أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت نافع الكناني - قمة بغداد ... والطريق الجديد














المزيد.....

قمة بغداد ... والطريق الجديد


رفعت نافع الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 3679 - 2012 / 3 / 26 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قمة بغداد سوف تنعقد في موعدها المقرر في 29 آذار ، برغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها في سبيل الغاء او تأجيل انعقادها ، لم تتعرض عاصمة في العالم لمثل تلك الضغوط ، فالضغوط الخارجية والداخلية... كانت تتحجج بان العراق محتل ولا يملك السيادة على ارضة وقرارة ، وان الامن غير مستتب لحماية الوفود العربية ، وان الحكومة العراقية لا تمتلك الشرعية الكاملة لتمثيل كل الشعب العراقي ، وانها حكومة طائفية تمت بمباركة ايرانية ورعاية امريكية ، وهناك تهميش واقصاء لمكون واضطهادة ، وهناك جهات تشكل على العراق عروبتة وقوميتة ولا تريد انعقاد القمة في بغداد بعد الان . اذن توحدت كل تلك القوى والدول في سبيل عدم عقد المؤتمر بل الغاء فكرة انعقادة في بغداد . وبالمقابل كانت هناك رغبة وعزم وعمل جبار ودؤوب لا يعرف الملل من قبل الدولة العراقية متمثلة برئيس الوزراء نوري المالكي ، كانت البداية بخروج القوات الامريكية بالكامل ودعم متواصل لبناء اسس دولة واعدة ، وانجز الكثير بتعاون العراقيين الشرفاء في مكافحة الارهاب وتحجيمة وتذليل الكثير من الصعاب والعقبات والمخاوف لدى الاشقاء العراب في سبيل عودتهم لحضن بغداد الدافئ . ونتطلع بان تخرج النتائج بتصور مشترك للمشاكل والحلول ، بعيدا عن الانقسام والتشرذم بين الصفوف .

امام القمة العربية تحديات كبيرة لاسيما انها تنعقد في ظرف عربي دقيق وفي مرحلة تاريخية جديدة في تطلعاتها ونتائجها ، بسبب ما يطلق علية ثورات الربيع العربي وما ينتظر دول عربية اخرى من احداث مستقبلية بسبب تأثرها بما حدث في دول شقيقة مجاورة بعد ان كان العقل العربي الرسمي لايمكن ان يتصور ان تحدث تلك الثورات وبهذة السرعة والنتائج . اذن القمة الثالثة التي تتشرف بغداد في انعقادها لا تشبة القمتين التي عقدت فيها عام 1978 وفي عام 1990، بسبب ان القمة الاولى كانت قوى دولية غربية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ودول الخليج العربية تهيأ بغداد لحدث كبير سوف يحدث على مستوى المنطقة وهي التنبؤ والتيقن عن قرب سقوط حكومة الشاة في طهران بسبب الثورة الشعبية التي اجتاحت الاراضي الايرانية ، وبالفعل تم سقوط الشاة بعد اقل من سنة من انعقاد القمة لتأخذ بغداد دورها في عملية دولية لاجهاض ثورة الشعب الايراني وادخالة في حرب ضروس قذرة استمرت ثماني سنوات كلفت العراق والعراقيون ثمنا باهظا لايمكن حسابة .

اما القمة الثانية التي احتضنتها بغداد في العام 1990بعد ان حطت حرب الخليج الاولى اوزارها في آب 1988 ، وتم وقف اطلاق النار فيها بعد ان اعيت الحرب الطرفين وانهكتهم ... ادرك صدام حسين عمق الهوة التي اوقعة بها اشقائة العرب ومقدار الخسارة القاسية التي لحقت بارواح العراقيين واقتصادهم وما تلاها من ديون وحسابات ودمار لحق بكافة القطاعات . ما العمل وما العذر والخلاص ... اذن ابتلاع الكويت وتهديد السعودية ودول الخليج لدفع فاتورة الحرب بالنيابة كانت هي السبب في طلب العراق عقد القمة في بغداد ليبلغ الرؤساء والملوك ما قد يحدث للمنطقة جراء ما لحق بالعراق من دمار بشتى اشكالة ... وبالفعل بعد 66 يوم من انتهاء القمة بالتمام تحركت قوات صدام لتغزو الكويت في عملية خاطفة وسريعة ، لتزداد الامور تعقيدا وخرابا وليتحمل العراقيون مرة ثانية نتائج هذا الطيش والتهور لحد الان على شكل تعويضات جائرة وخسائر بشرية ومادية هائلة ، وما نتج عن ذلك من فقدان اراضي ومياة اقليمية وحصار بمختلف الوجوة استمر لحد الان .

