أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاهر أحمد نصر - رسالة مفتوحة: -في الصفصافة ينتصرون على المعارضين بحرمانهم من أبسط الحقوق














المزيد.....

رسالة مفتوحة: -في الصفصافة ينتصرون على المعارضين بحرمانهم من أبسط الحقوق


شاهر أحمد نصر

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوجد مسؤولون لا يستطيعون حتى الآن، ونحن نعيش في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، استيعاب وتقبل وجود أي شخص معارض، مهما كان شأنه، فالمعارضة من وجهة نظرهم من أكبر الكبائر، خاصة في محافظة طرطوس، والمنطقة الساحلية... ويرون من واجبهم محاصرة أي معارض، والدعوة لاعتقاله، والتخلص منه بأية وسيلة، وإن لم يفلحوا، فلا يألون جهداً من حرمانه من أبسط حقوقه، إن استطاعوا... ويتجلى ذلك في رفض تأمين الخدمات الأساسية كالهاتف والطرقات، وغيرها؛ وهذا ما حصل، على سبيل المثال، مع أحد الأصوات المعارضة والمعروف على صعيد المحافظة، وهو عضو اتحاد الكتاب العرب، إذ يحرز المسؤولون في مركز هاتف الصفصافة نصراً عظيماً، ويقدمون خدمة كبيرة للسلطة والدولة في حرمان هذا المعارض من الاشتراك بالهاتف، على الرغم من أنّه سدد الرسم الأولي منذ بداية عام 2010، وتم توسيع شبكة الهاتف، وركبت هواتف للكثيرين بعد ذلك التاريخ... وهذا التقليد مجرب ليس فقط مع المعارضة، بل مع كل من لا يتطابق في الرؤية مع كثير من المسؤولين، فها هي بلدية الصفصافة، أيضاً، تحرم منذ عقود من الزمان سكان حي بأكمله من تعبيد الطريق الذي يصلهم بالبلدة، لأنّ بعض سكانه شيوعيون، ولا يشفع لهم وجود حزبهم الموحد في الجبهة الحاكمة...
ولعل انتشار هذا النهج التميزي الظالم والمعادي لأي صوت معارض في أكثر من محافظة من محافظات القطر، والذي يعبر عن تشابك الفعل السياسي الأحادي المتسلط والمنغلق، مع الإداري، كتعبير عن بنية قاصرة وعاجزة عن استيعاب جميع أطياف الوطن، والمخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي تنجم عنها؛ جعلنا نسلط الضوء عليه، متسائلين إن لم يكن الوقت قد حان للاعتراف بضرورة وجود المعارضة، وأنّ المعارضين مواطنون عليهم واجبات ولهم حقوق متساوية مع جميع أبناء الوطن مهما كان انتماؤهم، لا يمكن نكرانها. ونتساءل في الوقت نفسه عمن يقف وراء هذا النهج التميزي الضار بالمجتمع والوطن، ومن يوجه هؤلاء المسؤولين ويحميهم؟! ألا يساهمون جميعاً في خلق حالة اجتماعية ضاغطة متوترة تضعف ثقة المواطن بآلية الحكم، وبالبنية السياسية التي تفرخ وتحمي مثل هذه الحالات؟ ألا يعبرون عن أسوأ حالات الفساد؟ هل هم جديرون حقاً بأن يكونوا مسؤولين؟! ألم يحن وقت محاسبتهم؟!"
(علماً بأن هذه الرسالة أرسلت إلى جريدة قاسيون في دمشق، التي نشرت خبراً عنها في العدد 539 تاريخ 9/2/2012 ـ على النحو التالي:
"في الصفصافة.. الخدمات رهن الموقف السياسي!
وصلت إلى مكتب «قاسيون» في طرطوس شكوى من مواطن في قرية (الصفصافة) التابعة لمحافظة طرطوس يشكو فيها المسؤولين في البلدية ومركز الهاتف، وذلك بعد رفضهم تأمين الخدمات الأساسية للبعض في القرية من الهاتف وحتى تعبيد الطرقات، على اعتبار المتقدمين للحصول على هذه الخدمات محسوبين على الأصوات المعارضة في القرية!.

