أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام القروي - مسلمو الغرب والقاعدة














المزيد.....

مسلمو الغرب والقاعدة


هشام القروي
كاتب وشاعر وروائي وباحث في العلوم الاجتماعية

(Hichem Karoui)


الحوار المتمدن-العدد: 1074 - 2005 / 1 / 10 - 09:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فور وقوع هجمات الحادى عشر من سبتمبر أدت عمليات الاعتقال فى كل من المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، أسبانيا، هولندا وإيطاليا ودول أخرى إلى تدمير خلايا تنظيم القاعدة فى أوروبا. ومع ذلك فقد تعلم سريعاً مسلمو أوروبا الذين ينتمون لفكر تنظيم القاعدة من أخطاء التنظيم وخلاياه فى الماضى. لذلك يسود الاعتقاد لدى بعض الملاحظين أن خلايا التنظيم المكرسة للعمليات حالياً وكذلك الجماعات التابعة له قد تآلفت الآن مع الإجراءات الحكومية ويمكنها بسهولة مراوغتها مما يجعل عملية الكشف عن هذه الخلايا فى منتهى الصعوبة حتى مع استخدام الوسائل التقنية مثل الرقابة عن طريق الهاتف.
قبل هجمات الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 كان مكتب التحقيقات الفيدرالى ينتظر دليلا حتى يبدأ التحقيق. إن الإرهابى عالى التدريب لا يترك وراءه أى دليل أو أثر. وبعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 أصبح الموضوع مسألة أن تبقى حياً فيجب أن تستهدف الخلايا فى موطنها كإجراء وقائى وأن تضربها عبر البحار قبل أن تضرب هي.
أما في أوروبا, فقد استمرت الخلايا الداعمة للتنظيم في العمل تحت أنف الرقابة , وهي التي تقوم بنشر الدعاية وتجنيد الأعضاء و توفير الإمدادات و توفير وسائل الانتقال، وتزوير مستندات تحقيق الشخصية ، و تسهيل السفر، وتدبير المأوى الآمن. وحتى توفر القاعدة غطاء لكى تعمل من خلاله أنشأت هى والجماعات التابعة لها مؤسسات خيرية، جماعات لحقوق الإنسان، منظمات إغاثة إنسانية- مراكز تجميع،ومؤسسات دينية حتى يمكن للتنظيم كذلك أن يوفر التمويل اللازم له ويمكن تجنيد الشباب. وعادة فإن الدعم المالى والأعضاء المجندين فى أوروبا، الولايات المتحدة، كندا، أستراليا ونيوزيلندة ذهبوا إلى الجماعات الإرهابية النشطة فى الشيشان، الجزائر، اليمن، كشمير أفغانستان والفلبين. ولأن تنظيم القاعدة كان يفضل التعامل مع حاملى جوازات السفر الغربية فقد كان يعامل ذوى المنشأ الأوروبى معاملة حميمة ويتم تدريبهم جيداً أيدلوجيا وجسمانياً ثم يعادون مرة أخرى إلى الغرب. أما الذين يتم إعادتهم إلى مجتمعات المهاجرين أو المشتتين فلم يكن هناك حاجة ملحة ليبدأوا عمليات.
وعلى الرغم من أنهم عادوا مرة أخرى واندمجوا فى مجتمعاتهم الغربية إلا أنهم ظلوا على اتصال مع زملائهم ومدربيهم. وفى ظل الحرية المتاحة فى إطار الديمقراطية فى الغرب مثل حرية الحركة والمعارضة والانضمام إلى جمعيات، فقد بنى تنظيم القاعدة والجماعات التابعة ببطء وبخطى ثابتة شبكة قوية من الأعضاء والمتعاونين والمؤيدين والمتعاطفين فى الغرب.
إن أجهزة المخابرات التابعة للدول المضيفة تسامحت مع الخلايا الداعمة فى الولايات المتحدة حتى الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 وفى أوروبا حتى العاشر من مارس عام 2004 لأن هذه الخلايا وأنشطتها لم تكن تمثل تهديداً فورياً ومباشراً للدول المضيفة.
ولقد أغمضت الحكومات الأوروبية عيونها عن تسلل الإرهاب داخل مجتمعات المهاجرين المسلمين والمشتتين لتسمح بذلك للإرهابيين والمتطرفين بالسيطرة على المؤسسات الإسلامية فى الجوامع والمدارس والجمعيات الخيرية.
و استطاع أصحاب الفكر الإرهابى من خلال الشبكات الداعمة له جمع ملايين الدولارات الأمريكية فى قارة أوروبا والولايات المتحدة وذلك تحت غطاء منظمات حقوق الإنسان والإغاثة والمنظمات الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والسياسية والتعليمية والدينية. لقد خلق إهمال الغرب الظروف الملائمة للخلايا الداعمة للإرهاب كى تنمو فى الحجم والقوه داخل النسيج الاقتصادى الاجتماعى والسياسى والدينى للمجتمعات الإسلامية. وحتى مع الجهود المخلصة للقانون الأوروبى والذى تمكن من الكشف والتخلص من بعض إمكانيات الإرهاب، إلا أن تحجيم هذه الخلايا الداعمة أصبح صعباً من الناحية السياسية والشرعية والعملية. ومع الدعوة المستمرة لأسامة بن لادن للجهاد كواجب لكل مسلم صالح بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001 قد بدأت تلك الخلايا الداعمة للإرهاب فى التحول إلى خلايا عملياتية.



#هشام_القروي (هاشتاغ)       Hichem_Karoui#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفتنة والجهاد
- ما تغير في القاعدة
- القاعدة في أوروبا
- 2 -زيارة- لكوندي
- -زيارة- لكوندي:
- لعبة اسرائيل في العراق
- انتخاب. كوم السعودي
- العراق كمرآة
- أتراك وأوروبيون
- تركيا والهوية الاوروبية
- توجسات بعد اجتماع أوبيك
- ما جرى داخل فتح أواخر عهد عرفات
- من يخلف حسني مبارك؟
- تقرير عن المملكة
- حول فكرة- نهاية الغرب -
- ما بعد عرفات بدأ ... بإطلاق النار على خلفه
- ضغط أكبر متوقع على العرب بانتصار بوش
- حكومة كرامي تواجه صمود الصحافة
- الانسحاب من غزة
- دولة ياسين الحافظ


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام القروي - مسلمو الغرب والقاعدة