تنعقد قمة بغداد وعلى الطاولة مواضيع كثيرة وخطيرة تنتظر التمعن بها ووضع الحلول والاجابات المقنعة لها من خلال رسم خارطة طريق واقعية بطرق حل تختلف عن الطرق السابقة التي عودتنا عليها القمم السالفة. اولها التمسك بقيم التسامح والعدالة والانصياع لمبدأ المصلحة والمصالحة والحوار الهادئ لاصلاح ما يمكن اصلاحة داخل البيت العربي بعد ان عانت الشعوب مظالم كثيرة من حكامها على مر العصور . وان الربيع العربي الذي انطلقت بداياتة في العراق من خلال النضال القاسي والطويل ضد الدكتاتورية والتهميش ، وامتد ليشمل تونس ومصر وليبيا والبحرين وسوريا لايمكن ان تكون نتائجة محبطة للامال او بداية لمشروع تقسيم جديد للمنطقة ، او انقسام جديد على مستوى الشارع والحكومات ليدخل المنطقة العربية في اتون حروب طائفية ودينية واثنية . صحيح هناك اختلاف في وجهات النظر بين القادة العرب من خلال النظر لمشكلة في بلد معين كسوريا مثلا او البحرين ، لكنة في الوقت نفسة يجب الوقوف على ما يمكن ان تسببة بعض الخطوات المتعجلة بدفع من دولة او اثنين الى اخطار وتداعيات لا يمكن التنبؤ بها مستقبلا ، لان الحلول الخاطئة تسير الامور باتجاة خاطئ وخطير يصعب تدارك نتائجها .

لقد اثبتت الشعوب ان لها طاقات كبيرة مؤثرة غيرت المشهد السياسي الذي كان يحكم المعادلة بين الحاكم والمحكوم . وان القمة يجب ان تحفز القيادات العربية لخلق حالة من التجدد في التعامل مع الشعوب وفق ما تضمنتة القرارات الدولية لحقوق الانسان بعيدا عن العبودية والاذلال ، وان يكون النظر بعين واحدة لمطالب وحركات التحرير الشعبية العربية بعيدا عن التناقض والتمييز في المواقف تجاهها . اي ان القمة يجب ان تكون قمة ذات تصورات جديدة تأخذ في الاعتبار مطالب الجماهير وتطلعاتها نحو حياة حرة كريمة ، والسير نحو طريق الديمقراطية في اختيار من يمثلهم بطريقة سلمية وفق تشريع دساتير جديدة تؤشر لحياة مدنية والاعتراف بحقوق المرأة العربية لنيل كامل حقوقها المشروعة في العيش الكريم . اضافة لمواضيع مطروحة مثل الحلول العادلة للقضية الفلسطينية ومنع الاسرائيلين من التفرد بهم . تفعيل كل ما من شأنة لاقامة علاقات اقتصادية وتنموية متينة بين العرب وفق احدث السياسات الاقتصادية الحديثة لانها اساس التعاون بين الشعوب والتقارب بينها مهما كانت النظم السياسية مختلفة . اعداد دراسة لااعادة هيكلة الجامعة العربية وتحديث دورها في خدمة قضايا الشعوب العربية .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات ديمقراطية عن المؤتمر الشعبي العام للتيار الديمقراطي
- الأيمو تقررالقاء السلاح والدخول في العملية السياسية !!
- عيد المراة العالمي .. مناسبة للوقوف مع تطلعاتها المشروعة
- رسائل الارهاب واضحة ... فما هي رسائلكم لهزيمتة ؟
- توصيات اللجنة العليا للنهوض بالمرأة ... مخالفة للدستور والوا ...
- العميد الطيار جلال الاوقاتي ... وموسوعة الحرة ( ويكيبيديا ) ...
- 8 شباط 1963 نموذج لجرائم الابادة الجماعية
- ترانيم الروح ... احاديث المفكر ادريس طة
- قرأت لك ... الكمالية
- الخطرالايراني ومعسكر المعتدلين في المنطقة !!
- طريق كربلاء الشهادة ... وشهامة اهل العراق
- خزعل المفرجي قال لنا ( لايوجد هواء خالي من الحزن )
- الحرب الاهلية على الابواب ... لجمت افواهكم !!!
- اسدل الستار على حكم القذافي بجريمة بشعة اضحكت هيلاري كلينتون ...
- مسجات العيد رسائل محبة وتواصل
- ليبيا الحرة ومتطلبات الوضع الجديد
- الدكتاتوريات العربية انظمة مقدسة يجب اطاعتها !!
- نقابة الصحفيين العراقيين ... ومهمات المرحلة المقبلة
- لهذا السبب اغتالوا الزعيم عبد الكريم قاسم وثورة 14 تموز / 5 ...
- لهذا السبب اغتالوا الزعيم عبد الكريم قاسم وثورة 14 تموز / 4


المزيد.....




- أحمد السعدني يعلن انسحابه من -كله بالحب- ويصف ما حدث بـ-المه ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- فون دير لاين تعلق للمرة الأولى على -فضيحة الأريكة- في أنقرة ...
- بحث جديد يربط انسداد الأنف المزمن بالتغييرات في نشاط الدماغ! ...
- صحفيو وكالة الأنباء الرسمية في تونس? ?يحذرون من المساس باستق ...
- الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في ألمانيا بعد حقبة ترا ...
- الأزمة الأوكرانية: تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا.. وموسكو تت ...
- محاكمة جماعة متطرفة في ألمانيا بتهمة -التخطيط لمهاجمة مسلمين ...
- قناة السويس: محكمة مصرية تأمر بالتحفظ على سفينة -إيفرغيفن- ح ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفعت نافع الكناني - قمة بغداد ... والطريق الجديد