أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الصوفي - بحيرة الفكر














المزيد.....

بحيرة الفكر


مصطفى الصوفي

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 23:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"المفكرون الأحرار هم أولئك المستعدين لاستعمال عقولهم بدون أحكام مسبقة ، وبدون خوف ، لفهم الأشياء التي تتعارض مع أعرافهم ومعتقداتهم . إن هذه الذهنية ليست شائعة ، ولكنها ضرورية للتفكير بشكل سليم ، وعندما تغيب ، تصبح المناقشات عرضة لأن تكون عقيمة وعديمة الفائدة".
Leo Tolstoy
أن ابسط وصف للفكر البشري ومثال هو تمثيله ببركه الماء, فمائها ونقائه يعتمد على عمقه ومصدر مائه, أ هي راكدة باقية على حالها أم تجدد نفسها بان تستورد ماءاً جديدا من النبع ؟.
وهكذا هو الفكر فهو الحفرة التي تحوي الأفكار بعمقها وسعتها, ونوع الأفكار ومن أين أتت, و ماهو تاريخ صلاحيتها وقدمها, وهل للفكر البشري مصدر من نبع الإبداع والتجديد أم لا ؟ .
وان ربطنا الموضوع بالفكر العربي الإسلامي السائد في المجتمع, نجد انه اقرب لما يكون للبركة الاسنه القديمة مقارنه بالفكر الحديث المعاصر وانه قائم على (الجعجعة) والخطابات الوعظية, و ميراث الآباء والأجداد من الأقدمين, ومن النادر جدا أن تجد منبع تجديد فيه .ودائما ما يقفز احدهم كالقرد كل فتره مدعيا التجديد ,وحينما تبحث في الفكر الذي يطرحه سرعان ما تجد ان في ادعائه ما يثير الشفقة عليه لكونه لم يجدد بشيء عدا انه تمشدق متفاخرا ببعض المصطلحات الحديثة مع بقاء جوهر الفكر نفسه دون تغيير.
لذلك أن نهضة العرب المسلمين وصحوتهم وخروجهم عن البرمجة وغسيل الدماغ الذي يعانون منه (دون أن يدركوا) هي مستحيلة لان الخروج من هذا المستنقع الفكري الآسن يطلب أشياء أخرى غير ما( يجعجعون) به في بحوثهم الفكرية
ليس العيب فيهم بأنهم غير قادرين وعاجزين , بل لكون بنيانهم الفكري الفلسفي التقليدي هو بنيان قديم مهتريء لا يراعي زمان عصر الحداثة والانفتاح الذي نعيش به فلا يناسب زمان ومكان التمدن الحديث .

فهو مركب وفق المنطق الأفلاطوني والارسطوطاليسي القديم حيث الحقائق المطلقة التي لا تتغير على مر الزمان والعصور, فنرى أن كل محاولاتهم في التقدم أو النهضة وفق أسس فكرهم التقليدي باءت بالفشل وانهارت في العصر الحديث والمعاصر والحاضر...

فنحن مثلا لسنا بحاجه إلى إي ثورات ضد سلطه أو حاكم أو نظام لان تغيير, الحاكم لن يغير شيء من واقع الحال الفكري في المجتمع ولن يغير شيء من مفاهيمنا الاجتماعية نهائيا. وسرعان ما ستنهار إي خطه للتقدم والنهضة وستفشل فشل ذريع,لأنها لم تراعي أسس التقدم في هذا الزمان وفق قوانينه وشروطه
فأما ستخلق الفوضى وستخلق حاكم طاغية جديد أو تعدد للطغاة , الأمر أشبه بتغيير حبل التحكم للحمار مع بقاء الحمار نفسه دون تغيير, فنحن بأمس الحاجة إلى تبديل الحمار بحصان أصيل وبعد ذلك نترك الحصان ولا نتمسك به مثلما نحن متمسكين بحمارنا ألان, لنستعمل السيارة والطائرة والمركبة الفضائية مثل الأمم الباقية والحضارات العصرية الحديثة.

إما ما فعلته الثورات العربية هو استبدال حبل التحكم للحمار لتخلق بدلها حبال أخرى فصار الحمار تائها لا يدري أين يذهب وتشوه وزاد الطين بله ,وزاد هم الناس.
الحاكم هو فرد من المجتمع, وان تغييره لا يعني إن المجتمع أو حاله سيتغير مثلما يضن السذج وقد جربنا وأثبتت النتائج المزريه وفشل التجربه حينما أطيح بالحكام في الثورات الاخيره .
نحن بحاجه إلى تغيير جذري للمفاهيم الفكرية ونفكر بطريقه جديدة ونتمرد على ميراث الآباء والأجداد والفكر القديم البالي, وان نتحرر من فوبيا التجديد والخروج عن التقليد. نحن بأمس الحاجة إلى ثوره كل فرد ضد نفسه بان يغيرها ويعود على ضمير الانسانيه النقي بعيدا عن هراء من يريد ان يغسل دماغه ,كي ننهض أولا بأنفسنا كأفراد لينهض المجتمع بعد ذلك كله ,ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم



#مصطفى_الصوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجال أصل الشرور
- للناقد أم للبسيط ؟
- فلتر للترشيح
- المتثيقف العربي
- بلاد اللا حرية و اللا تعبير
- 201249
- فوبيا الحداثه


المزيد.....




- قراءةٌ إعلاميةٌ وسياسيةٌ في خطابي قائد الثورة الإسلامية إلى ...
- حرس الثورة الاسلامية يدمر نظام رادار وطائرة إف-15 أمريكية با ...
- حرس الثورة الإسلامية يستهدف مواقع أميركية في المنطقة
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...
- مؤتمر ميشيغان يجدد الدعوة لتحقيق العدالة للمسيحيين النازحين ...
- العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد ...
- نتنياهو: مثيرو الشغب اليهود في الضفة الغربية -سرطان ينتشر-
- المكتب السياسي لأنصار الله: نشدد على تحمّل الأمة الإسلامية م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الصوفي - بحيرة الفكر