أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بلقيس حميد حسن - من هم سادة النزاهة في العراق؟














المزيد.....

من هم سادة النزاهة في العراق؟


بلقيس حميد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3643 - 2012 / 2 / 19 - 21:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول رئيس هيئة النزاهة السابق: "لم تسجل أية حادثة نزاهة أو خلل إداري بين صفوف الشيوعيين".....
قبل ان ابدأ مقالي هذا, اوضح حقيقة انني مستقلة منذ سنين طويلة, ولم انتم الان لأي حزب أوتنظيم وذلك لفلسفة واعتقاد ترسخ في ذهني لامجال لنقاشه الان, لكن, كل صاحب ضمير لابد وان ينظر الى ما يلاقيه العراق من آفات وكوارث من أكبرها الفساد الذي ينخر كل جوانب الحياة العراقية, وان النزاهة الآن هي الذهب الأسود والأبيض وهي الثروة الأهم القادرة على اعادة ما يمكن اعادته من بناء مجتمع يشرف على الانهيار ..
لو توقفنا عند هذا الخبر, ألا نجد فيه ألف فكرة, وألف حقيقة تأريخية وفلسفية واخلاقية تنهض الآن من بين الانقاض والسجون والمقابر الجماعية؟, تنهض لتصرخ بوجه كل من احتال على حقيقة أخلاق الشيوعيين طوال زمانهم ومنذ تأسيس حزبهم حتى الان ودفع بهم الى الشهادة, حتى سمي حزبهم بحزب الشهداء لكثرة تضحياتهم وهم المدفوعون بكل أرواحهم نحو شعارهم الجليل في الوطن الحر والشعب السعيد..
اذن الشيوعيون الان هم أنزه من في العراق شئنا أم أبينا, حقيقة ملموسة بالوثائق والأدلة الدامغة لا يشك ببياضها أحد رغم كل ماتعرضوا له من التشويهات طوال تاريخهم.
وان الوطني الحريص على العراق امام امتحان لضميره مهما كان انتماؤه أو عقيدته - اقول هذا رغم ملاحظاتي الكثيرة على الأداء السياسي للشيوعيين وملاحظاتي على بعض قادتهم- إن العراقي الذي يحاول الالتفاف على حقيقة نزاهة الشيوعيين لن يكون حبه خالصا للعراق الذي لابد من انقاذه من الفساد وخراب الذمم قبل كل شيء.
واتسائل هنا, ألا يجب على كل عراقي حريص على الوطن وعلى بقاء العراق ككيان, مراجعة فلسفته بالحياة, بعد ان رأى فساد الأحزاب التي تدعي التزامها الديني وخوفها من الله ؟ اين هو خوفهم من الله؟ ومن الذي انتصر؟ ومن الذي استطاع ان يربي اخلاقا قويمة قادرة على بناء مجتمع حضاري سليم ؟ هل هم حملة الفكر الذين آمنوابالانسان واكدوا على اخلاقه من الشيوعيين والماركسيين؟ أم هم حملة الفكر القائم على الادعاء بالخوف من الله ولباس الدين وبراقعه والضحك به على ذقون البسطاء وتجهيلهم وجعلهم يزحفون على ركبهم نحو المراقد التي ضحى اصحابها بأرواحهم في سبيل الحق وكانوا زهادا وعظماء؟ وللأسف مثلما غـدر القتلة بالائمة بحياتهم , يغدرون بهم اليوم بعد استشهادهم بمئات السنين بجعلهم حجة لالهاء واستغلال المساكين, واليائسين, والطالبين الرحمة, والهاربين من قسوة وظلم مجتمعهم.
ان هذه الاحزاب والتجمعات التي تشجع هؤلاء الفقراء على صرف أموالهم وضياع أوقاتهم في المراقد لهم اكبر الفاسدين والمخربين وهم الأخطر على العراق من كل الاخطار, اذ تشكل نسبة البسطاء والأميين النسبة الغالبة من ابنائه.. ان مدعي الاسلام يختطفون الأئمة وهم في مراقدهم حينما يخدرون المساكين بمفاهيم وطقوس تستغرق حياتهم كلها, ليصبح الأمل في العراق ضئيلا, لأن المغيبين هم الغالبية التي لابد وان تنهض وتبني وتنظر الى المعالي لا الى الماضي السحيق واحقاده وثاراته, لتعيش عمرا بين المقابر والأضرحة التي تستهلك العقول والأجساد والأموال وترهق بالتالي الوطن.
اليوم أسأل كل صاحب ضمير حي أن يقف وقفة وطني شريف, ليعترف بالحقيقة ويقف بوجه المخربين الجدد من المتبرقعين بجلباب الدين والذين يهمشون أنزه العراقيين ويرمونهم بشتى الصفات, أطالب كل عراقي شريف أن يتعلم من الشيوعيين معنى النزاهة التي سترضي الله, بأكثر ماترضيه طقوسا اخترعوها وابتدعوها في الدين وجعلوا العراق في الحضيض..
ان المعركة مع الفساد هي معركة الشعب العراقي اليوم , والوقوف بوجه الفساد هو الفيصل بين الوطني الحقيقي الذي يقف بصف النزيه وعدو الوطن, فمن يقف ضد النزاهة لا يمنحه العقل والمنطق والتاريخ لقب وطني مهما ادعى ذلك, وحبل الكذب قصير....
19-2-201
www.balkishassan.com



#بلقيس_حميد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار على جدار الأرق
- غزليات 2012
- -سينتهي الدكتاتور, ولكن -
- حالة ملل
- كما أنا
- كلمات حب لا ثورية
- باحثة عنك
- منى واصف, الأم السورية
- الفنانة بشرى اسماعيل, سيدة الكوميديا العراقية
- حبنا
- الضمانت الدستورية والقانونية لصيانة مباديء المواطنة والمساوا ...
- صوفي ّ عشقي
- زاهدة ٌ إلا بك
- عشق
- -الشام وأنا-
- الفتنة
- صلاة
- لا شبيه لك
- سيزيف يعبث في العراق
- -عمو حباب لا تقتلني-


المزيد.....




- حين ألهمت كاتدرائية القديس باسيل المعماريين.. ست كنائس تشبه ...
- المستشار الأعلى لقائد الثورة اللواء صفوي: دخلت الولايات المت ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة مخالفة ثانية في مضيق هرمز ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخ ...
- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...
- سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى ا ...
- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...
- إيهود باراك يحذر من خطوات خطيرة قد يقوم نتنياهو في لبنان وضد ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بلقيس حميد حسن - من هم سادة النزاهة في العراق؟