أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - حالة انتظار














المزيد.....

حالة انتظار


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3668 - 2012 / 3 / 15 - 05:40
المحور: الادب والفن
    



إلى طليقة افتراضية ...

في حنجرتي
أفق لغتي ينجرح
كأني في انتظار صمت
آخر
يجيء منك
يخبئني فيك ..

فاسرجي حبق أمس
كي تكبلي خطوي
بالذكريات ..

أنت طليقة باذخة
أجمل مسودات
علي تتمرد
تعبث
خارج مدونتي
تكتب ديوانها
خارج أفق الرغبات ..

أنت طليقة
ودون إذني
إليك أشكو
بياض نبضات القلب
خواء رعشات الجسد
رعاف حبر القصيد ..

لماذا خاصمتني الوسادة
وعطرك على الملاءة
يحرضني
فأخاصم الغسالة
كي يبقى أريجك
في خياشيم غرفتي ..

أنت غرفة سوداء
وعلبة سوداء
وأنا لعبتك السوداء
تقلبينني
على رصيف هواك ..

حتى الشمعة التي أهديتني
أضربت
لا تشاركني بكاي
كأنك حرضت أعضاء البيت
حين ترفع شارات عصيان
في وجه لغتي ..

إليك مركبي السكران
في براري وجدك
يكتبني
فعودي إلي سوسنا
واكتبي فيضي
ذي يدي ترتجف
وحبري يجفل
فلا يقولني على الورق
إلا منهزما
وأنت تفقهين عسل عنادي ..

سأكتب مدونة أخرى
ـ لا بلغة البرلمان ـ
أتنازل فيها
عن فحولة زائفة
عن بطولة زائلة ..

في حنجرتي
أفق لغتي ينجرح
لم أعد عنيفا
كما تشتهي المسودات
التي ربيتها
على صحو
خارج النشيد الوثني ..

فمدي يد الرغبة
فافتحي أفقا للغواية
نسبح فيه ..
ترجلي قليلا
وهدهدي ضحكاتي الحزينة
التي سرقنا من عيون الشعر،
في فصول الوجد
في رحلاتنا الأنقى
فأنا أشتهيك ماء أخضر
في الربيع الآتي ..

كيف أوقفت غبش الغيم
عن عيون الهاتف
الذي أرقه الانتظار
فهاتفك لم يعد يزأر
في عريني العارى ..

كيف أجدد دماء الغرفة
وأنا حارس صمتك
أرقب مفردات جامحة
أقلب عبارات
يبصمها اسمك قلادة
على صدر قصيد
أخفيه
عن كل الجميلات
اللائي فتحن بيوتا للشعر
ولا بيت يعلو
على حنين الأنين ..

فأنا أريدك قصيدة نثر
كي أعرج على كل المقامات
التي أغوت دلوي
أريدك بيت نثر
كي أركب أخطائي الجميلة
في رسالة عشق أخضر ..

صححي
ما أملاه القلب
من خطل
وعضي عظمة لساني
كي يستوي كتاب اليسار
فآتيك معافى
من كل يقين يخجل
حين تتوقف دمائي
على عتبة انتظار
أججته اعتذاراتك الحمقى ..

أيتها الطاردة والطريدة
تقتلينك بي
تقتلينني بك
تقتليننا بنا
فما أبهى موتنا فينا
على سرير الوطن ..

وما أبهى الحبر يتعتق
في خابية الظن
يرسو
على شفتيك الآتمة ..
وما أقسى الشوق يشقى
بين جزر ومد
فمدي حبال وصال
وتسلقيني نخلا
كولي بلحي
عضي عظمة لساني
ودعي حذائي
يحذو حذو صمتك الحاذي ..

في حنجرتي
ينجرح أفق لغتي
تنكسر جرتي
فكيف بعد الغياب
ينشعب مائي فيك ؟ ...

على جسدي أرسمك نخلا
عني تخلى
كيف آوي إلى بحرك
ظلا
وعلى جسدي
أرسمك سهلا
فأراك جبلا وعرا .. ؟ ...

مارس 2012







#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذم الطغاة ... نلتقي ..
- نتشابه
- عشبة النقاء
- الرابع أو الخامس
- كن رصاصا
- لم تدر أنها ...
- مرات أبكي
- هل يحق ... ؟
- حارس الصمت أو توأم المجاز
- أبجدية أخرى
- هكذا تكلم الشاعر آية وارهام : لازلت حيا
- و إنما رمت ..
- مراقي الظن
- مسودة الحزن
- نتواطأ ونتباكى ...
- فبراير جديد 2012
- بما يشبه النسيب ..
- حكاية تتشكل
- مساءلة
- شهوة انتظار


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - حالة انتظار