أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - ما هي القومية؟














المزيد.....

ما هي القومية؟


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 3704 - 2012 / 4 / 21 - 09:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بدأت فكرة القومية منذ اواخر القرن الثامن عشرفي اوربا و كان من اشهر الداعين لهذه الفكرة هو كيسيب ماتزيني الذي اخذ يبشر بفكرة القومية و تحرير وطنه من السيطرة النابوليونية و النمسوية في اوائل القرن التاسع عشر. وكانت الشعوب الاوربية قبل ذلك تنضوي تحت الحضارة المسيحية الغربية و اللغة اللاتينية كانت هي اللغة المتداولة بين الطبقات المثقفة. و بدأت محاولات العمل على وحدة المانيا و ايطاليا على اساس وحدة اللغة و التحرر من سيطرة دول كالنمسا و روسيا على دول اخر كبولونيا و ايطليا.
يصف ساطع الحصري القومية، و هوكاتب رائد في الفكر القومي العربي، بما يلي:
العناصر الاساسية في تكوين القومية هي
وحدة اللغة، ووحدة التاريخ، و ما ينتج
عن ذلك من مشاركة في المشاعر و
المنازع، و في الآلام و الآمال.

و يلاحظ في هذا الطرح غياب عامل الدين. و لهذا السبب نجد ان الناشطين في مضمار القومية العربية كانوا مسيحيين كانطون سعادة و ميشيل عفلق، و من البديهي ان يتبنى المسيحي فكرة القومية لتكون له نفس الحقوق في المواطنة كباقي افراد الشعب. عندما كنت طالباً في الجامعة الأميريكية في بيروت في الاربعينات
كان احد اساتذة الجامعة، قسطنطين زريق، قد انشأ جمعية القومية العربية، و كنت انا عضواً فيها، و كان يلقي علينا محاضرات عن القومية العربية.

من المؤسف ان فكرة القومية العربية التي كانت قد إزدهرت في اواسط القرن الماضي تم القضاء عليها منذ إنتشار الفكر الوهابي في البلدان العربية. يحضرني قول بابا الاقباط الراحل، شنودة، عندما قال "لو كان من شروط إكتساب صفة القومية العربية ان تكون مسلماً لإعتنقنا الإسلام".

ماذا يريد دعاة الوحدة الإسلامية؟ هل سيصبح المسلم الذي يعيش في الفيليبين مواطناً لنفس الوطن الذي ينتمي إليه الشخص الذي يعيش في مصر؟ بينما القبطي الذي هو و اجداده و اجداد اجداده كانوا مصريين يعتبر مواطن من الدرجة الثانية في بلده؟

يتمسك بعض رجال الدين الإسلامي ببعض الآيات القرآنية التي أنزلت على الرسول، و التي تكفر غير المسلم وكان ما يبررها عندما كانت الدعوة الإسلامية في مهدها، و يعتبرون الآيات التي تدعو إلى التسامح و المحبة بين البشر منسوخة. اتمنى ان يستمع رجال الدين هؤلاء إلى ما يقوله القسيس، اي قسيس، في كرازته في الكنيسة و يقارنوها بما يقولون هم في خطب الجمعة في المساجد.

اما آن للشيوخ الأفاضل ان ينتبهوا إلى التقدم الحضاري في العالم المتمدن من القضاء على التمييز العنصري و الديني؟ و أبرز مثال على ذلك إتنخاب رئيس جمهورية الولايات المتحدة الاميريكية. و كما هو معروف ان اوباما هو زنجي من عائلة إسلامية. عندما قيل لكولين باول، وزير خارجية الولايات المتحدة السابق ان من المحتمل ان يكون رئيس ، الحمهورية المنتخب مسلماً قال و لما لا. و إني اؤيده بكل جوارحي بشرط ان يكون ولاء الرئيس المنتخب لوطنه قبل ان يكون لدينه.
ثم يعتبر هؤلاء ان الحكم العلماني هو ضد الدين، و هذا خطأ فادح، فالإنسان هو حر بما يعتقد و له الحق ان يمارس طقوسه الدينية متى و كيفما شاء، على ألا يتدخل الدين في الحكم. هذا هو الحكم العلماني.



يتساءل الإسلاميون هل يوجد افضل من حكم الله كمصدر للتشريع؟ الجواب على ذلك التساؤل قد يكون كلا، و لكنهم يغفلون امراً في غاية الاهمية، و هو ان الأحكام تقنن لتلائم عادات و تقاليد البشر الذين بعيشون في المكان و الزمان التين تسن فيها تلك الاحكام. فهل يعقل ان يتبع الإنسان في زماننا هذا، احكام سنت قبل 14 قرن في الجزيرة العربية على قوم اميين رحل؟ من اشهر القوانين البشرية في التاريخ هي قوانين حمو رابي. اين هذه القوانين الآن؟ فالقوانين في تطور مستمر و تتغير بتغير اوضاع البشر. و مثال على ذلك كان القانون في فرجينيا في القرن السابع عشر يحرم على العبيد التعليم و التوقيع على إتفاقيات و امتلاك دار اوقطعة ارض، و حتى تعلم القراءة و الكتابة، و في القرن الحادي و العشرين ينتخب الاميريكيون عبداً ليرأسهم.
الم يحن الوقت للبشر ان يتعاملوا مع بعضهم البعض بمحبة و إحترام بصرف النظر عن الإختلاف في اللون او الدين او القومية؟



#بطرس_بيو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نهض الغرب بإقتباسه الحضارة من العرب
- الثورة الفرنسية و الإنتفاضة العربية الحديثة
- الحكم العلماني و الحكم الديني
- مظاهر التحضر
- اوجه التشابه و التباين بين فتوحات الإسلام و الإستعمار الغربي
- العقل و اليمان
- نظرية داروين للتطور
- تاريح عملية الفداء
- الولايات المتحدة الأميريكية و الدكتور جيكل و المستر هايد
- هل يمكن إثبات وجود الله؟
- شعب ذكي
- الرق و القضاء عليه
- الموسيقى و تأثيرها على النقس البشرية
- الحوار المتمدن و حرية الرأي
- شخصية أسامة بن لا دن
- الإنفجار الكبير The Big Bang
- إنتصار الشعب المصري
- الوضع في العراق
- لمن تقرع الأجراس
- تكريم هيئة الحوار المتمدن


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - ما هي القومية؟