أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - ماعدت طفلا














المزيد.....

ماعدت طفلا


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 3673 - 2012 / 3 / 20 - 23:16
المحور: الادب والفن
    


كان القمر صافياً مثل عيني صبية

حين انثنت كفها في الوداع الأخير

وكان الشجر يعبر الشرفات الغربية..

كان الزمان مطراً لاسعاً

سألوني عن الغيمة الوافدة..

عن الشمس كيف تصبح فراشة

سألوني عن اسم حبيبتي

وعنوانها وتضاريسها ..

كانت رياح الشمال تستبيح الندى

عن رموشها..

وكان الحلم يعبر حدود الجرح نحو المحال

..كان النهار جمرة في رماد الخرافة...

انفجار على الواحة الجامدة .

.فرسا في أغاني الأطفال

وكانت أقمار الحزن الفضية

تنبض في القاع

حيث عذارى البحر تنسج إكليلاً

من لون الفجر ..

وحيث حبيبتي فوق البلور الأخضر

كانت العصافير تبتسم لي بود غريب

وكان في الأرض اعتذار للجراح

كان في كل الجسور

وفي امتداد الحور..

في القطارات والنوافذ ..

في الموانئ وفي الأرصفة ..

وفي تجاعيد الدخان ..

شيء مني

وكان الذهب الأسطوري..

كان الشحاذون

في القدس ومكة

أو كان الطاعون ..

ما قصدت ضحكات

رؤوس الأطفال المقطعة المكدسة في العواصم..

صرختي تعرفها ..

ما قصدت النيل حين يخاف

ولا سر الطائر الأخير

في الغابة المشتعلة ..

ما قصدت حراس صاحب الجلالة

ولا الرجل الوسيم

بعض شؤون منصبه اقتياد العاشقين

إلى حبال المشانق .

.ما قصدت ساحات الأضرحة

وهي تتسع

ولا الحديد البارد

ولا الجدران الرطبة .

.وما تقصدت كنعان أو عدنان

ولا الخيول المكبلة شلها الهوان ..

ولا مشرط الأحزان

ولا صفرة الوديان

ولا غياب الفرسان عن الميدان

...ما هم إن ولدت في حزيران ..

أو كان البحر والرمل مفترقان ...

أو حتى إن تسفك وتباع الأوطان .

.ما دامت الطواويس على عروشها

محفوظة المكان ..ب

لحظة..

رأيت في الغسق وجهي يداورني ..

وسمعت في الفجر صوتي يحاورني ..

وعلمت في السر أن قبري يغادرني ..

ما زلت أقف على الهوة القاتلة..

أحارب بحراً من الموت والشوق للحظة الفاصلة....

وأحتاج إلى شجاعة الأطفال

لأرحل نحو البداية ...

ولكنني الآن

ما عدت طفلاً



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الورد المزدان
- أسوار الراحلين
- حصار الشمس
- بذار الحب
- لغة الهوى
- محاكمة
- مدن الجوع
- مقام الإحتراق
- قطف لاحصاد
- ذات خفقة
- صلاة السبت
- جفن السماء
- ماجدولين
- هل لهواك مقتدر
- عمر المسافة
- الغواية الخضراء
- ليل لايمضي
- هذه ليلتي
- أمسيت عاشقاً
- توسمان


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - ماعدت طفلا