أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرالجبوري - اللحظة الهاربة














المزيد.....

اللحظة الهاربة


سمرالجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3678 - 2012 / 3 / 25 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


أللحظة الهاربة
،،،،،،،،،،،،،،
هويتي تقرأ .. أن العمرَ يبتعدُ عن السنين

ولكن أي .. سنين

بأي المقاييس تُحسب السنوات ..؟

بألأميالِ .. بالآلامِ .. بالأيامِ .. بالخوف بالحنين؟

أنا لا أعرفُ شيئاً عن ميلادي ومتى كان

قبلَ البدء بعدَ البدء؟ .. لا أعلم

فما زلتُ أتعثرُ بأيامي .. بخوفي .. بقلقي

أصبحتُ لا أدركُ حتى معناي

قرأتُ .. سمعتُ .. لُقنتُ ..

ويالكثرةِ ما لُقنت

أي بنيتي .. أحبّي النَاس فاحببتْ

سامحي .. آثري .. إكرمي .. إصدقي .. ففعلتْ

سَقيت أضعاف ما شربت من قيم الوجدان .. ولكن..!!

لمْ يغرق .. لم يختنقْ .. لم يمتْ .. سواي

كلُّ الّذين قابلتهم .. شَرعتُ أسكبُ فيهم

قدسية ذلك الحنين الدافئ .. حنين الأمهات

الا أنهم .. بَصقوا في وجهي

أدرانَ أنفسهم

أخذوا العافيةَ وارتحلوا في الليل

وضعوا رأسي على طاولةِ السَّقمِ والخوفِ والحيرة

فظلَّ هذا الرأسُ يدور على طاولتهم

يعاند .. يكابر .. يتمرد .. يثور

يسقطُ تارة ويرتفعُ اخرى

يرسمُ الإبتسامةَ من عمقِ الأسى

يغنّي بأوتارٍ مذبوحة لحنَ الخلود

يحملُ عبءَ البشريةِ بصبرٍ وعناد

وتحتَ الطاولةِ روحُ وقلبٌ .. إئتلفا حتى الموت

الرّوحُ ملحٌ يذوب .. كلَّ يومٍ بعرقِ ذلك القلب المضني

ظَلامٌ يلفني من رأسي حتى القدم

وفي زحمةِ الظّلامِ هذه

يتقلبُ الرأس .. يتهرأ .. يندثرُ .. يندحرَ .. وتبقى بقايا تهتف

لن أسقطَ .. لن أستغيثَ .. لن أطلبَ منكم الرحمة

أتكورُ داخل نفسي .. اتلاشى ثم اعود

وفجأةً .. !!

في هديرِ هذه الدورةِ المتعبة

إخترقني كونٌ مضئ

يحمل رأسي بين كتفيهِ .. وعيني في عينيهِ

أذهلني النّورُ .. إستوقفني قليلا

أخمدَ ثورتي وأثلجَ بُركاني

فقدتُ ساعتها الإبصار .. حتى الظّلام لم اعد أراه

كأني أنتقلُ الى عالمٍ آخر

شعرتُ بالخوفِ ..

لحظةٌ مجنونةٌ تجتاحني

تجمعُ خلاصةَ الإنسانيةِ لعمرٍ .. بعمرِ النّاس

ثم تتركني أعومُ في الفراغ

أدور في الأفق بحذر شديد .. يصحبهُ تربص وإمعان

ومن فرطِ اللهفة ... !!!!

خرجتْ أعيني السبعةَ من محاجرها

غادرتْ رأسي .. ركضتْ لاهثةً باتجاهِ الضوء

تلفُ تصرخُ .. تمد يدها .. أين .. الى أين..؟

اختفى النّورُ غائراً بين السُّدُمِ

على بُعد آلافٍ من الأميالِ الضوئية

إستنفرتُ ذاتي .. لملمتُ أوصالي

تلمستُ الأشياء من حولي

وجدتُني .. لم أزل على الأرض

إنه حلم المتعبين

وعادَ رأسي من تُرابٍ الى الطاولة

بانتظار فجر جديد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. حنان العبيدي
من مؤلف ثورة الذات
15 / 11/ 1987



#سمرالجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( نيران نوروز ...ونرجسات قلبي))
- لإمراة كل العصور :العربية
- ((قمر المطر))
- حيف الصفوف
- خاطرة من وحي الشوق
- أنا يابَعدَكِ أمي
- (( جيش الحب ))
- ((عراقُ نزهان))
- ((دلشاد و الحكيم))
- ((بغداد عُرس حسَن))
- ((اقتران الروح))
- ((عظيم الشهادة في أنامل الحقيقة))
- وحي عيدي
- أنثى الدموع
- مجد القصيد
- فجر آخر/قصة
- شمعة الروح وطن
- نارُ تشرين
- شؤون من ورع الورق
- شقيق الشرود


المزيد.....




- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرالجبوري - اللحظة الهاربة