أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس حميد حسن - حوار على جدار الأرق














المزيد.....

حوار على جدار الأرق


بلقيس حميد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3640 - 2012 / 2 / 16 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


البارحة وجدت روحي معتقلة, الزنزانة من زمن سحيق, قبل أن أنتبه لما حولي, سمعت رنين أقفال وباب يفتح, صوت آمر يقول هاتها, جرتني كف عسكري مدجج بالسلاح, سيفه ودرعه أعلنا عن زمن آخر.
قلت: أين أنا؟
قال: في زمن ليس بزمانكم. قادني الى صالة فيها ملك, ربما كان سلطانا, او خليفة اوأميرا
لا أدري, لكن جلالته تهيب المكان, يتسمر الرجال حوله كالتماثيل, دفعني العسكري صوب العرش, وقفت أمامه, رأيت بريق تاجه, سألت من انت؟ ابتسم بهيبة قائلا:
اختاري من شئت ِ منا, انا قابوس بن هند قاتل طرفة, وقد اكون كافور الاخشيدي, وانت تعرفين قصته مع المتنبي, انا سيف الدولة الحمداني, انا المأمون , وانا كل هؤلاء, تقدمي قالها بأمر, اقتربتُ من العرش اكثر, ضحك ساخراً, وقال :
لا ليس بقدميك, بل تقدمي بالزمن وسمني من شئت. قد اكون احد ملوك القرن العشرين, لكن , جميعنا لابد وان يحاسبك
قلت: و ما هو اثمي؟
قال: اخترقت الزمن
قلت: كيف؟
قال: تعشقين عشق زماننا, تتجاوزين زمانكم دوما..تهوين الأرق.. تسرقين رومانسية زماننا, تزهدين ونحن قتلنا الزهاد, اتهمناهم بالزندقة, والتهمة جاهزة لك
قلت: وهل هذا اثم؟
قال: نعم وتحاكمين عليه باعتقال روحك
قلت: وجسدي
قال: وجسدك آثم ايضا
قلت: وما اثمه هو الاخر؟
قال: تتشبهين بخصر ملكاتنا, تتعلمين رقص جوارينا, تقلدين حتى شعورهن وتتعطرين, كما أن حراس الزمن رأوك, تناجين القمر وتتأوهين, رأوك متلبسة بالحب, تتساقين والنجوم شعرا.
قلت: وما انتم فاعلون بروحي
قال: نعذبها بالعشق كي ترعوي
قلت: بأكثر مما تتعذب
قال نعم حتى تطلبي اللجوء
قلت: وجسدي لـِمَ لا تعتقلوه معها
قال: ستموتين, انه من زمانكم والروح منا.
تحسست جسدي.. اجتاحتني قوة غريبة, اصخيت السمع لداخلي, وإذ برنين سلاسل تتكسر واحدة بعد اخرى بقلب روحي ...
25-1-2012



#بلقيس_حميد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزليات 2012
- -سينتهي الدكتاتور, ولكن -
- حالة ملل
- كما أنا
- كلمات حب لا ثورية
- باحثة عنك
- منى واصف, الأم السورية
- الفنانة بشرى اسماعيل, سيدة الكوميديا العراقية
- حبنا
- الضمانت الدستورية والقانونية لصيانة مباديء المواطنة والمساوا ...
- صوفي ّ عشقي
- زاهدة ٌ إلا بك
- عشق
- -الشام وأنا-
- الفتنة
- صلاة
- لا شبيه لك
- سيزيف يعبث في العراق
- -عمو حباب لا تقتلني-
- لي طقسي


المزيد.....




- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
- إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش ...
- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس حميد حسن - حوار على جدار الأرق