أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم محمد حبيب - أنساب السادة وأنساب العوام














المزيد.....

أنساب السادة وأنساب العوام


باسم محمد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 3694 - 2012 / 4 / 10 - 01:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



من المعايير التي يتم اعتمادها في بلدنا للتمييز بين الناس هو معيار النسب ، فهناك وفق هذا المعيار مجموعتين من الأنساب ، مجموعة النسب الرفيع التي تشمل أنساب السادة ( الذين ينتسبون لآل الرسول ) و الملوك والأمراء والشيوخ وغيرهم ومجموعة النسب الوضيع وتشمل أنساب بقية الناس الذين يطلق عليهم مصطلح (العامة) أو (العوام).
وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة بدأت تنحسر في معظم بقاع العالم ، إلا ان الامر لا يبدو كذلك في منطقتنا التي مازلت تعيش على أرث وأمجاد الاجداد الذين تفصلنا عنهم مئات القرون والذين مازالوا يحيون في ذاكرتنا المصابة بداء العنصرية وفي أشجار نسبنا المتوارثة أبا عن جد كما نزعم .
ففي العراق البلد المبتلى بآفة العنصرية المقيتة تشيع أشجار النسب التي تختلط فيها الانساب إختلاطا عجيبا ، فينقسم سكان هذا البلد المعروف بشدة تنوعه العرقي إلى مجموعتين مركبتين كبيرتين مجموعة السادة ومجموعة العوام في داخلهما فروع أصغر تحت مسميات عشائرية مختلفة ، وفي الغالب يشعر كل من ينتمي إلى هاتين المجموعتين انه محدد بهذا النسب بحيث يضبط سلوكه وأفعاله على وفقه ، فمن ينتسب للسادة يمارس تفوقه وأفضليته فلا يقبل بمصاهرة من ينتسب إلى المجموعة الاخرى حتى وأن كان مكافئا له في نواحي اخرى كما يحضا أيضا بامتيازات أخرى مشابهة لامتيازات سادة العبيد في العصور الماضية ، أما من ينتسب لمجموعة العوام أو العامة ، فعادة ما يشعر بالدونية ويقبل بما تفرضه عليه العادات والتقاليد تجاه افراد المجموعة الاخرى مثل مناداة السيد بلقب ( مولاي ) وتقبيل يديه والتذلل له وما إلى ذلك .
وعلى الرغم من ان الكثير من هذه السلوكيات تبدو طوعية ( أي أن الفرد غير مجبر على ممارستها ) إلا أن ثقافة المجتمع وأرثه العبودي المستتر بثوب الدين تجعل هذه السلوكيات اقرب ما يكون إلى الإلزام ، فلا يمكن للفرد التخلص منها بدون ان يتعارض مع انساق هذه الثقافة وأعرافها الاجتماعية فيكون بالتالي محط لوم وتسقيط الآخرين .
وبالتالي لا يجب الاستهانة بهذا الامر وعده امرا شكليا على أساس انه غير مرتبط بإطر قانونية أو شرعية ، فما دامت هذه الظاهرة موجودة ومتغلغلة في منظومة العادات والتقاليد تفعل فعلها في مجتمعنا فهي بالتالي تمثل إستمرارا لثقافة التمييز العنصري وإستكمالا للإرث العبودي الذي يتنكر للمباديء الإنسانية ومنها مبدأ المساواة ، الامر الذي يدعونا إلى العمل بجد للقضاء على هذه الظاهرة الشائنة المسيئة لسمعة بلدنا ولقيمنا السليمة حتى نكون جزءا حقيقيا من العالم المعاصر .



#باسم_محمد_حبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة الاربعينية .. وقفة تقييم
- وأن كانوا يهودا ؟!
- القراءة التأريخية لواقعة كربلاء
- دعوة لفسح المجال لسياسيين جدد
- في ذكرى 2 أب : يجب أن لا تُنسى المواقف الحسنة والطيبة
- أننا مقصرون مقصرون مقصرون يا أخواننا المسيحيين
- متى تنتهي مأساة أسرة مكمينيمي البريطاني المختطف في العراق ؟
- الألقاب التشريفية والتمييز الاجتماعي
- بعد الاعتداء على الصحفيين في الناصرية .. هل يمر هذا الاعتداء ...
- كفى قتلا كفى تخريبا كفى فسادا كفى اقصاءا كفى اجتثاثا كفى ... ...
- ( الحلقة السادسة ) يوميات سكين
- ( الحلقة الخامسة ) يوميات سكين
- ( الحلقة الرابعة ) يوميات سكين
- (الحلقة الثالثة ) يوميات سكين
- يوميات سكين ( الحلقة الثانية )
- يوميات سكين
- من اجل حملة وطنية لمواجهة الفقر في العراق
- هل تعتذر الامم المتحدة عن الحصار الاقتصادي الذي شهده العراق ...
- حتى تدوم نعمة الديمقراطية
- تفخيخ العمارات السكنية تكتيك ارهابي جديد


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باسم محمد حبيب - أنساب السادة وأنساب العوام