أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة جمعة الحلفي - جسد الريح ... بلا جهات














المزيد.....

جسد الريح ... بلا جهات


زينة جمعة الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3634 - 2012 / 2 / 10 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


تلمسْتَ خطوكَ يحث الظلمة َ
في جسدِ السماءِ الواسع
وخلدْتَ للعنادِ في جسدِها
تكلمُ عبقها
بشفتين من جوع
وتصالحُ أصابعَها الخضراءَ
بمديّة ساكنة
تحركُها سفنُ خدر تائهة
وأخطاؤكَ الكبيرة ُ
تترصدُ صوتَها الخفيضَ
بأغنية غيابات
تعمي ثقب السماء فيها .
ترتبُ كفيها ووهجَ نيرانِهَا
وطاولتكَ اليتيمة
لتحلمَ لكَ بقصيدة
وحيرة غائرة في عظامِكَ ،
كمسمارِ إبليس في بابِ الجنة
تجولُ كهنديّ صحّرته الأساطيرُ
وحرائقُ خيمِهِ
تفيقُ العطشَ في تعاويذِهِ السرية ِ
وتكـفنُـكَ رائحتُها
ثلاثة َشهور قمرية
أنها رائحة ُالخذلانِ
تَنَـفَسْها عميقاً
وصلّي لجسدكَ
ألا يضيقَ بكَ البردُ
وأقدامُكَ الخربة
صلّي للطرقِ والبحارِ
لتظلَ تعرف جنوبَهَا
وأنتَ تخلعُ جلدَكَ على مشبكِ الغرفةِ
وتغادر.
شمسٌ تضحكُ للأنسِ والأنهارِ هنا
ونجوم خابية في جيوب طفل هناك
كلُّ البوصلات ِ
تضِلُ كرنفالاتِها ... ها هنا
جهاتُ جسدِها قاتمة ٌ
بخوفِكَ
وتشعُ لهذياناتِكَ المخمورةِ .
" كلُّ النهاياتِ تنبتُ كبيرة ً
وتنامُ على فراش ضيق للماضي "
هَمَسَتْها وفَرَتْ للعتمة ِ
إذ أولُ البحرِ يهدهدُ لها الخطواتِ ،
ويرتشفُ فساتينَها السوداءَ ، وقهوة ًلا تحبُها .
سيوجعُها نشيدُ الصفصافةِ ، ممسوسة ًبالريحِ
والعواصفِ المهدورةِ ،
وتغني أغنية ًدافئة ًبطعمِ يديكَ
وتنكشفُ
كالهدوءِ
كالمطرِ
على جسد بلا جهات .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل المفرات ... أنت
- حُبلى بالغرق
- حلم يقتات حلماً ....و(الكنطرة) بعيدة
- لا عنوان لها
- قديسو العطش والهباء ....نحن


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة جمعة الحلفي - جسد الريح ... بلا جهات