أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة جمعة الحلفي - حلم يقتات حلماً ....و(الكنطرة) بعيدة














المزيد.....

حلم يقتات حلماً ....و(الكنطرة) بعيدة


زينة جمعة الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3482 - 2011 / 9 / 10 - 18:38
المحور: الادب والفن
    


لروحك هادي المهدي :

هل من الشائك أن نحلم ؟
أن نمارس لهجة الزرازير متقنة الفيء؟
ألا تعلم ؟؟
كنا نتقافز حفاة الأقدام والدرابين
نجرب التراب استنشاقاً ؛
والحجارات السبع فن الركض خلف الريح
تعوّذنا الجدات لا مرئيات العمر ؛ بقوافل
قرمزية من البخور والأدعية مزورة الصلاحية
لكننا أشداء البنية والعزلة
لم ترحمنا التعاويذ والنذور ومهرجانات التبتل
احتلمنا لأبواب الجيران
نطرقها ولا نترك الأكف تغلمنا
وابن الحي.....بغدادي صغير يجاهر
بعصافيره الرقطاء
ليطّير قفصه معها
يتأكد خلو الشارع الخلفي
من شبابيك عالية بستائر مخرّمة
تحرمه سرّ الطيران مغادراً
وتفتح له مغارات نساء الحي الجذلات برائحة الزبيب المعتق
يدهنّ جروحهن بالهيل
وينتظرنّ تتناسل غيماً منتفضاً
وصوراً مزججة بالموت
والأمس .
يحتفرنّ الهزائم مع وشم الحاجب
ويدللنّ أصابعهن باخضرار بارود أخرس
يلفع ما آت من صهيل شيب ؛ يخطئ أعمارهن
ويجلد آخر شرشف ببياض الكفن
كنا نركض ...نركض كالحنطة تحت الشمس
مستعجلين صفرة همجية تذرّ بقيتنا
لجحيم الأسئلة المبتورة :
تكلمني وأكلمك ...من يتقاسم غرفنا السرية معنا ؟؟
يسمع ويرى ويغضب ويتوعد
ويهجو ما نرسم من خرائط أجسادنا الهزيلة
وينتظرنا نَقْصِر صلواتنا الممشوقة بأغلظ الإيمان
فيرسل محابر القطران
يخط حدودنا القادمة مع الفوز العظيم
ثم تدور فينا أحلام ورقية
تشعلها آخر مدينة
مدينة على مقاس روح
أفرّ منها
وتحتضنها
أعود إليها
وتقتلعها
و نحتربها معاً
نتساءل ما أكثر قواديها يا ليل البغي ؟؟
ألا تعلم ؟؟
لا أعرف الدرابين والمسافة بين الشبابيك الواطئة وجرف الرقص
لم أهزم المشي بتقليد الريح والحفي
ولم تغسلني جدتي المنسية بزيت القبل وأضرحة الوحشة
كان حلماً أني أحلم
و( كنطرة ) بعيدة تومئ ثكلى
تلملم كل ظهيرة ما تساقط منا ...
من صحبة وأهازيج وخبز .
حلم يقتات حلماً
و(الكنطرة ) بعيدة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا عنوان لها
- قديسو العطش والهباء ....نحن


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينة جمعة الحلفي - حلم يقتات حلماً ....و(الكنطرة) بعيدة