فالمواطن المشتكي مثلاً، وعلى الرغم من أنه معروف على مستوى المحافظة لكونه أحد أعضاء اتحاد الكتاب العرب، إلاّ أنه محروم من الاشتراك بخدمة الهاتف، بذلك يوضح في شكواه أن المسؤولين في مركز هاتف الصفصافة يظنون أنهم يحرزون نصراً عظيماً ويقدمون خدمة كبيرة للدولة في حرمانه من الاشتراك بالهاتف الذي سدد الرسم الأولي المطلوب لقاء ذلك منذ بداية عام 2010، علماً أنه قد تم توسيع شبكة الهاتف وتم تأمين اشتراكات الهاتف لكثيرين في القرية بعد ذلك التاريخ.
ويقول المشتكي: إن هذا التقليد مجرب ليس فقط مع المعارضة، بل مع كل من لا يتطابق في الرؤية مع كثير من المسؤولين، فها هي بلدية الصفصافة أيضاً تحرم منذ عقود من الزمان سكان حي بأكمله من تعبيد الطريق الذي يصلهم بالبلدة، وذلك فقط لأن بعض سكانه شيوعيون، ولا يشفع لهم وجود حزبهم الموحد في الجبهة.
ويتساءل في نهاية الشكوى المرسلة: من يقف وراء هذا النهج التمييزي الضار بالمجتمع والوطن؟ ومن يوجه هؤلاء المسؤولين ويحميهم؟ ألا يساهمون في خلق حالة اجتماعية ضاغطة ومتوترة تضعف ثقة المواطن بآلية الحكم، وبالبنية السياسية التي تفرّخ وتحمي مثل هذه الحالات؟ ألم يحن وقت محاسبتهم؟!.)



#شاهر_أحمد_نصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يمكن تجنب التدخل الخارجي حتمياً ؟
- فلتنتصر إرادة الخير
- البنية الدستورية والحقوق والحريات في الدستور الروسي
- الشعوب ضمانة انتصار الثورة
- دولة القانون المدنية سبيل الخروج من الأزمة
- تحية إلى الفنان علي فرزات
- العَلمانية في فكر قادة الثورة السورية
- الحراك الشعبي السلمي ضرورة لإنجاز التغيير المنشود
- ملاحظات حول مشروع قانون الأحزاب السوري
- ملاحظات حول مشروع قانون الانتخاب
- دولة القانون ضمانة العدالة والكرامة وسبيل الخروج من الأزمة
- المعارضة الوطنية في الدولة العصرية
- السلطة العلمانية
- ولادة التاريخ
- جولة في الأدب الروسي في بداية الألفية الثالثة
- الحزب الشيوعي السوري بين الأحلام الرومانسية والجمود الكلاسيك ...
- تحتاج روسيا إلى أناس عظماء
- من المستفيد من التفجيرات في روسيا؟!
- رسالة إلى كل الأمهات في عيد المرأة العالمي وعيد الأم
- بلا معنى


المزيد.....




- الملك تشارلز يشيد بجهود عُمان لتعزيز السلام في الشرق الأوسط ...
- بري: إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر و -يخطئ من يعتقد أن ا ...
- السعودية تعترض صاروخا باتجاه الرياض وحصيلة قتلى الهجوم الحوث ...
- تقارير إعلامية: ماسك يأمر بتقييد سرعة نسخة عسكرية من -ستارلي ...
- احتمالات الشلل السياسي.. ماذا لو لم يفز أحد بانتخابات إسرائي ...
- واشنطن تعلّق بيع الذخيرة لحلفائها
- روسيا في كردستان العراق: آفاق واعدة
- أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
- أحجية بكين: هل تجمع شنتشن قادة روسيا وأمريكا والصين؟
- الحرب وسيلة للبقاء في السلطة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاهر أحمد نصر - رسالة مفتوحة: -في الصفصافة ينتصرون على المعارضين بحرمانهم من أبسط الحقوق