على أنفاسيَ، أنا الضريرُ
لامسي شبقي، فوحي يا نرجسة
طلعيَ كثيرٌ ولا أعرفُ أينَ يحطُّ وأينَ يزهر!
أشعرُ أنَّ أطفالي كثيرونَ ولا أعرفهم؛
هل هذه الجوريةُ ابنتي، أو أنني ابنها؟!
ضاعَ مني الطريقُ، فوحي يا نرجسة...


6
شققتُ الترابَ، علّقتُ يدي بخيطِ نورٍ
لم أرَهُ ذاكَ الجنديَّ حينَ قطَعَهُ وسافرَ جسدٌ إلى الترابِ!
كيفَ استطاعَ أن يحجبَ الشمسَ بحذاءٍ مهترئٍ وفوهةٍ صدئة؟!



#إيمار_محمد_سلوم (هاشتاغ)       Imar_Salloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بِرْسَاتِن أو ما يدعونه -الوطن-!...
- إني أراكم تقتلوننا غداً...
- بقايا خوفٍ... بقايا أمل...
- نثرات
- محبتي ليست للبيع


المزيد.....




- دار موسكو للموسيقى تفتتح الموسم بحفل تكريمي لشوستاكوفيتش
- -الطفولة-.. المخطوطة التي فتحت أمام تولستوي أبواب عالم الأدب ...
- -باب المندب في قلب التصعيد وفيلم عن حرب غزة يثير جدلًا في ال ...
- بعد غياب 10 سنوات.. مهرجان دبي السينمائي الدولي يعود في ديسم ...
- بحلة جديدة.. مهرجان دبي السينمائي يعود في 2027
- -رجعت عالشام-.. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح ...
- الفنان الأمريكي مكلمور يتبرع بمليون دولار لإغاثة الفلسطينيين ...
- -ملكة القطن- في الدوحة.. عرض الفيلم السوداني بعد رحلة حافلة ...
- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمار محمد سلوم - هكذا علمتني العصافيرُ كيفَ أكونُ من أنا!!!